والد الشهيد جو بو صعب لـ «السهم»: مخطئون أن ظنوا انهم يختمون بالحصانات.. وحذارِ أن تسود شريعة الغاب

المتهم الأول في هذه الجريمة هو رأس الهرم وصولاً الى آخر موظف

.

مرّ عام على كارثة تفجير مرفأ بيروت.. الجميع دون استثناء تابعوا حياتهم، لملموا الغبار والزجاج المكسور، بنوا ما تهدّم وقطّبوا جراحهم ما عدا بعض المصابين الذين يقبعون حتى اليوم في المستشفيات بين الحياة والموت.. لكن جهة واحدة فقط توقف التاريخ عندها في الرابع من آب السادسة وست دقائق.. هؤلاء هم أهالي شهداء تفجير المرفأ.. إنه تفجير وليس انفجاراً فهو ليس قضاء وقدر..

أحد أكثر الشباب نخوة، تنظر إلى صورته فتكاد تبتسم حتى لو انك لم تعرفه.. سبحان الخالق، ترددها سراً وعلناً.. جو بو صعب من خيرة الشباب، هرع ورفاقه من فوج إطفاء بيروت فتلقوا الانفجار بصدورهم، هؤلاء الشباب ارسلِوا إلى التهلكة، هم دون سواهم من الشهداء خدعوا ليطفئوا حريق مفرقعات نارية فإذا بالحريق يبتلع مدينة.. فماذا يقول السيد ايلي بو صعب والد جو لصحيفة «السهم» في الذكرى السنوية الأولى للتفجير؟

بعد مرور عام على النضال للوصول إلى الحقيقة، ما الذي تم إنجازه؟

نحن متكلون على القاضي طارق البيطار وما قاله وقام به، أوحى لنا بالثقة بأنه من الممكن أن يستمر لنصل إلى القرار الظني.. نحن نحارب دولة بأكملها والمتهم الأول في هذه الجريمة هو رأس الهرم وصولاً الى آخر موظف، جميعهم متورطون.. القاضي يواجه كل هذه المنظومة وليس علينا أن نسكت بل نحن مصممون على الوصول إلى العدالة. ومن الأساس تقدمنا بعريضة تطالب بالتحقيق الدولي لأننا نعرف من نواجه، لكن القاضي طارق بيطار قادر على هذا الملف.

وكأنك تقول ان المسألة تحتاج إلى نفس طويل وهي ليست مسألة ايام كما وعدتُم..

هذه كذبة كبيرة جريمة بحجم جريمة تفجير المرفأ التي حدثت ما من منطق أو عقل يتقبل أن الأمر سيكشف خلال خمسة أيام. هذه ليست جريمة سياسية بل جريمة إنسانية، الناس كانت نائمة بأمان في بيوتها، قتلوهم في بيوتهم وفي الشوارع، هذه جريمة ضد الإنسانية ولن يستطيعوا اطفاءها بالسهولة التي يتوقعون ونحن «وراهن وراهن».

من أين تأتي بهذا الأمل بأنكم ستصلون إلى نتيجة اذا كنا نرى أن الاستجواب لم ينطلق بعد مع شخصيات أساسية بسبب رفض رفع الحصانات وإعطاء الاذونات للتحقيق؟

لا يمكننا إلا أن نتمسك بالأمل، هذا دم أولادنا، لن أقول أن ابني مات واستسلم من بعدها، لن افعل لو مهما كلفنا الامر. هم يعتبرون انهم يحتمون بالحصانات، مخطئون.. حين يصبحون فوق القانون نصبح نحن أيضاً فوق القانون. في الدستور كلنا متساوون في الحقوق والواجبات، لن نتركهم بسهولة.

تعتقد أن كل ما نسمعه من شعارات هو عبارة عن حقنة مورفين لتمرير الوقت؟

المنظومة التي نتعامل معها مافياوية ممكن أن يمارسوا ويستخدموا اي وسائل متاحة للمراوغة وحماية أنفسهم لكن لكل شيء نهاية وبالنتيجة كم سيستمرون على هذا الحال؟

هل لديكم خطة مرادفة في حال استمرت المماطلة حتى الذكرى السنوية الثانية والثالثة… وسواها

طبعاً الآن نضع ثقتنا في القاضي الذي اتفقنا معه انه حتى لو لم يستطع القاء القبض على المجرمين، سيقدم القرار الظني، متى ما حصلنا على القرار الظني نستطيع أن نبني عليه في المحافل الدولية منها مجلس الأمن مثلاً.. لن نترك وسيلة لأننا ربينا أولادنا بالشبر والنذر ولن نقبل أو نرضى أن يذهب موتهم سدى.. سنطرق كل الأبواب وحين نشعر أننا ما عدنا قادرين على أن نفعل شيئا حينها تسود شريعة الغاب واذا كان هذا ما يريدونه فلا حول ولا قوة بالله.

ما هو توجهكم اليوم؟ حكي عن تخوف من طابور خامس وفلتان محتمل للأمور..

نخطط للذكرى السنوية الأولى منذ أربعة أشهر وتوجهنا إلى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي وننسق مع مجموعة من رجال الدين كي نقيم قداسا ويكون هذا اليوم مخصصاً للصلاة.. نعول على المشاركة الضخمة التي تبدل المعادلات وتلفت أنظار دول العالم لنصل إلى مساعدات دولية خصوصاً بالحصول على صور الأقمار الاصطناعية لكن لا يهمنا أن نتعدى على الأملاك العامة.

هناك معلومات تقول بأن القاضي بيطار وصل إلى ٨٠٪ تصوّر عما حدث فعلا في المرفأ وعلى من تتوزع المسؤولية.. هل يشارككم هذه المعلومات؟

التحقيق سري لكن القاضي بيطار يتشارك معنا رؤوس الأقلام وأنه أنجز نسبة كبيرة من الملف كما ذكرتِ وانه يمسك بالملف ويتحكم به.

وانتم مرتاحون الآن أكثر مع القاضي بيطار مما كنتم مع القاضي المتنحي فادي صوان؟

للصراحة لدى القاضي بيطار وضوح أكبر ويضع نفسه مكاننا. كلما قابلته قال لي أضع نفسي مكانك ولن أقبل أن يذهب دماء الشهداء هدرا ولو لم استلم القضية كان ممكنا الا يوافق أحد على استلامها لهذا الحد هو مصمم على أن يصل إلى نتيجة.