زعيم كوريا الشمالية يعلن عن تطوير أسلحة نووية جديدة

كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية
. كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية

السهم – فايننشال تايمز –

أعلن كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية، عن نيته لتطوير أسلحة نووية جديدة، ووصف الولايات المتحدة بأنها «العدو الأكبر» لكوريا الشمالية، وهي تحركات تهدد بإثارة التوترات مع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن.

كانت تصريحات الزعيم الكوري الشمالي، التي أدلى بها في تجمع نادر لكبار المسؤولين السياسيين في بيونغ يانغ، أقوى هجوم للديكتاتور ضد واشنطن منذ فوز بايدن بالرئاسة في انتخابات نوفمبر.

وقال كيم، وفقًا لترجمة وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء: «ينبغي أن تركز أنشطتنا السياسية الخارجية للمضي قدمًا على قمع وإخضاع الولايات المتحدة، وهي العقبة الأساسية، وأكبر عدو ضد تنميتنا الثورية».

ويحذر المحللون من أن تطوير الأسلحة النووية في كوريا الشمالية يمثل تحديا أساسيا في السياسة الخارجية لبايدن، الذي يواجه مشاكل داخلية غير مسبوقة وانتقالًا مضطربا للسلطة.

وقال سو كيم، المحلل السابق في وكالة المخابرات المركزية لشؤون كوريا الشمالية: «من الواضح تمامًا أن كيم يرسل إلى بايدن إشارة إلى أن التعامل مع كوريا الشمالية سيظل يمثل تحديا صعبا – سواء اختارت الإدارة إعطاء الأولوية للتهديد الكوري الشمالي أم لا، فهذا أمر لا علاقة له بكيم».

وأعلن نظام الزعيم الكوري عن سلسلة من خطط تطوير الأسلحة، بما في ذلك أسلحة نووية «تكتيكية» أقصر مدى، وغواصة نووية جديدة، وصواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، وفقًا لتقرير منفصل نشرته وسائل الإعلام الحكومية في كوريا الشمالية.

وقال أنكيت باندا، خبير الأسلحة الكوري الشمالي في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، إن التقرير يرفع الستار عن التحديث الأخير الذي تم تنفيذه بهدوء من قبل علماء النظام وصناعة الذخائر، كما أشار إلى العودة إلى اختبارات الأسلحة النووية الخطرة.

وأضاف باندا، أن الإشارة الصريحة للأسلحة النووية التكتيكية تثير القلق، موضحاً، سيكون هذا تحولًا مهمًا في الموقف يمكن أن يؤدي إلى تغييرات خطيرة في ممارسات القيادة والسيطرة التنظيمية في كوريا الشمالية.

تأتي التصريحات الأخيرة من بيونغ يانغ بعد عدة سنوات من الدبلوماسية غير التقليدية من قبل الولايات المتحدة، بما في ذلك ثلاثة اجتماعات وجهًا لوجه بين دونالد ترامب وكيم.

وعلى الرغم من أن العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة شهدت طفرة كبيرة في سنوات ولاية ترامب، خاصة في ظل عقد أول قمم ثنائية بين زعيمي البلدين في التاريخ، إلا أن الخلافات المستمرة حول موضوع الأسلحة النووية أدت إلى تصعيد جديد في العام الماضي.

وبينما ادعى الرئيس الأمريكي نجاحه في تعطيل اختبار كيم للصواريخ بعيدة المدى منذ عام 2018، يعتقد العديد من الخبراء الدوليين أنه لم يتم إحراز تقدم يذكر نحو نزع السلاح النووي.

لم ينضم كيم إلى الأنظمة الاستبدادية الأخرى في شماتة الولايات المتحدة بسبب العنف الذي اندلع في واشنطن هذا الأسبوع.

وقال ليف إريك إيزلي، الخبير في شؤون كوريا الشمالية في جامعة إيوا وومن في سيول، إن الديكتاتور البالغ من العمر 37 عامًا قد يثير لاحقًا الاضطرابات السياسية في واشنطن لتبرير عدم الثقة في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة أو لدعم الصين في مسائل الحوكمة العالمية.

كما تمت مراقبة مؤتمر الحزب الحاكم في بيونغ يانغ عن كثب من أجل خطة اقتصادية جديدة مدتها خمس سنوات، في أعقاب تنازل كيم النادر في أغسطس بسبب الإخفاق في تحقيق أهداف التنمية طويلة الأجل.

تأتي الخطة الجديدة في الوقت الذي تواجه فيه كوريا الشمالية أسوأ أزمة اقتصادية لها منذ سنوات، حيث تضررت من العقوبات وإغلاق الحدود الناجم عن فيروس كورونا، فضلاً عن الأضرار الناجمة عن الأعاصير والفيضانات.

وقال المحللون إنه يحدد أهدافًا لزيادة الاعتماد على الذات والمركزية، لكنه يقدم القليل من الأمل في تحسين حياة غالبية سكان البلاد البالغ عددهم 25 مليون نسمة.

قال بيتر وارد، خبير الاقتصاد الكوري الشمالي في جامعة فيينا ومقره سيول، إن الاتجاه المناهض للسوق، الذي ظل يتراكم منذ عدة سنوات، يعكس الآن خطوات مبدئية نحو الحريات الاقتصادية.

وأضاف، يبدو الأمر وكأنه إعادة مركزية التخطيط، في كل من القطاع الصناعي والشركات الحكومية بشكل عام، لقد رأينا حديثًا مستمرًا عن استعادة القطاع التجاري للدولة وإعادة تأكيد السيطرة على التوزيع وهو أمر مقلق للغاية.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul