أجهزة تنفس مخبأة.. وأنفاس اللبنانيين مقطوعة

خلافات ومحسوبيات في عز الجحيم اللبناني تضع أجهزة الأوكسجين على الرف

أجهزة التنفس الصناعي
. أجهزة التنفس الصناعي

لا تنتهي معاناة اللبنانيين مع الأزمات المتعددة الجوانب ولا يشفع الوباء الذي يفتُك بصحة اللبنانيين، في تحريك ضمير المسؤولين اللبنانيين.

آخر إبداعات الاستهتار اللبناني هو تخزين أجهزة تنفس اصطناعي في مستودعات المدينة الرياضية، في الوقت الذي تُعاني فيه المستشفيات اللبنانية من نقص في أجهزة الأوكسيجين مع تزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا وتفاقم حالات “الأنفاس المقطوعة”. ووزارة الصحة تتذكر أّنها ستوزعها الأسبوع المقبل.

وربطاً باستياء المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي عن وجود أجهزة تنفس اصطناعي مخزنة منذ أشهر في المدينة الرياضية، كانت علمت «السهم» أن تلك الأجهزة، تعود إلى المستشفى الميداني القطري وهي مخصصة لعلاج مرضى كورونا وبسبب خلافات حزبية بين كل من حركة أمل وحزب الله ترددت معلومات عن عرقلة تركيب المستشفى.

وبعد الضجّة التي أثارها الناشطون خرجت وزارة الصحة عن صمتها وأعلنت أنّها بصدد توزيع الأجهزة الخمسين خلال الأسبوع المقبل.

وفي بيان صادر عن المكتب الاعلامي في وزارة الصحة العامة، أوضحت الوزارة «أن أجهزة التنفس الاصطناعي الموجودة في المدينة الرياضية في سياق الهبة المقدمة من دولة قطر، وعددها خمسون وليس خمسمئة، سيبدأ تركيبها الأسبوع المقبل مع إنجاز المرحلة الأولى من تركيب المستشفى الميداني وتشغيله في سير الضنية».

وفيما اعتبرت الوزارة أن المعلومات المتداولة غير صحيحة برّرت حجب أجهزة التنفس على أساس التدقيق في المواصفات والمعايير. وقالت في بيانها «إن وزارة الصحة العامة أطلقت في آذار ونيسان الماضيين استدراج عروض لشراء أجهزة تنفس اصطناعي عبر مناقصتين علنيتين تم نشر تفاصيلهما عبر الموقع الإلكتروني للوزارة بهدف ضمان الشفافية في عملية شراء هذه الأجهزة التي حرصت الوزارة منذ ذلك الوقت على تأمينها إدراكاً للحاجة الماسة إليها».

وأكدّت أن الوزارة تلتزم معايير ينص عليها القرار 455/1 الذي ينظم إدخال المواد الطبية واستعمالها في لبنان، وأبرز بنوده هو وجوب استحصال المواد على شهادة من معهد البحوث الصناعية. وبناء عليه، لا يمكن للوزارة أن تتمم شراء أجهزة تحت شعار تشجيع الصناعة اللبنانية، إذا لم تكن هذه الأجهزة حائزة على الشهادة المذكورة التي تضمن جودة المواد الطبية لاستخدامها الآمن في علاج المرضى”.

وبعد انتقادات وجّهت لها حول عدم إجازتها استخدام أجهزة تنفس محلية الصنع، أكدت وزارة الصحة العامة أنها «مهتمة بالتعاون مع شركات لبنانية تبادر إلى تصنيع أجهزة التنفس الاصطناعي، ولكن من دون إهمال المعايير الموثوقة المطلوبة».