رئاسة الجمهورية: «برّي لا يستطيع أن يتحرّك بإسم الشعب اللبناني» وبرّي يردّ!

«لنا الرغبة ان نصدق ما ذهبتم اليه اذا كنتم انتم تصدقونه»

.

سادت أجواء ضبابية على الأجواء بين بعبدا وعين التينة طوال اليوم، فبعد بيان رئيس مجلس النواب نبيه بري القوي، أتى ردّ بعبدا عنيفاً بدوره.

وفي التفاصيل، أشار مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية إلى أنه «أمر لن نتوقف عنده في البيان الذي صدر عن الرئيس بري هو الأسلوب غير المألوف لدى دولته في التخاطب السياسي شكلاً ومضموناً» معتبراً أن «ما يجدر التوقف عنده باستغراب، ان يلقى البيان الذي صدر بالأمس عن رئاسة الجمهورية ردة فعل غير متوقعة من الرئيس بري خصوصاً في ما يتعلق بموقع رئيس الجمهورية في التركيبة الوطنية التي تكرّست في وثيقة الوفاق الوطني، وما يرمز اليه من وحدة الوطن ودوره في السهر على احترام الدستور».

ورأى أنّها «قمة الانكار ومجافاة الحقيقة أن يفهم الرئيس بري من بيان الامس بأن رئيس الجمهورية لا يريد المبادرة التي وافق عليها الشرق والغرب ولا يريد الرئيس الحريري رئيساً للحكومة ويبني على هذا النهج ما هو في رأيه حق او غير حق».

وأوضح البيان أنّ «رئيس الجمهورية لم يطالب بتسمية وزيرين اثنين زيادة على الوزراء الثمانية، كما لم يطالب بالثلث الضامن على رغم عدم وجود ما يمنع ذلك، وفد عمل جاهداً على تنفيذ المبادرة الفرنسية وتعاطى ايجاباً مع مسعى الرئيس بري بدليل انه ارجأ الحوار الذي كان ينوي الدعوة اليه افساحاً في المجال امام دولته في النجاح بمسعاه».

وأكّد البيان أنه «لم تكن هناك حاجة لبيان الرئيس بري للادراك بأن ثمة من لم يغفر بعد لاستعادة الحضور والدور بعد سنين التنكيل والاقصاء منذ العام 1990 حتى العام 2005» مشيراً إلى أنّ رئاسة الجمهورية «تسجّل إيجابية وحيدة هي الرغبة في ان تبقى مبادرته مستمرة لتسهيل تشكيل الحكومة وان كان البيان اسقط عن دولته صفة «الوسيط» الساعي لحلول وجعله ويا للأسف طرفاً لا يستطيع ان يعطي لنفسه حق التحرك باسم الشعب اللبناني».

وسرعان ما أتى الردّ من المكتب الاعلامي لرئاسة مجلس النواب في بيان مختصر جاء فيه: «لنا الرغبة ان نصدق ما ذهبتم اليه اذا كنتم انتم تصدقونه، مذكرين اياكم بأن فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون هو صاحب القول: «بعدم أحقية الرئيس ميشال سليمان بأية حقيبة وزارية او وزارة». وختم البيان: «فلنذهب الى الحل».

واستمرّت حرب البيانات، فأتى ردّ رئاسة الجمهورية: «الرئيس ميشال سليمان لم يكن يحظى بدعم وتأييد اكبر كتلة نيابية ومع ذلك اعطي على الأقل ثلاثة وزراء في الحكومات حتى نهاية عهده».