رموش سكانها تتجمد… الحرارة في أبرد مدينة بالعالم تصل إلى 50 درجة تحت الصفر

البائعون لا يحتاجون إلى ثلاجات

.

سجلت مدينة ياكوتسك في شرق سيبيريا، التي تُعتبر أبرد مدينة في العالم، انخفاضاً في درجات الحرارة وصل إلى 50 درجة مئوية تحت الصفر، (ناقص 58 درجة فهرنهايت)، وذلك خلال موجة برد طويلة على غير العادة.

وأفادت شبكة CNN الأميركية إن شهر يناير/كانون الثاني هو أكثر أكثر الأشهر برودة في المدينة، مضيفةً أنه على الرغم من اعتياد سكان هذه المنطقة النائية على درجات الحرارة المتجمدة، لكنهم يتخذون احتياطات إضافية للتدفئة.

وقالت إحدى سكان مدينة ياكوتسك أناستاسيا غروزديفا، كانت ترتدي وشاحين وطبقات متعددة من القفازات والقبعات والأغطية، وقالت في تصريح لوكالة رويترز: لا يمكنك المقاومة، إما أن تتكيف وتلبس وفقاً لذلك أو تعاني وتقود السيارة. أضافت غروزديفا: لديّ قفازان وأوشحة. الأحذية الدافئة أمر لا بد منه. وتحتاج إلى تغطية رأسك. هذا كله مهم جداً! السراويل أيضاً، لأن أكثر منطقة في جسمك فقداناً للحرارة هي الساق. لذا أرتدي ملابس ثقيلة.

كان ارتداء طبقات عديدة، وفقاً لساكنة أخرى تبيع الأسماك المجمدة في سوق محلي، هو المفتاح، إذ قالت: فقط أرتدي طبقات من الملابس الدافئة؛ مثل الملفوف.

تُعد مدينة ياكوتسك موطناً لأقل من مليون شخص، ويمكن أن تكون فصول الشتاء فيها قاسية، حتى بالمعايير الروسية، وفي العام 2018 كان الجو بارداً في المدينة، لدرجة أن بعض السكان قالوا إن رموشهم تجمدت.

وجذبت المدينة الاهتمام الدولي في يوليو/تموز 2022 عندما اجتاح الضباب الناجم عن حرائق الغابات القريبة وغطى المنطقة بالدخان الكثيف.

أعرب العلماء عن قلقهم البالغ بشأن زيادة وتيرة الحرائق الناجمة عن تغير المناخ في القطب الشمالي لسيبيريا.

تقع مدينة ياكوتسك عاصمة مقاطعة ياقوتيا في أقصى شرق روسيا ضمن منطقة سيبيريا، إذ لا تبتعد أكثر من 300 كيلومتر عن القطب الشمالي، وتشتهر بكونها من أبرد مدن العالم.

عادة يبلغ متوسط درجة الحرارة في ياكوتسك في فصل الشتاء 40 درجة تحت الصفر، إذ تتميز بشتاء طويل وقارس البرودة، وصيف قصير معتدل ودافئ، كما تعد ياكوتسك أكبر مدينة مبنية على أرض صقيعية.

يهيمن على هذه المدينة الجليد والضباب والهواء الجاف لتفرض على الناس أشياء قد تبدو لنا غريبة، لكنها اعتيادية عندهم كونها تساعدهم للبقاء على قيد الحياة.

يعتمد غالبية السكان بشكل أساسي على السمك للتغذية ولتعويض الجسم عن فيتامين د الذي يفتقد في الشتاء لعدم التعرض لأشعة الشمس، ولذلك سترى في المدينة الجليدية سوقاً كبيراً لبيع الأسماك.

أبرز ما يميز هذا السوق أنّ جميع الأسماك تباع على الهواء الطلق، فالبائعون لا يحتاجون إلى ثلاجات، كون البرد الشديد يُبقي أسماكهم مجمدة طوال الوقت.