حوادث «بوينغ» مستمرة.. تحطم طائرة إندونيسية على متنها 50 راكباً

تحطم طائرة إندونيسية من طراز بوينغ تابعة لشركة «سريويجايا»
. تحطم طائرة إندونيسية من طراز بوينغ تابعة لشركة «سريويجايا»

تتوالى المصائب على شركة «بوينغ» عملاق صناعة الطائرات، حيث أعلن وزير النقل الإندونيسي تحطم طائرة ركاب التابعة لشركة «سريويجايا» في بحر جاوة، بعد إقلاعها من مطار جاكرتا اليوم السبت، في طريقها إلى بونتياناك في مقاطعة كاليمانتان الغربية.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الطائرة كانت تقل 50 شخصا على الأقل وهي من نوع «بوينغ 737»، ودخلت الخدمة قبل 27 عاما.

وأعلنت وسائل إعلام إندونيسة في وقت سابق عن فقدان الاتصال بطائرة تابعة لشركة طيران «سريويجايا» بعد إقلاعها من العاصمة جاكرتا.

وقالت الشركة، في بيان أن عمليات البحث والإنقاذ قد بدأت بعد أن فُقد الاتصال بالطائرة.

وذكرت خدمة «فلايت رادار 24» لتعقب الطائرات على تويتر أن طائرة الرحلة إس.جي182 نزلت مسافة أكثر من 10 آلاف قدم عن الارتفاع، الذي كانت تحلق فيه خلال أقل من دقيقة واحدة وذلك بعد حوالي 4 دقائق من الإقلاع.

وكانت السلطات الأميركية قد سمحت بتحليق طائرات بوينغ طراز 737 ماكس مرة أخرى، بعد وقف رحلاتها في مارس 2019 إثر تحطم طائرتين من هذا الطراز وصدور تقارير عن مشكلات فنية فيه.

وعانت من أزمة شديدة بسبب المآسي التي وقعت والتحقيقات التي ألقت باللوم على فشل الشركة وتسببها في وقوع الحوادث.

كما تفاقمت مشاكل الشركة المالية هذا العام بسبب تفشي فيروس كورونا الذي تسبب في تباطوء حركة النقل الجوي في العالم.

وأدخلت الشركة تعديلات على طراز طائرات 737 ماكس الحالي لعودتها للتحليق مرة أخرى.

وقع حادثا تحطم الطائرة في إندونيسيا وإثيوبيا في غضون خمسة أشهر فقط وتسببا في مقتل 346 شخصا.

وتم إرجاع الحادثتين إلى عيوب في برنامج الطيران الآلي يسمى MCAS، الذي أدى إلى انحراف وجه الطائرة وسقوطها بعد الإقلاع.

وذكر تقرير للكونغرس الأمريكي أن اندفاع شركة بوينغ إلى إنتاج هذا الطراز من الطائرات، وقرارها بتجاهل مخاوف السلامة الداخلية وإخفاء التغييرات الرئيسية في الطائرة، بما في ذلك الحاجة إلى تدريب الطيارين، ساهم في وقوع الحوادث.

كما انتقد تقرير الكونغرس هيئة الطيران الفيدرالية بسبب ثغرات الرقابة، ومنها التفويض المتهور الذي منحته إلى شركة بوينغ.

وأقر الكونغرس وقتها تشريعا يهدف إلى إصلاح الوكالة.

وقدرت بوينغ خسائرها نتيجة تعليق تحليق طائراتها بحوالي 20 مليار دولار، ومازالت تواجه تحقيقات وغرامات محتملة ودعاوى قضائية أخرى في وقت تحاول فيه إعادة بناء سمعتها في خضم ما وصفته بـتراجع غير مسبوق في السفر الجوي.

وقبل وقوع الحوادث، كانت بوينغ تنتج أكثر من 50 طائرة من طراز 737 ماكس شهريا، لكن شركات الطيران العالمية ألغت أو أجلت طلبات شراء هذه الطرازات منذ الوباء.

وقالت الشركة الشهر الماضي، إنها لا تتوقع إنتاج أكثر من 30 طائرة في الشهر حتى عام 2022. وحذرت المستثمرين من تراكم حوالي 450 طائرة من طراز 737 ماكس، سيتم تسليم نصفها فقط بحلول نهاية العام المقبل.

وافقت شركة بوينغ على دفع مبلغ 2.5 مليار دولار لتسوية تحقيقات جنائية أمريكية بشأن اتهامها بإخفاء معلومات عن مسؤولي السلامة تتعلق بتصميم طائراتها طراز 737 ماكس.

وقالت وزارة العدل الأمريكية إن الشركة اختارت الربح بديلا عن الصراحة والوضوح، على نحو أعاق فحص طائرات تسببت في وقوع حادثين مميتين.

وسوف يخصص نحو 500 مليون دولار لعائلات 346 شخصا لقوا مصرعهم في الحادثين.

وقالت بوينغ إن الاتفاق يقر بمدى إخفاق الشركة.