بو حبيب: على المجتمع الدولي الا يزيد من مشاكل لبنان الداخلية

.

شارك وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عبد الله بو حبيب في المنتدى الدولي التاسع لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة في مدينة فاس في المملكة المغربية، والقى كلمة، شَكَرَ فيها للمملكة حسن الاستقبال والضيافة والتنظيم ولتحالف الحضارات إنجاح المنتدى في توقيته في ظل ما يشهده العالم من انقسامات عميقة.

واعتبر وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عبد الله بو حبيب، أن انعقاد المنتدى في المملكة المغربية هو تأكيد على ما تكتنزه من أدوار تاريخية ترتبط بالحضارات والانفتاح.

وشدد بو حبيب، على أن المنتدى يشكل أيضاً تأكيداً على ما يزخر به العالم من تعدد للحضارات والثقافات التي تغنيه وتجعل منه عالماً، إذا ما أحسنا استثماره تمتّع بالسلام والطمأنينة وقبول الآخر المختلف، او إذا أسأنا التعامل معه أصبح عالماً متخاصماً ومتناحراً.

وأشار إلى سمة التعددية في لبنان، التي تشكّل نموذجاً يحتذى به للتعايش نظراً لاختلاط الديانات والحضارات التي يعيشها، وتعدد المذاهب فيه وانسحاب ذلك على الجوانب الثقافية والاجتماعية والسياسية، حيث يعيش اللبنانيون في تعدديتهم باختلاط مجتمعي وتفاعل ثقافي رغم الصعوبات السياسية التي يواجهونها من وقت لآخر.

ولفت بو حبيب، الى أن لبنان يعيش حالياً في وسط عواصف جمّة من عدم استقرار سياسي وصولاً الى انهيار اقتصادي ومالي غير مسبوق، ما يشكّل خطراً على كيان الدولة وتركيبة المجتمع، خصوصاً في ظل العجز عن انتخاب رئيس للجمهورية وإنجاز الإصلاحات الاقتصادية والمالية المطلوبة لبنانياً ودولياً، ومن الممكن أن تكون احدى أسباب الأزمة إساءة استثمار لبنان للتنوع الذي يتمتع به.

وأوضح أن ما يفاقم الأزمة في لبنان، ويهدد النموذج اللبناني هو دخول مكوّن اجتماعي جديد اليه، جراء النزوح السوري الكثيف منذ بداية الأزمة السورية في العام 2011، في ظل غياب خارطة طريق جدّية لعودتهم، ما يُثير الشك في نية بعض المجتمع الدولي بالحفاظ على النموذج اللبناني، فلا يمكن انتظار حلول سياسية لم تظهر مؤشراتها لتاريخه، خصوصاً مع انشغال العالم بأزمات وصراعات جديدة شتتت انتباهه وموارده عن مشاكل الشرق الأوسط عموماً والأزمة السورية خصوصاً.

وأكد على أن لبنان الرسالة، هو ملتقى الحضارات والأديان والمذاهب، والعيش المشترك، وهو بلد الارز والتسامح والجمال، والمطلوب من المجتمع الدولي، وخصوصا من الدول المانحة، الا تزيد من مشاكله الداخلية الطارئة بل ان تساعده للتغلب عليها.