سالم زهران لـ «السهم»: التشكيلة التي وضعها سعد الحريري يوم اعتذر هي التي أعطاها ميقاتي لعون

حزب الله سيدخل بشخصيات اختصاصية ولديه رغبة بالبقاء في الصحة بدل الاشغال

.

غالباً ما يصيب مدير مركز الإرتكاز الاعلامي المحلل السياسي سالم زهران في تصوراته السياسية، وبينما يقف لبنان بين مرحلتين، الأولى ربما تحمل بعض الأمل بتشكيل حكومة جديدة والثانية هي الموت المحتّم، طرحت «السهم» بعض المحاور على زهران في محاولة لاستشراف ما نحن قادمون عليه..

 

كتبت عبر تويتر مفسراً: اليوم خلعوا الأقنعة وبدأ الجدّ وأن الاستشارات النيابية غير الملزمة كانت حفلة تنكرية.. ماذا قصدت؟

دائماً في الاستشارات وامام عدسة الكاميرات، يتحدث سياسيّو لبنان بالعفاف، لكن خلف الستائر، الحديث الجدي يكون بالمقاعد والحقائب وتوزيعها بين سيادية وغير اساسية وأساسية ، وهذا الامر في كل حكومة ليس فقط في هذه، ونعم دخل بالتفاصيل الرئيس نجيب ميقاتي مع الرئيس ميشال عون من حيث انتهى سعد الحريري، ما يعني أن التشكيلة التي وضعها سعد الحريري اليوم الذي اعتذر عن التكليف، وضعها ميقاتي، واعطاها لرئيس الجمهورية وبدأ التعديل فيها.

هذا بالمنطلق العام والاساسي والذي نستطيع قوله أنه متفق تقريباً أن تكون حكومة اختصاصيين، فصل النيابة عن الوزارة باستثناء رئيسها، والقاعدة الثالثة ان تكون كل التوزيعة ثابتة باستثناء العدل والداخلية، هناك نقاش جدي على هاتين الحقيبتين، سواء من حيث الطوائف او من حيث الانتماء، الحريري وضع في آخر طبعة من التشكيلة أن العدل والداخلية عند السنة، بينما اليوم حصل نقاش بين عون وميقاتي على ان تكون واحدة مسيحية والاخرى سنية، بالطبع عندما نقول مسيحية ستكون اقرب لرئيس الجمهورية وسنية اقرب لرئيس الحكومة.

يمكننا القول أن النقاش دخل في التفاصيل، والفرنسيون يواكبون عملية التأليف ويرغبون بتشكيل حكومة قبل ٤ آب، ويمكننا القول ايضاً انهم اذا اتفقوا على العدلية والداخلية تقريباً تكون الحكومة قد انتهت.

قالت قناة MTV إن الموقف السعودي من حكومة ميقاتي سيتناغم مع موقفها السابق من حكومته العام ٢٠١١ على أنها حكومة حزب الله ما رأيك؟

حقيقةً لا ادري اذا كان ما نُشر عن الموقف السعودي، هو نوع من الضغط عشية تأليف الحكومة أو هو حديث جدي، لكني لا يمكنني أن اتغاضى عن مشهد وزراء خارجية فرنسا والسعودية والولايات المتحدة الاميركية عندما اجتمعوا سوياً، وهذا المشهد هو مشهد تأسيسي في الملف اللبناني، واهماله هو أمر غير صحي، ما أقوله هو أن علينا انتظار السفير السعودي عند عودته من الرياض ما الذي سيقوله، وليس ما الذي قاله قبل مغادرته إلى الرياض.. وتقديري أن الفرنسيين متفقون ضمنياً مع الاميركيين بمسألة تشكيل حكومة في لبنان.

