المفتي قبلان: ما يجري على الحدود الجنوبية للبنان أمر مريب والإسرائيلي عدو خطير

لا أحد يتهدد الوجود المسيحي

.

رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أننا في مرحلة أكثر من رمادية، والحصار الذي تقوده واشنطن يتوسع ويعتمد أدوات خطيرة، أدوات مالية واجتماعية وسياسية واستشفائية وغير ذلك، لدرجة أن واشنطن منعت الفيول الإيراني عن البلد، مع أنه لا يخضع للعقوبات، والقرار السياسي اللبناني أذعن لواشنطن، رغم أن البلد يغرق بالعتمة وبالكوارث المعيشية، والجريمة، والفلتان، والنزوح، في ظل عصابات تجتاح إدارات الدولة ومرافقها العامة والأسواق، بل تجتاح نواحي الحياة كافة، والأخطر منه الضغط الأميركي لتثبيت الانقسام السياسي، وأنتم تعلمون أيها الإخوة أن الانقسام السياسي إنما هو بمثابة سرطان يبتلع البلد، ولا بد من حل.

وأكد، في خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، أن البنان لا يمكن أن يكون على قياس بعض الطامحين، وتذكروا جيدا أن البلد ليس ملكا لأحد، والمصلحة الوطنية أكبر من الجميع، والدخان يحيط بالعيش المشترك، والابتزاز الدولي حول لبنان مستنقع نزوح، واللعب الغربي بورقة النزوح يكاد يفجر البلد، والمطلوب إنقاذ لبنان الآن قبل الغد.

كما أكد قبلان أن مصير لبنان مهدد، والوضع خطير، والخرائط على الطاولة، محذرا من اللعب بنار الطائفية، لأن مدافع الطائفية حتما ستحرق لبنان.

ووجه خطابه الى «إخوتنا المسيحيين»: «لبنان شراكة وطنية، والمسيحي أخ وشريك كامل، ومجلس النواب أكبر ضمانة ميثاقية، وحماية موقع رئيس الجمهورية تمر حتما بمجلس النواب، لا في غيره، والتسوية السياسية لرئاسة الجمهورية مصلحة وطنية عليا، أما التأخير فإنه يهدد صميم بلدنا، والمطلوب من بعض القوى السياسية القليل من التواضع، لأن مصير لبنان بفم الفراغ».

وتوجه الى «الأخوة المطارنة» قائلا: «لا أحد يتهدد الوجود المسيحي، ولبنان الوطني لا يقوم إلا بالشراكة المسيحية الإسلامية، إلا أن بلدنا مهدد بشدة، وتركَه بلا حكومة يلزم منه ضياع لبنان، والضرورات تبيح المحظورات، والرب لا يرضى ضياع بلدنا وناسنا، خاصة أن الناس تعيش وسط كوارث اقتصادية، بل كوارث وجودية، والواجب الديني والواجب الوطني كذلك يحتم علينا تأمين حاجات شعبنا الضرورية».

وحكوميا، أكد المفتي قبلان أنه عليها أن تدرك أن وضع الناس جمر تحت رماد، ووحشية التجار أمر خطير، والفقر أصبح عابرا للطوائف، والإرهاب التجاري خطر هائل على الاستقرار، والانهيار يسابق الدولة، ولبنان على طريق فتنة التفكيك، والخرائط الأمنية حامية، والملف الإرهابي نشط، وحماية لبنان تبدأ من تسوية سياسية سريعة، ولا تسوية سياسية يعني كارثة وطنية تهدد سلم لبنان ووحدته الوطنية.

واعتبر أن ما يجري على الحدود الجنوبية للبنان أمر مريب، والإسرائيلي عدو خطير، والجيش والشعب والمقاومة ضمانة سيادية للبنان؛ والمطلوب عدم كشف لبنان سياسيا لأن البلد والمنطقة على فوهة بركان.