لبنان يربك إسرائيل ودياب يطلب لقاءً رئاسياً لمرسوم جمهوري

هايتيان لـ «السهم» استئناف مفاوضات ترسيم الحدود ينتظر بايدن

. الرؤساء الثلاثة عون وبري ودياب

بعد توقف جولات التفاوض حول ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، أفادت تسريبات أنَّ رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب طلب عقد لقاء ثلاثي بين الرؤساء الثلاثة في بعبدا من أجل بتّ مسألة المرسوم الجمهوري الذي يحدّد مساحة المنطقة البحرية الخالصة للبنان، والتي يزعم الاحتلال الاسرائيلي ملكيته لها بمساحة 2290 كيلومتراً مربعاً، على أن يُرسَل المرسوم إلى الأمم المتحدة لتثبيته.

وبحسب المعلومات المتداولة، قام القصر الجمهوري بالتحضير للاجتماع، لكن رئيس مجلس النواب نبيه بري أبلغَ بأن موقفه واضح وأبلغه للوفد المفاوض الذي زاره برفقة وزيري الخارجية والدفاع، وأنه ضد إرسال المرسوم إلى الأمم المتحدة، لأنه يعني أنّ أيّ تراجع مستقبلاً في المفاوضات سيعني تنازلاً عن حقوق لبنانية.

من جانبها أكدت مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية لوري هايتيان أن «لبنان ربح بالجولة الاولى في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية، إلا أنه لا يزال أمامنا تكريس حقنا بإقرار مرسوم جمهوري».

واعتبرت في تصريح لـ«السهم» أنَّ هذا المرسوم من شأنه تثبيت حق لبنان قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.

وشددت هايتيان على الوضع الطارئ حالياً، كون هناك حاجة ملّحة لإقرار قانون الترسيم في ظل وجود حقول مثبتة علمياً تنتمي للأراضي اللبنانية. قائلةً «لا يزال ممكناً وقف حقل «كاريش» عن العمل اليوم، وبالتالي يجب الإسراع بتحديدها كمنطقة متنازع عليها، وإرسال المرسوم للأمم المتحدة كون نصف كاريش من حق لبنان».

وشرحت أنه خلال 3 جولات تفاوضية تقنية حصلت حتى الآن في موضوع الترسيم، ولبنان وضع الخرائط الجديدة، ما أدّى إلى إرباك إسرائيل، مشيرةً إلى أن «لبنان لم يخرق أي اتفاق، ولم يعرقل المفاوضات بل دخلها ممسكاً بكل الملفات القانونية».

يدخل ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل سباقاً مع الوقت قبيل وصول شركة «انرجيان» اليونانية للطاقة لتركيب معدات التنقيب في حقل «كاريش»، وبالتالي فرض واقع جديد على لبنان في ملف ترسيم الحدود.

لكن هذه الخطوات تتطلّب ضرورة التوافق الداخلي لتسهيل حصول لبنان على حقوقه من دون تلكؤ. وهذا ما يزال خاضعاً للتباين بين المسؤولين. كما أنّ العودة إلى طاولات المفاوضات تنتظر خطوات إدارة الرئيس جو بايدن الجديدة، بحسب هايتيان، باعتباره راعي المفاوضات.