ما الذي رفع أسهم ميقاتي عن سواه برأيك وهل تأمن له الغطاء اللازم؟

أسهم ميقاتي كانت مرتفعة منذ تكليف مصطفى أديب ، فعلياً السفير مصطفى اديب هو موظف في مؤسسة العزم التابعة لنجيب ميقاتي، ويومها كان الفرنسيون يرغبون في ميقاتي لكن شاءت التركيبة السياسية ان يكون مصطفى اديب، ويوم اعتذر الاخير كان من المفترض أن يكون نجيب ميقاتي رئيسا مكلفا، وحينها ظهر في اطلالة اعلامية وتكلم عن مشروعه بحكومة تكنوسياسية ٦/١٤، لكن قطع الطريق عليه سعد الحريري وقال انا اريد ان اتكلّف، لكن الفرنسيين من الاساس كان مشروعهم هو مشروع نجيب ميقاتي، وللتذكير في ال٢٠٠٥ حدث نفس الشيء، الفرنسيين اتوا الى لبنان وحملوا فكرة حكومة انتقالية، بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكان نجيب ميقاتي رئيسها وتقريباً فريق العمل هو نفسه الذي عمل حينها، عمل الآن ولو كان في مناصب مختلفة من برنارد اميان وغيره…

هل يمكن أن يتكرر مع الميقاتي سيناريو الحريري؟

اكيد من الممكن وهذا احتمال وارد لاننا امام احتمالين لا ثالث لهما، أو يؤلف الحكومة أو يتكرر السيناريو الحريريّ ويعتذر، لكن المؤشرات التي بين يدينا تدل أن هناك صيانة اكثر ومواكبة اكثر لملف نجيب ميقاتي، لكن دائماً العبرة في الخواتيم.

التأليف رهن ماذا باعتقادك؟

اذا استطاع الفرنسيون اليوم اقناع الطرفين الأساسيين المعنيين في تشكيل الحكومة (رئيس الجمهورية والرئيس المكلف) بحقائب العدل والداخلية، برأيي ولادة الحكومة أمر ممكن .

هل سيطول التأليف برأيك وهل قد يعتذر ميقاتي ام تشعر بالتفاؤل

حتماً سنرى حكومة قبل شهر وبعض المتفائلين قبل ٤ آب، وإما لا حكومة من الآن للانتخابات النيابية وعليه ميقاتي طبعاً، لن يبقى ٩ أشهر كما فعل سعد الحريري ولا حتى شهرين او ثلاثة، هو تقريباً وضع سقف في حدود الشهر، وتقديري الشخصي لن يصل له سواءً قام بالتاليف أو الاعتذار.

من سيتحمل وزر الفشل في حال حدث ذلك.. هل الهدف تحميل العهد المسؤولية تلو الأخرى؟

ما زال باكراً على الفشل، ٤٨ ساعة تقريبا مرت على التكليف، ما زلنا في مرحلة التفاوض الأولى، التفاوض يشبه المطّاط يجب أن يشدّ ويرتخي والمعنيون بالموضوع اليوم متفائلون اكثر من أمس بكثير.. من المبكر الحديث عن الفشل والمسؤوليات.

هل لديك اي معطيات عن الحقائب وعن أسماء لها حظوظ في الحكومة العتيدة؟

صفات الوزراء باتت معروفة.. اختصاصيون ليسوا نواب غير مسيسين لكنهم مقربون من الشخصيات السياسية وبالتالي البروفايل الذي وضع بتشكيلة الرئيس سعد الحريري، هو تقريبا الذي سيكون في الحكومة الآتية ولو تبدلت الشخصيات ، يشبهون فعلياً معظم الشخصيات التي كانت في حكومة حسان دياب لكن النقاش اليوم لم يصل للاسماء، ما زالوا بالطوائف والحقائب، أما حزب الله فسيدخل بشخصيات اختصاصية غير حزبية، ولديه رغبة ما بالبقاء في الصحة بدل الاشغال التي سبق واحتسبها الحريري من حصته في التشكيلة الاخيرة قبيل الاعتذار عن التشكيل. .. وختاماً الجانب الفرنسي يسعى بقوة لولادة حكومية قبل ٤ آب والثنائي حزب الله وأمل يدفعون معه لحصول ذلك.