ميقاتي بات جاهزاً.. وإن كان يضع سقوفاً عالية

يحاول رئيس الجمهورية ومعه باسيل طرح فكرة تكليف نواف سلام

.

جدد رئيس الجمهورية ميشال عون التأكيد ان موعد الاستشارات النيابية الملزمة ثابت الاثنين المقبل الموافق ٢٦ تموز الجاري وان لا شيء سيدفع الى تأجيلها ما لم يكن مبررا.

موقف عون جاء بعد تشكيك كبير من قبل الاطراف السياسية بنية اجراء الاستشارات اذ صدر كلام مفاده ان عون حدد الموعد ارضاء للخارج الذي يضغط للاسراع في التكليف للتشكيل.

مطلعون على حقيقة المواقف يجزمون بان عون جاد في الابقاء على الموعد لانه يريد للاستشارات ان تحصل وان يُكلل رئيس حكومة. ونعم، في تحديد الموعد حثّ للاطراف بأن يتشاوروا لايجاد ارضية مشتركة، ولكن ٨ ايام كفيلة بالتوافق والا فلن يحصل. واذا طلب من عون تأجيل الموعد وكان السبب وجيها ومنطقيا قد يصار الى تأجيلها بضعة ايام لا أكثر. وبعد مرور يومين على تحديد موعد الاستشارات، بدأت ملامح الصورة تتضح اكثر فأكثر..

مصدر سياسي مطلع يقول لصحيفتنا ان توافقا جديا وكبيرا بدأ يظهر حول اسم الرئيس نجيب ميقاتي.

فبحسب هذا المصدر، ميقاتي بات جاهزا. وإن كان يضع سقوفا عالية، الا انه يتمتع بدعم خارجي متفوقا بذلك على غيره، ويتمتع في الوقت عينه بدعم داخلي متنوع اي مزيج من ٨ و١٤ اذار .

المصدر يقول، إن لم يكن هناك اجماع على ميقاتي سينال عددا مقبولا من الاصوات، من اطراف متنوعة، ويسير في عملية التشكيل. واذا وضعت امامه العقبات التي وضعت امام الحريري يقدم اعتذاره ويسير.

يستبعد المصدر ان يسمي التيار الوطني الحر نجيب ميقاتي. يقول: قد تقسم اصوات تكتل لينان القوي، او قد يغرد عدد من نوابه خارج السرب، ولكن ميقاتي سيحصل على اصوات المردة وربما القومي وبذلك يكون نال اصوات مسيحية اذا لم نحتسب تكتل الجمهورية القوية.

هذا وكانت مصادر مطلعة تقول ان بعض المقربين من بعبدا ينقلون أجواء مفادها ان من في الداخل لديهم حظوظ اكبر ممن هم خارج البحار غير المنخرطين في الحياة السياسية. والمقصود هنا السفير نواف سلام المطروح اسمه بشكل لافت.

وفي هذا السياق، يحاول رئيس الجمهورية ومعه النائب جبران باسيل طرح فكرة تكليف نواف سلام.

فبحسب مصادر في العاصمة الفرنسية، ان سفير لبنان في فرنسا رامي عدوان اجتمع مع عدد من السفراء العرب في باريس وابلغهم عدم ممانعة عون تكليف نواف سلام. وفي الداخل يسعى باسيل الى طرح سلام لا سيما على حلفائه الذين وضعوا سابقا فيتو كبير عليه اي حزب الله.

في القراءة السياسية، قد يكون اقدام عون وباسيل على التسويق لسلام حقيقيا، وقد يكون عملا سياسيا مقصود به ابداء حسن نية امام الاميركيين والفرنسيين والسعوديين من جهة، واحراج سعد الحريري باظهاره غير راغب بتسمية نواف سلام من جهة اخرى. لانه بحسب مطلعين، ان الحريري يتجه الى تسمية الرئيس نحيب ميقاتي لا نواف سلام. وهو لم يسبق ان سمى سلام كما قال الاخير في آخر اطلالة تلفزيونية له.

ولحسم الموقف، سيُستأنف التواصل بعد عيد الاضحى وبعد عودة الحريري من الخارج. فرئيس مجلس النواب ومعه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ينتظران موقف التيار الازرق ورؤساء الحكومات السابقين. سينسقان الخطوة مع الفريق السني والا فلن يشاركا في الاستشارات وبالتالي سيكون مصيرها التأجيل.

وبحسب مصدر سياسي رفيع: سيضطر الجميع الى الحسم لعدم اعطاء ورقة لميشال عون بأنه هو مستعجل على التسمية والتكليف وبأن الاخرين يماطلون.