محطات المحروقات مقفلة حتى اشعار آخر

غابت جولات مراقبي حماية المستهلك عن المشهد

.

محطات المحروقات مقفلة حتى اشعار آخر، قرار اتخده اصحاب المحطات ريثما يعاد النظر في تسعيرة المحروقات الجديدة او فتح صيرفه وفق ٣٨ الف وغير ذلك فالخراطيم ستبقى مرفوعة..

ومجدداً، عادت الطوابير الى محطات المحروقات، بعد رفض غالبية محطات النبطية فتح أبوابها، رفضاً للتسعيرة الجديدة لوزارة الطاقة والتي شهدت إنخفاضاً كبير وصل الى الـ١٣٧ الف ليرة، في وقت لم يتمكن اصحاب هذه المحطات تحويل الاموال وفق دولار صيرفه الجديد أي ٣٨ الف ليرة، ما شكل حالة إرباك وتخبط في سوق المحروقات، قد تتفاقم في الأيام المقبلة مع نهاية العام، بسبب الهوة التي خلفها الدولار بين السوق الموازية وصيرفة.

وما كادت تصدر التسعيرة حتى قابلها أصحاب المحطات بالاقفال، في خطوة إعتراضية على السعر، في حين غابت جولات مراقبي حماية المستهلك، عن المشهد، وذهب المواطن يبحث عن محطة تعمل لملء خزان سيارته بعد الانخفاض الكبير في البنزين، غير انه لم يجد.

المستغرب ، ليس إقفال المحطات كرد فعل على سياسة الوزارة، بل عدم دخول دولار صيرفه الجديد حيز الخدمة، الذي ولَّد الازمة، فالمصارف إمتنعت عن العمل بمنصة صيرفة، بحجة أنها لم تتلق التعاميم الفعلية وبالتالي رحَّلت العمل بالمنصة الى ما بعد رأس السنة، الأمر الذي أحدث ارباكا كبيراً في السوق، وأدى الى أزمة محروقات، توقفت على إثرها المحطات ومحال بيع الغاز عن العمل، ما يعني أن المواطن لن يستفيد من الانخفاض في الأسعار، ريثما تتبلور الصورة.

ينهي العام اذا ايامه على أزمة محروقات، ما كانت على البال أصلاً ، ازمة يقول عنها احمد غبريس صاحب إحدى المحطات في النبطية إن سببها المصرف المركزي، لافتاً الى أنه كان يفترض أن نشتري المحروقات وفق سعر ٣٨ الف غير أن المصارف رفضت أن تحول الأموال وفق المنصة وهو أمر ألحق الخسائر لانه لم يمكن اصحاب المحطات من شراء المحروقات وفق صيرفة.

يؤكد غبريس أنهم ليسوا ضد الناس ولكن تصرف المصارف يؤدي الى خسائر بحقنا، وفق غبريس فإن حالة تخبط أصابت سوق المحروقات، معظم المحطات أقفلت أبوابهم، تجنبا للخسائر ، ريثما يعيد حاكم مصرف لبنان النظر بالازمة. ودعا غبريس الوزارة الى تصحيح الخطأ قبل تفاقمه اما فتح صيرفة او اعادة النظر بجدول الاسعار ليستقر السوق مجدداً.

خلقت تعاميم المصرف بلبلة في السوق، وفي المصارف، وقف الناس في الطوابير بانتظار صيرفة، ساعات استمروا ينتظرون قبل ان يأتيهم الجواب ، لا صيرفة الى ما بعد رأس السنة، سحب الحاكم إبرة المورفين من التدوال، ترك المواطن يتخبط بتعاميم فضفاضة حتى المصارف فشلوا في تفكيك أحجيتها، فالطابة اليوم في ملعبه ، الذي يثير الريبة بتعاميمه فالكل يخشى الاسوأ، فهذا الانخفاض الكبير في سعر الدولار ومن خلفه سعر المحروقات، وبعدها عودة الطوابير، ما هي الا ترجمة واضحة للتخبط في السوق عبر فرامانات تصدر بين الحين والآخر لتهدئة السوق غير أنها تخلق ازمة جديدة.
ازاء ذلك ناشد الاهالي مراقبي الاقتصاد التحرك لفرض هيبة الدولة على الارض وفي المحطات، هيبة باتت في خبر كان، الاخطر أن ما يخشاه المواطن هو الأسوأ، فمن يحميه وما الاتي!