مصادر القوات اللبنانية لـ «السّهم»: لن نبقى مكتوفي الأيدي

اتصالات القوات ستشمل الاشتراكي رغم موقفه الرافض

منى صليبا
. منى صليبا

منى صليبا –

بعد ما كثُر الحديث عن جبهة يجري العمل عليها تضم عدداً من رؤساء الحكومات السابقين في لبنان والنائب السابق وليد جنبلاط والنائب السابق غازي العريضي بغية التواصل مع شريحة واسعة من اللبنانيين للعمل معاً من أجل وضع حد لتجاوزات رئيس الجمهورية ميشال عون، واحترام الدستور والطائف، وضمان المناصفة، وإنقاذ لبنان الذي يغرق، خرج من يقول إن ما حصل لم يرتق الى مستوى جبهة، إنما ورقة عمل سيتم إطلاع الأطراف عليها لتأييدها، الهدف منها وقف الانهيار العام وانهيار المؤسسات في لبنان والدعوة الى حسن تطبيق الدستور ورفض أي مسّ بالطائف والصيغة اللبنانية.

كثيرون ممن التقوا اثاروا موضوع وجوب التنسيق والتعاون مع جهة مسيحية وازنة كالقوات اللبنانية، تحديداً في نقاط متعلقة برئاسة الجمهورية من منطلق مسيحي، ولكن القوات، فضلت أن تغرّد خارج سرب هذه المجموعة وتُطلق مبادرة منفصلة كناية عن جبهة بدأت بالعمل عليها هدفها الدفع باتجاه إجراء انتخابات نيابية مبكرة.

مصادر القوات اللبنانية تكشف لـ «السهم» ان الحزب باشر وفتح قنوات تواصل، «لن نبقى مكتوفي الأيدي امام ما يحصل في لبنان من تجاوزات» تقول المصادر.

وتضيف: «لبنان وصل إلى أزمة كيانية من جهة واقتصادية من جهة اخرى، وامام مشكلتين بهذا الحجم، اي ديمقراطية حول العالم تتجه الى الانتخابات».

وتتابع المصادر: «الانتخابات اولاً، وبعد كل ما نسمع عن مؤتمر تأسيسي جديد، وتعديل في الصيغة اللبنانية، وبعد الكلام عن الفدرالية، ازدادت القناعة بالتوجه نحو انتخابات مبكرة علها تفتح ثغرة في جدار الازمة السياسية العميقة التي يعيشها لبنان».

القوات اللبنانية تطمح من طرحها إجراء انتخابات نيابية مبكرة إنتاج أكثرية نيابية جديدة في البلد لان الاكثرية اليوم المكونة من التيار الوطني الحر و «حزب الله» و«حركة أمل» وحلفائهم اوصلته الى مكان خطير وابعدته عن محيطه وتركته في عزلة، وتقول مصادرها، التي تضيف لـ «السهم»: فلنشكل قوة ضغط اعلامية، شعبية وسياسية للوصول الى هذا الهدف.

القوات اللبنانية التي لم تعط جواباً شافياً او ايجابياً ولكن توافق علناً من طالب بإقالة رئيس الجمهورية، تسلك درباً تغييرياً لا يمس اي من الطوائف.

العمل بدأ، وانطلقت اتصالات القوات بالاطراف التي كانت منضوية سابقاً تحت مجموعة 14 آذار، بالرغم من صعوبة المهمة، منهم من يرفض الانتخابات المبكرة من اساسها، منهم من يرفض القانون الحالي ويدعو إلى تغييره، الامر الذي ترفضه القوات اللبنانية ومعها التيار الوطني الحر، وقد عبّر كل منهما عن رفضه لتغيير القانون عندما طرحه رئيس مجلس النواب منذ الشهر تقريباً.

ستشمل اتصالات القوات الحزب التقدمي الاشتراكي بالرغم من موقفه الرافض لاجراء انتخابات مبكرة وفق القانون الحالي، وستشمل تيار المستقبل الذي لا يريد انتخابات نيابية مبكرة بحسب القوات، كما ستشمل الاتصالات احزاب، «الكتائب والاحرار والكتلة الوطنية والمستقلين والمجتمع المدني».

ولكن ماذا عن القوى السياسية الأخرى؟

القوى السياسية التي تشكل الأكثرية الحالية أي التيار الوطني الحر و«حزب الله» و«حركة أمل» وحلفائهم لا تريد انتخابات مبكرة لئلا تخسر، وكان «حزب الله» واضحاً في رفضه عندما ابلغ مندوبه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عندما اجتمع بالساسة اللبنانيين في السفارة الفرنسية في بيروت، ولذلك نحن لن نتواصل مع هذه القوى لأن موقفها واضح ولن تقبل بانتخابات قد تنقلب عليها.

«نحن هدفنا اسقاط الاكثرية الحالية فلماذا لا نتوحّد حول هذا المطلب الديمقراطي التغييري؟ لمن يرفضون الانتخابات المبكرة، ماذا تريدون؟ ما هو البديل اليوم؟ لماذا لا نتوحد؟»

خطوتنا بدأنا بها عن قناعة، النقاش فُتح وهذا أمر أساسي ورفعنا شعار المرحلة: «انتخابات نيابية مبكرة».