رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب لـ«السهم»: تصنيف QS للجامعات حول العالم.. إنجازٌ جديد

يشكل حافزًا لتطوير أدائها والوصول إلى شهرة أكبر وحضور أقوى

.

بينما تتخبط المؤسسات اللبنانية لألف سبب وسبب، أشرقت الجامعة اللبنانية بأخبار إيجابية حيث حققت تصنيفاً عالمياً جديداً متقدّمةً عما كانت عليه في السابق.. صحيفة السهم تحدثت إلى رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب حول تصنيف QS.

تقدمت الجامعة اللبنانية 98 مرتبة في مؤشر «السمعة المهنية عالمياً» وحازت المرتبة الثانية محلياً في مؤشرات السمعة الأكاديمية والمهنية استنادًا إلى تصنيف QS للجامعات حول العالم، ما هي أهمية هذا التصنيف؟

لا شك أن التصنيفات العالمية تلعب دورًا مركزيًّا في إثبات حضور الجامعة على المستوى الدولي، وهو الأمر الذي يفرض تعزيز جودة برامج التدريس وزيادة إنتاجية البحث.
ان أهم ما يميّز تصنيف QS هو أنه لا يتناول مؤشرات سطحية بل يتعمق في تحليل مقومات الجامعة وتقييم مستوى التعليم الذي تقدمه، إضافة إلى تقييم جودة بحوثها الأساسية والتطبيقية وتوصيف قدرات خريجيها وكل ذلك يشكل حافزًا لتطوير أدائها والوصول إلى شهرة أكبر وحضور أقوى على المستوى المحلي والدولي.
ومع ذلك، إن الجامعة اللبنانية تعتبر أن التقييم الصادر عن آلية الاعتماد الأكاديمي acreditation أكثر موثوقية من ذاك الصادر عن آلية التصنيفات التي تعتمد في جزء كبير منها على أرقام ومعلومات تقدمها إدارات الجامعات أو تكون مستندة إلى محركات البحث، بينما يتطلب الاعتماد آلية مراجعة وتقييم ذاتي أكاديمي تقوم به إدارة كل كلية ويستلزم لقاءات متعددة بين لجنة الخبراء المُقيّمين والأساتذة والإداريين والطلاب – وهي عملية طويلة وشاقة ينتج عنها تقرير مفصل بنقاط القوة ونقاط الضعف في المؤسسة ممّا يسهّل على المؤسسة التربوية تعديل استراتيجيتها وضبطها من أجل إحراز مزيد من التقدم في خدمة مجتمعها.

ما هي المعايير التي على أساسها يتم التصنيف؟

يعتمد تصنيف مؤسسة كواكواريلي سيموندس(Quacquarelli Symonds) ‏ على عوامل عِدّة رئيسية، هي: السمعة الأكاديمية للجامعة والسمعة المهنية، عدد ونسبة الطلاب إلى الأساتذة، الأبحاث المنشورة ونسبة الاقتباس البحثي، ثم تأتي نسبة الأساتذة الأجانب أي الأساتذة الزائرين ونسبة الطلاب الأجانب المسجلين في الجامعة أو الزائرين منهم.

هل يتم التواصل مع الجامعة للحصول على المعلومات ليتم على أساسها التصنيف؟

تقدم إدارة الجامعة بعض الأرقام الخاصة بأعداد الأساتذة والطلاب الزائرين والاختصاصات المتوافرة في كلياتها، لكن القواعد التي تُبنى على أساسها التصنيفات تستند في جزء كبير منها إلى الاستبيانات والتحقيقات التي تقوم بها مؤسسات التصنيف مع أرباب العمل والأساتذة في مؤسسات التعليم العالي حول العالم من جهة، ومراقبة حضور الجامعة على محركات البحث العالمية من جهة ثانية.

ماذا يعني مؤشر السمعة الأكاديمية والمهنية؟

تُعطى السمعة الأكاديمية الوزن الأعلى بين المؤشرات بنسبة أربعين في المئة وتُقاس استنادًا إلى الاستبيان الأكاديمي الذي يجمع آراء الخبراء في مجال التعليم العالي، فيما يكتسب مؤشر السمعة المهنية أهمية كبيرة لدى الطلاب باعتباره دليلًا على مدى نجاح الجامعة في تأهيل الخريجين لسوق العمل من خلال جودة البرامج التدريسية وملاءمة الاختصاصات لاحتياجات سوق العمل والثورتين الرقمية والصناعية.
ويستند مؤشر السمعة المهنية إلى مكانة خريجي الجامعة لدى أصحاب العمل، ويحظى بنسبة عشرة في المئة من المؤشر العام ويتم احتسابه عبر استطلاع آراء أصحاب العمل على المستويين المحلي والعالمي.

ما هي رسالتك إلى أساتذة وإداريي وطلاب الجامعة اللبنانية في ظل هذا الإنجاز؟

هذا الإنجاز الجديد للجامعة اللبنانية يحتّم على أساتذتها وإدارييها وطلابها بذل جهود إضافية للحفاظ عليه، كما أنه يجب أن يشكل حافزًا قويًّا للمعنيين في الدولة لإيلاء الجامعة الرعاية والمتابعة والدعم في ظل الظروف الراهنة.
وأؤكد أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا وجود طاقم أساتذة على مستوى عالٍ، يبذل جهودًا كبيرة في سبيل رفع اسم الجامعة عالميًّا والارتقاء بمستواها وجعلها دائما في خدمة تطوير وتنمية المجتمعين المحلي والدولي.

ما هي أبرز التحديات التي تواجهها الجامعة اللبنانية اليوم؟

إن أبرز التحديات التي تواجه الجامعة اللبنانية هي الأزمة المالية والنقدية التي تعانيها البلاد ومن ضمنها موازنة الجامعة وانخفاض قيمة رواتب ومستحقات الأساتذة والموظفين، إضافة الى التحديات التي يواجهها صندوق تعاضد اساتذة الجامعة اللبنانية في ظل ارتفاع الفاتورة الصحية وتدني قيمة التقديمات الاجتماعية.
ونحن هنا، نناشد كافة المعنيين ضرورة إيلاء الجامعة اللبنانية الاهتمام والدعم اللازمَين حرصًا على استمرارية هذا الصرح الوطني وحرصًا على مستقبل الشباب اللبناني، لا سيّما أن الجامعة تضم أكثر من نصف الطلاب الجامعيين في لبنان.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul