لبنان دولة فاشلة.. جنبلاط: لا يمكن فعل أي شيء بسلاح «حزب الله» فلا تضيعوا وقتكم

«لقد فات الأوان للإعتذار.. دعوا التاريخ يحكم عليّ»

.

لمناسبة مرور عام على إنفجار مرفأ بيروت، نشرت صحيفة «الفاينانشل تايمز» مقالاً تطرّقت فيه الكاتبة كلووي كورنيش إلى تفاصيل ما جرى في لبنان خلال الفترة الماضية، وتحدّثت عمّا شاهدته لحظة الإنفجار، الذي اندفعت بعده بأيام إلى إكمال مهامها الصحفية، وطلب مقابلات من عدد من السياسيين اللبنانيين حينها، للوقوف عند رؤيتهم للأوضاع وإذا ما كانوا يتحمّلون مسؤولياتهم وما هي الخطط الإصلاحية التي يقترحونها، في حال وُجدت.

والسياسي الأول الذي التقى الكاتبة في منزله في بيروت كما ذكرت صحيفة «الأنباء الإلكترونية»، كان رئيس «الحزب التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط، وعندما طرحت الكاتبة سؤالًا عليه عن المسؤول عن الأزمة التي يشهدها لبنان، فشمل نفسه والسياسيين الآخرين، قائلاً إنهم جميعاً كانوا «عرّابي» النظام، وأضاف:«القوة الرئيسية على الأرض هي حزب الله».

ولفتت الكاتبة إلى أن جنبلاط البالغ من العمر 71 عاماً الذي كان يرتدي سروال جينز أزرق وسترة جلدية، وهو المظهر غير الرسمي الذي يتّبعه منذ اغتيال والده ودخوله مجال السياسة منذ أكثر من 40 عاماً، أخبرها أنه «لا ينام جيداً»، شاكياً من «الأرق والعصبية».

ورأى جنبلاط خلال تلك المقابلة أن «لبنان في اضطرابٍ كبير بين المطرقة الأميركية والسندان الإيراني والعقوبات لن تُضعف حزب الله»، وعندما سألته الصحافية «لماذا»، أجاب: «يتمتع الحزب باستقلالٍ ذاتي ومالي، ولديه مؤسسات، وأنا لا أجده يضعف كما يريد الأميركيون».

كذلك سألت الكاتبة جنبلاط عن سلاح الحزب، فأجاب: «لا شيء، لا يمكن فعل أي شيء. فقط لا تضيعوا وقتكم».

وسألت الكاتبة جنبلاط أيضاً إن كان يرى أن «لبنان دولة فاشلة»، فردّ: «في الوقت الحالي، نعم، لكن الأمور لم تكن هكذا، حيث كان لدينا قادة حديثين، إلا أننا شهدنا التدهور والحرب الأهلية والفساد فيما بعد». وعن تجربته السياسية والأزمة التي وقعت في لبنان، ردّ جنبلاط: «لقد فات الأوان للإعتذار.. دعوا التاريخ يحكم عليّ».