لقاء التيار – حزب الله.. ترتيب الخلاف بما يحول دون تحوّل التفاهم إلى خصومة

حضور الحاج حسين الخليل لعدم ترك المجال لأي لغط أو سوء تقدير

.

رغم استمرار تداعيات الكباش السياسي الذي ارتدى طابعاً طائفياً حول الحكومة، إلا أن لقاء الحزب والتيار الوطني الحر اليوم، يكتسِب أهمية كبيرة، لجهة توقيته والملابسات التي رافقته وشكله والتوقعات التي تحوط به. وفي هذا السياق، يمكن ملاحظة الآتي وفق «الأخبار» :

أولاً، لم يكُن قرار اللقاء طارئاً، بل هو فكرة تمّ التداول بها منذ جلسة الخامس من كانون الأول الحكومية التي فجّرت الأزمة، إلا أن حزب الله ارتأى إجراء اللقاء «على البارد» بعدَ أن تهدأ الأمور.

ثانياً، على رغم القطيعة السياسية بين الطرفين إلا أن التواصل الهاتفي بين مسؤول لجنة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لم يتوقف يوماً وإن كان «الحديث» لم يلامس عمق الأزمة.

ثالثاً، هو اللقاء الأول منذ انفجار الخلاف على الملأ، ما يشير إلى حذر لدى الطرفين من تطور الإشكال إلى الحدّ الأقصى، وسط معركة رئاسية منهكة تدور حول نفسها.

رابعاً، حضور المعاون السياسي لامين عام الحزب الحاج حسين الخليل للقاء، بعدما كانت اللقاءات تقتصر غالباً على صفا، لعدم ترك المجال لأي لغط أو سوء تقدير أو فهم خاطئ يؤدي إلى تصعيد الموقف مجدداً.

وبحسب مصادر بارزة فإن «وفد حزب الله لن يجتمع بباسيل لإبلاغه عن ترشيح الحزب لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، فهذا أمر معروف وقد أبلغه السيد نصرالله لباسيل سابقاً، وإن كان الهدف من هذه الزيارة الملف الرئاسي فإن نتيجته معروفة سلفاً، لأن موقف باسيل معروف ولن يتراجع عنه وبالتالي فإن انعقاد اللقاء لن يكون له أي مفعول». وقالت المصادر إن «الوفد سيتناول مع باسيل عدة ملفات من بينها الرئاسة والحكومة وعمل مجلس النواب، لا سيما لجهة عدم القبول بالدفع نحو فراغ حكومي ومجلسي يتمّم الفراغ الرئاسي»، مشيرة إلى أن «الهدف الأول من الاجتماع هو العمل على ترتيب الخلاف بما يحول دون تحوّل التفاهم إلى خصومة».

وبحسب مصادر مطلعة على أجواء الفريقين فإن اللقاء هو «بداية لتصويب الأمور. والحزب، كما أكد السيد حسن نصرالله، يده ممدودة إلى التيار، وهو واثق أيضاً بأن يد التيار ممدودة للحزب». وبالتالي، «سيكون النقاش مفتوحاً في كل القضايا التي أثارها رئيس التيار في العلن، من الحكومة إلى ملف الرئاسة إلى كل الملفات الخلافية». وأضافت أن الوضع «يشبه طرفين يحب أحدهما الآخر ووقع خلاف بينهما. سيكون هناك عتب ونقاش مفتوح… وفي النهاية يجب أن يتفقا».

مصادر رفيعة في التيار الوطني الحرّ، من جهتها، رحّبت بـ «مبادرة اللقاء التي جاءت من طرف حزب الله» وأكّدت لـ«الأخبار» أن الحوار «أمر ضروري وجيد. يدنا ممدودة، وعقلنا وقلبنا مفتوحان ولا نسعى إلى الخلاف». لكنها أشارت إلى أن ما جرى «كبير جداً لا يحلّ إذا لم يكن هناك تغيير، وبلقاء فقط على طريقة ما حدث قد حدث. الوضع يحتاج إلى معالجة، ولن تنصلح الأمور من دون معالجته».