سلاح حزب الله على طاولة المؤتمر التأسيسي اللبناني برعاية فرنسا، تفاصيل خاصة لـ «السّهم»

هل تترك إدارة بايدن للفرنسيين أن ينطلقوا في تسويتهم مع تقديم الدعم؟

منى صليبا
. منى صليبا

لم يكن كلام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال زيارته التي قام بها الى بيروت عام ٢٠٢٠ عن ضرورة تغيير النظام السياسي، لم يكن سقطة او زلة لسان، ففرنسا التي يشكل لبنان بالنسبة لها مسألة اساسية وجوهرية تسعى فعلياً إلى عقد مؤتمر تأسيسي للدولة اللبنانية لا سيما في ظل فشل الطبقة السياسية اللبنانية في إتمام تشكيل الحكومة.

في معلومات خاصة ل السهم فان فرنسا بدأت محادثات واتصالات مع دول خارجية إما كانت راعية للبنان في حقبة ما، وإما تخاف على لبنان وتخشى عليه وأخرى تريد انقاذه.. ومن هذه الدول، تواصلت فرنسا مع الفاتيكان ودول خليجية والولايات المتحدة الاميركية وطرحت العمل على تسوية للبنان قوامها تغيير النظام اللبناني والصيغة التي اثبتت انها لم تعد ناجعة.

فرنسا تريد ان تكون راعية لأي تسوية مستقبلية للبنان وقد ابلغت الاطراف الخارجية، وهي انتظرت رحيل دونالد ترامب وتسلّم جو بايدن لان تجربة الاليزيه مع ترامب لم تكن مشجعة وقد أحبط اداء واشنطن خلال ولاية ترامب المبادرات الفرنسية تجاه لبنان اكثر من مرة.

. على الجدول نزع سلاح حزب الله ودمجه بالدولة

وبحسب مطلعين على الحراك الفرنسي هذا، فإن المؤتمر التأسيسي الذي تسعى فرنسا الى عقده سواء في لبنان او خارجه، سيُعطي طابع المؤتمر الانقاذي وسيحمل اكثر من عنوان من اهمها: نزع سلاح حزب الله وامكانية دمج حزب الله بالدولة وطرح استراتيجية دفاعية جديدة متطورة.

وهذه العناوين بحسب المطلعين ستترافق مع اصلاحات جذرية وتعديلات دستورية اساسية قد تصل الى المثالثة في لبنان وهو امر كان قد طُرح في مؤتمر سان كلو الذي عقدته فرنسا على اراضيها وجمعت من خلاله ممثلي الموالاة والمعارضة اللبنانية عام ٢٠٠٧.

وتضيف المصادر للسهم ان التعديلات الدستورية التي قد تُقرّ ممكن ان تطال صلاحيات رئاسة الجمهورية في مكان ما ورئاسة مجلس الوزراء. وفي موازاة الاصلاحات والتعديلات الدستورية، فان خطوة كهذه ستكون بحاجة وبشكل اساسي الى الاموال من اجل اعادة الاعمار في بيروت التي دُمر جزء اساسي منها وكبير نتيجة انفجار المرفأ في الرابع من آب ٢٠٢٠، والمرفأ الذي دُمّر بالكامل وفقد دوره الحيوي الاساسي اضافة الى اعادة بناء القطاع المصرفي والقطاع الاقتصادي وبالتالي انقاذ لبنان من الافلاس.

. هل تترك إدارة بايدن للفرنسيين أن ينطلقوا في تسويتهم مع تقديم الدعم؟

وللحصول على الاموال لا بد من أخذ موافقة دول رئيسة مثل الولايات المتحدة الاميركية لما لها من دور على صعيد التمويل ودور مع صندوق النقد، والمملكة العربية السعودية التي لطالما كانت تساهم في مساعدة لبنان ودول عربية أخرى .

وفي هذا الإطار تقول المصادر إن موقف المملكة ما يزال على حاله وهو انها تعتبر حزب الله عدواً لها بسبب ارتكاباته واعتداءاته في الخارج والداخل وبسبب تنفيذه اجندة ايران، وبالتالي فان السعودية لن تدعم أي سلطة يكون لحزب الله وجود فيها. لذلك هناك محاولات فرنسية مستمرة لترتيب الامور. أما بالنسبة للفاتيكان، فتكشف المصادر انه أبدى إيجابية تجاه التحرك الفرنسي وأبدى دعماً كبيراً، فلبنان بالنسبة للفاتيكان أساسي في منطقة الشرق الأوسط لا سيما وانه البلد ذو الحضور المسيحي الاكبر والافعل في المنطقة والفاتيكان حريص على ابقاء هويته التعددية وعلى عدم هجرة المسيحيين وتركهم لارضهم، وعدم عرقنة لبنان.

الفاتيكان داعم وقد ابدى استعداداً للقبول ببنود قد يفرضها الواقع ان كانت ستساهم في الحل، وما تحرُّك البطريرك الراعي في لبنان الا دليل على الدفع الفاتيكاني للوصول بلبنان إلى بر الامان.

فرنسا تعتبر لبنان مسألة حياة او موت بالنسبة لها، انه البلد الفرنكوفوني الذي لن تستغني عنه، والحضور المسيحي فيه مهم بالنسبة اليها، وتاريخ البلدين وما ارسته ارسالياتها عبر التاريخ يُعتبر جزء من تاريخ فرنسا، اضافة الى اعداد اللبنانيين الكبيرة الذين يحملون الجنسية الفرنسية. لذلك فرنسا لن تألو جهداً، وهي بحسب المعطيات شملت في اتصالاتها ايران وحزب الله لأن أي تحرك او مبادرة تطرحها لا بد وان تتواصل فيه مع الجانب الذي يملك السلاح ومن وراءه.

يبقى ان الفرنسي يعوّل بشكل أساسي وكبير على دعم وتعاون الولايات المتحدة الاميركية لانجاح تسويتها لما لها من دور ونفوذ على بعض الدول والمؤسسات الدولية، فهل ستترك إدارة بادين للفرنسيين أن ينطلقوا ويسيروا في تسويتهم مع تقديم الدعم الجدي والايجابي لهم؟

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul