بعد لجوء ملايين المستخدمين إلى سيغنال وتيليغرام.. استنفار في فيسبوك وواتساب

8.8 مليون عملية تنزل لتطبيق «سيغنال» في جميع أنحاء العالم

سيغنال وتليغرام استفادا من أزمة واتساب
. سيغنال وتليغرام استفادا من أزمة واتساب

هانا ميرفي (فايننشيل تايمز) – 

تكافح شركة فيسبوك للتعامل مع تهديد تنافسي مفاجئ لمنصة المراسلة واتساب بعد تغيير في شروط الخدمة أثار مخاوف تتعلق بالخصوصية لدى المستخدمين ودفعهم إلى اللجوء إلى منصات منافسة مثل سيغنال وتيليغرام بأعداد كبيرة.

أمضى تطبيق المراسلة المشفر، الذي يضم أكثر من ملياري مستخدم على مستوى العالم، وعدد من كبار المديرين التنفيذيين به يوم الثلاثاء في محاولة لتوضيح التغييرات القادمة في سياسة الخصوصية التي تغطي البيانات التي يمكن مشاركتها بين واتساب والشركة الأم الآن بعد أن عمقت توجهاتها للتجارة الإلكترونية.

لقد تم تنزيل منصة سيغنال 8.8 مليون مرة في جميع أنحاء العالم في الأسبوع الذي تلا الإعلان عن تغييرات واتساب لأول مرة في 4 يناير، مقابل 246 ألف مرة في الأسبوع الذي سبقه، وفقًا لبيانات من Sensor Tower. وحصل تطبيق سيغنال أيضًا على دفعة عندما غرد ايلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، في السابع من يناير، قائلاً: “استخدموا سيغنال”. على النقيض من ذلك، سجل تطبيق واتساب 9.7 مليون عملية تنزيل في الأسبوع الذي تلا الإعلان، مقارنة بـ 11.3 مليون مرة في الاسبوع الذي سبقه، بانخفاض 14 في المائة، حسب موقع “سينسور تاور”.

مخاوف
واستفادت منصة تيليغرام، من المخاوف بشأن سياسة واتساب الجديدة. قال موقع سينسور تاور إنها سجلت 11.9 مليون تنزيل في الأسبوع الذي تلا تغيير 4 يناير مقارنة بـ 6.5 مليون في الأسبوع السابق. وفي رسالة تم إرسالها إلى جميع مستخدميها يوم الثلاثاء، قالت تيليغرام إنها تجاوزت الآن 500 مليون مستخدم نشط.

لقد فسر بعض المستخدمين سياسات واتساب الجديدة بأنه ستتم مشاركة بيانات المستخدم الحساسة مع الشركة الأم لأول مرة، بما في ذلك محتوى الرسائل، مما أثار الغضب على وسائل التواصل الاجتماعي، مما دفع الشركة الى اصدار تصحيح.

قالت منصة واتسآب في بيان نُشر في ساعة متأخرة من مساء الإثنين، إن تحديث سياسة الشركة، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 فبراير، «لا يؤثر على خصوصية رسائلك مع الأصدقاء أو العائلة بأي شكل من الأشكال”، مضيفًا أنه بصدد التعامل مع “الشائعات المنتشرة».

على الرغم من أنه لن يُسمح لأي تطبيق بالوصول إلى أي رسائل، فقد سمحت سياسات الخصوصية في واتساب منذ عام 2016 بمشاركة بيانات مستخدمين آخرين، بعينهم، مع الشركة الأم.

ووفقًا لآخر تحديث، سيتمكن فيسبوك وواتساب الآن أيضًا من مشاركة بيانات مدفوعات ومعاملات معينة من أجل تعزيز الإعلان، حيث تتجه الشركة إلى التجارة الإلكترونية من خلال تطوير ميزات واجهة المتجر الرقمية مثل Facebook Shops.

معلومات خاطئة

وضح التغييرات أيضًا كيف يمكن للتجار الذين يتواصلون مع العملاء عبر واتساب اختيار تخزين تلك الدردشات في خوادم استضافة فيسبوك، واستخدام هذه البيانات للإبلاغ عن إعلاناتهم على الموقع.

توجه عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة إلى تويتر يوم الثلاثاء للدفاع عن التغييرات الجديدة، بمن فيهم آدم موسيري، الرئيس التنفيذي لـ انستيغرام، المملوكة أيضًا لشركة فيسبوك، حيث قال “هناك الكثير من المعلومات الخاطئة حول شروط خدمة واتساب”.

وأشار جيسون كينت، الرئيس التنفيذي لشركة Digital Content Next وهي جمعية تجارية أميركية للناشرين عبر الإنترنت، إلى أن فيسبوك قد وعد في البداية بأن واتساب لن يُطلب منه مشاركة أي بيانات مع الشركة الأم عند الاستحواذ عليها في عام 2014.

وقال ان “الإعلان بشأن المزيد من استخدام بيانات واتساب في الشركة الأم يمثل نكثا بالوعود للمستخدمين بشأن حماية بياناتهم، مضيفًا أن المنظمين في الولايات المتحدة وأوروبا “يرفعون دعاوى قضائية بسبب إساءة استخدام فيسبوك المتكرر لبيانات المستهلك للحفاظ على هيمنتها على السوق”.

شارك في تأسيس سيغنال بريان أكتون، المؤسس المشارك لـ «واتساب» بعد أن ترك الشركة إثر خلافات حول خصوصية المستخدم وعدم استقلالها عن الشركة الأم.

أثارت القفزة المفاجئة في عدد المستخدمين في سيغنال وتيليغرام أسئلة حول جاهزية هذه التطبيقات الصغيرة للتوسع. فقد أعلنت سيغنال الأسبوع الماضي إنها “تواصل تحطيم سجلات التفاعل وتوسيع طاقتها الاستيعابية” بعد مواجهة بعض المشكلات مع خلق مجموعات على خدماتها والتأخر في ارسال رموز التأكيد للمستخدمين.

أخبار ذات صلة