باسل الخطيب لصحيفة «السهم»: اذا كان لدينا دولار في لبنان فهو يؤمن لاقتصادين الأول لبناني والثاني سوري

المخاوف أن يرتفع الدولار ما فوق الثمانين ألفا

.

قبل أشهر كان رقم خمسون ألفا مقابل الدولار بعبعاً يردده اللبنانيون في أذهانهم ليوافقوا نفسياً على أن يكون الدولار بثلاثين ألفا.. اليوم نحن على أعتاب تحقق الخوف الكبير، وهو الوصول إلى الخمسين الفا.. ما فوق.

حول هذا السقوط الحر لليرة يقول باسل الخطيب، كاتب في الشأن الاقتصادي لصحيفة «السهم»: هناك تراجع دراماتيكي للعملة اللبنانية أمام الدولار وبدأت الأزمة بالتفاقم حيث ارتفع سعر الصرف ثلاثين ضعفا من ١٥٠٠ ال ٤٦ الف ليرة وسط غياب اي قرار أو تصريح أو إجراءات سياسية أو نقدية، عدا عن بعض التحركات لمصرف لبنان من خلال تعميم من هنا أو هناك ولكن وسط فشل السلطة التشريعية بانتخاب رئيس للجمهورية؛ بجانب حكومة شبه عاجزة، الأسعار تسبق ارتفاع الدولار ولو تراجع سعر الصرف تبقى على حالها وايضا لا إصلاحات ولم يتم الاتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي يطلب إصلاحات من لبنان ولو تم الاتفاق، كان لبنان حصل على بعض الثقة..

ويتابع الخطيب: في لبنان أزمة كبيرة هي الثقة، الاتفاق مع صندوق النقد الدولي كان ليمدنا فقط بأربعة مليارات دولار على فترات متفاوتة لكن كان أعطى ثقة للبلاد من المجتمع والمؤسسات الدولية..
المغتربون يأتون إلى البلاد ويدخلون العملة الصعبة لكن ليس كما قيل من قبل وزارة السياحة أن المبلغ هو ٥ او ٤ مليار دولار هذا الصيف. كان يجب أن ينعكس الأمر ايجابا على العملة الوطنية ولكن لم يحدث ذلك. وهناك سوق مواز غير شرعي غير السوق السوداء يديره الصرافون غير الشرعيون وهذا لا قوانين تتحكم به سوى قوانين المضاربين الذين يستغلون كل خبر او فراغ يحدث في لبنان كي يرفعوا سعر الصرف ويحققوا ارباحا طائلة والضحية هو المواطن العادي وخصوصاً الموظف في القطاع العام. وعليه يعيش اللبنانيون على فتات المساعدات او ما يحصلون عليه من حساباتهم المصرفية.

وأردف: اذا كان لدينا دولار في لبنان فهو يؤمن لاقتصادين الأول لبناني والثاني سوري ولا احد يتطلع إلى مصرف لبنان لكبح الانهيار الحاصل ولا يستطيع أن يلجمه اصلا ولا جدية بالتعاطي مع ملف انتخاب رئيس للجمهورية، ووسط غياب الإصلاحات يتفاقم الوضع والمواطن الخاسر الأول. كما أن لدينا مشكلة كبيرة بدأت مع التمنع عن سداد الديون في آذار ٢٠٢٠ ما جعل لبنان يخسر المزيد من الثقة مع المجتمع الدولي.

ويختتم باسل الخطيب، كاتب في الشأن الاقتصادي بالقول لصحيفة «السهم»: الاقتصاد اللبناني في تراجع مستمر والدولار لا سقف له والتوقعات التي مررنا بها تأكدت وتحققت واليوم المخاوف أن يرتفع الدولار ما فوق الثمانين ألفا فلا شيء يردع الدولار ولا إجراءات لإنقاذ الوضع ولا هيبة للدولة بشكل تام.. الحل الأول يكون بانتخاب رئيس وتطبيق خطة إنقاذ والكابيتال كونترول والاصلاحات والاتفاق مع صندوق النقد الدولي.