معلومات لـ «السّهم»: فرنسا تطلب صندوق مصرف لبنان الأسود فهل طار الذهب مع الريح؟!

فرنسا حصلت على داتا معلومات عن إفلاس مصرف لبنان

منى صليبا
. منى صليبا

إلى جانب اهتمامها بالشق السياسي والتكويني للبنان، تُظهر فرنسا اهتماماً استثنائياً بمصرف لبنان وحاكميته، وقد أظهرت هذا الاهتمام في أكثر مناسبة، وفي أكثر من تصريح.

وقد يكون من المفيد الاشارة الى أن بند التدقيق الجنائي الذي طُرح حول حسابات مصرف لبنان انما كان مطلباً فرنسياً بالدرجة الاولى وبنداً من بنود الاصلاح المطلوب فوراً من لبنان تنفيذها، أضف إلى أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عندما زار لبنان في آب ٢٠٢٠ وأيلول ٢٠٢٠، اصطحب معه السيد سمير عساف الذي طُرح اسمه كمرشح لتولي منصب حاكم مصرف لبنان أو مشرف على المصرف المركزي والتحقيقات التي ستحصل في حال تمت تسمية شخصية أخرى، إذ تقول بعض المعطيات بأن فرنسا غير متمسكة برياض سلامة وتُظهر عدم رضى على أدائه، لا بل هي تفضل أن تتم تسمية شخصية أخرى ولتفتح ملفات مصرف لبنان التي ستطال كثيرين.

الجديد في هذا الملف وبحسب معلومات خاصة لـ«السهم» أن فرنسا حصلت على داتا معلومات تتعلق بمصرف لبنان المركزي وهي معلومات غير مشجعة وتشير إلى افلاس مصرف لبنان، ولكن فرنسا تسعى الى الحصول على مستندات ووثائق تؤكد المعطيات وتثبت الارقام والاسماء والتحويلات المالية والجهات المرتكبة والمستفيدة، من هنا جاء طلب التدقيق الجنائي.

وفي الجديد أيضاً أن فرنسا طرحت علامات استفهام وتساؤلات حول الموجودات من الذهب وحول ما إذا كانت الكمية ما زالت محفوظة، ففرنسا تراودها شكوك حول هذا الموضوع، ولكنها لم تحصل على اجابات شافية لأن كمية الذهب لم يتم إحصاؤها منذ العام ١٩٩٦ بحسب أحد نواب حاكم مصرف لبنان أمام مجلس النواب، وهذا ما أخاف فرنسا أيضاً.

مصادر مطلعة على الملف تكشف لـ«السهم» أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي تعرض ويتعرض لضغوط وحملات داخلية وخارجية كبيرة، لجأ الى فرنسا طالباً الحماية (وبالمناسبة هو زار العاصمة الفرنسية الاسبوع الماضي)، ولكن فرنسا طلبت الصندوق الاسود لمصرف لبنان الذي يتضمن التحويلات المالية وحركة الاموال ولصالح من تمّت، وكل التفاصيل ذات الصلة، ولكن سلامة لم يتجاوب مع الفرنسيين بكل ما طلبوه.

من هنا تسأل المصادر: هل المسار القضائي الذي خرجت إحدى حلقاته الى العلن مع الطلب السويسري هو وسيلة للضغط على سلامة لتسليم الصندوق الاسود؟ أم أن المسار هو علمي وسيُستكمل؟

هذا وتكشف المصادر لـ«السهم» أن سلامة ليس الوحيد الذي طلب الحماية، فهناك شخصيات سياسية مهمة ومسؤولين لبنانيين تقدموا بطلب حماية من فرنسا وغير دول أوروبية مقابل تزويدها بمعلومات ومستندات مالية يملكونها. فهؤلاء بحسب المصادر، يخشون على مستقبلهم ومستقبل عائلاتهم إذا وضع ملف كشف حقيقة الجرائم المالية على السكة الصحيحة، وهم يعلمون جيداً ماذا باستطاعة الدول أن تفعله في حال ثبت تورطهم، إذ قد يصار الى الحجز على أموالهم وممتلكاتهم ووضع اليد عليها وتلك التي تعود لعائلاتهم، وقد يؤخذ بحقهم تدابير أكثر صرامة.