«بابور الموت» وثائقي يتحوّل إلى إخبار قضائي.. و«الغارديان» تتبنى تورط مقربين من الأسد

• بيروت الوجهة النهائية لباخرة «روسوس» التي حملت ‏نترات الأمونيوم

انفجار مرفأ بيروت
.

كشفت معلومات رُصِدت مؤخراً أن بيروت كانت الوجهة الرئيسية لـ «باخرة ‏الأمونيوم» التي تسببت بانفجار مرفأ بيروت المدمّر في أغسطس الماضي، مشيرةً لضلوع النظام السوري بالشحنة بعد رصد صلة ثلاثة رجال أعمال نافذين لهم علاقة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، اليوم الجمعة، نقلاً عن وسائل إعلام لبنانية، أن المعلومات الحالية تعزز الشكوك بأن بيروت كانت ‏الوجهة المقصودة لباخرة «روسوس» التي كانت تحمل أطناناً من مادة نترات ‏الأمونيوم، وليس الموزمبيق كما تشير الأوراق الرسمية.

ووفق المعلومات، فان رجال أعمال مزدوجي الجنسية (سوريون يحملون الجنسية الروسية) مسؤولون عن إحضار هذه المواد إلى مرفأ بيروت، وهما مدلل خوري وشقيقه عماد وجورج حسواني اللذين تربطهم علاقات قوية مع النظام السوري بخاصةٍ مع بشار الأسد.

وأدى الكشف عن شركة مقرها في لندن تم إلغاء تسجيلها التجاري يوم الثلاثاء الماضي إلى تعزيز الشكوك بأن بيروت كانت الوجهة النهائية لنترات الأمونيوم وفقا لـ «الغارديان»، وليس موزمبيق، نقطة النهاية الرسمية.

وتشير المعلومات إلى احتمالية أن يكون تفجير 2750 طنًا من النترات في بيروت من ترددات سعي لمحاولات مسؤولين سوريين للحصول على النترات لاستخدامها في صناعة الأسلحة.

المعلومات التي نشرتها «الغارديان» هي خلاصة فيلم وثائقي أنجزه الصحافي فراس حاطوم تحت عنوان «بابور الموت»، حيث يربط حاطوم وجود صلات بين الشركة وثلاثة شخصيات كانت محورية في الجهود المبذولة لدعم الأسد منذ الأشهر الأولى من الحرب الأهلية السورية.

وقد قدّمت نقابة المحامين «بابور الموت» إخباراً إلى المحقق العدلي في ملف مرفأ بيروت بالمعلومات الواردة في الفيلم.

رجال الأعمال الثلاثة أدانتهم الولايات المتحدة لدعمهم المجهود الحربي للرئيس السوري.

وأضافت الصحيفة البريطانية أن الصلات بين شركات مرتبطة بحسواني وخوري من جهة وشركة “سافارو ليميتيد” ‏Savaro limited‏ التي اشترت شحنة النترات عام 2013.

ولفتت الصحيفة إلى أن عنوان “سافارو ليميتيد” في لندن ‏هو أيضاً العنوان المسجل لشركة ‏كان ‏يديرها حسواني المعروف بقربه من بشار الأسد والخاضع للعقوبات منذ عام 2015.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية اتهمت مدلل خوري بمحاولة ‏الحصول على نترات الأمونيوم قبل أشهر ‏من رسو سفينة الشحن “روسوس” في بيروت خلال ‏رحلة ‏متعرّجة من جورجيا.

ملكية الباخرة الغامضة ومصادرها والمسار المتعرّج لوصولها إلى لبنان وتسبّبها بالكارثة المدمّرة في بيروت لا يزال قيد التحقيق في بيروت وقد صدرت عدّة مذكرات توقيف بحق عدد من المتورطين فيها، كما أصدر الانتربول الدولي مذكرات حمراء لتوقيف كلّ من صاحب السفينة وقائدها.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul