رياض سلامة بريء !؟

القطاع المصرفي بين التضليل و الحقيقة !

.

يقع النظام المصرفي اللبناني المعطل في قلب الأزمة المالية التي اندلعت في أواخر عام ٢٠١٩. وغاب في زحمة الأزمات اللبنانية المتراكمة كل التقدّم الذي أحرزه القطاع المصرفي اللبناني منذ عقد ونيّف. هذا التقدّم الذي تحقّق بفضل الأداء التنظيمي والرقابي لكلّ من مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف.
ويرافق التقهقر على كافة الصعد، إطلاق جملة من الاتهامات لرمي المسؤولية على جهة هنا أو هناك من دون تحديد فعلي للمسؤولين عن الانهيار.

ولعلّ ما جرى يوم أمس الثلاثاء عن تحقيقات سويسرية حول تحويلات مالية ضخمة للخارج، واحد من تداعيات هذه الحملات.
كشفت مصادر سياسية رفيعة في بيروت ل «السهم» ان مجموعات تعمل في دول خارجية وأخرى في الداخل لإنهاء دور لبنان الريادي والذي اشتهر به في القطاع المالي والاقتصادي لصالح مشاريع وفئات تؤدي بلبنان إلى نموذج بلاد فاشلة تخضع بشكل كامل لشروط صندوق النقد الدولي.

وكان غريباً ما جرى مع وزيرة العدل في حكومة تصريف الاعمال ماري كلود نجم، التي تصدّرت تصريحات نقلتها عنها وكالة “رويترز” حول تسلّمها طلب تعاون قضائي من السلطات القضائية في سويسرا، للمساعدة في ملف تحويلات مالية ضخمة قام بها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشقيقه ومساعدته.

إلّا أن نجم وبعد ساعات من نشر الخبر في كافة وسائل الاعلام عادت لتؤكد أنها لم تّصرح حول هذا الموضوع، بل كلامها كان رداً على سؤال عمّا إذا وصلها طلب من السلطات القضائية السويسرية فأجابت أنها تسلّمت طلب تعاون قضائي موجه من السلطات القضائية في سويسرا، وسلّمت الطلب إلى النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات لإجراء المقتضى. دون أن يشمل ذلك سلامة أو غيره في موضوع التحويلات المالية.

حاكم مصرف لبنان ردّ بدوره على الأخبار المتداولة مؤكداً على التزامه القوانين اللبنانية والدولية والتعاون مع جميع الحريصين على لبنان ووضعه المالي والمصرفي في الداخل والخارج. كما أكد سلامة “أن كل الادعاءات عن تحويلات مالية مزعومة قام بها إلى الخارج، سواء باسمه أو باسم شقيقه أو باسم معاونته، إنما هي فبركات وأخبار كاذبة لا أساس لها، وستكون موضع ملاحقة قضائية.

وتعتبر المصادر أنه على الرغم من خسارة المودعين جزء من أموالهم، إلّا أنَّ إجراءات زيادة الرساميل التي فرضها الحاكم على البنوك، وتموين الاحتياطي مع المصارف المراسلة في الخارج، جنّبت القطاع خطر الإفلاس. كما ساهمت الإجراءات في خفض الدين العام بشكل كبير من ٩٤ مليار دولار الى قرابة الاربعين.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul