لقاءٌ مُرتَقَب بين عون والحريري في بكركي؟!

غياض لـ«السهم»: جميع الخلافات تسقط أمام مصلحة الوطن

.

الوساطة التي بدأها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي قبل نهاية العام الفائت، لم تمت بعد وعلى الرغم من أنَّ الراعي «عاتبٌ» كما تعكس تصريحاته، على تعطيل تشكيل الحكومة وغير مقتنع بالأسباب التي تمنع السير فيها فإنّه يواصل اتصالاته ومساعيه لردم هوة الخلاف بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري.

ومع ارتفاع منسوب قلقه مما بلغت إليه الأوضاع في لبنان، يتقدّم سيّد بكركي الجهود لكسر جمود الاتصالات بين المسؤولين تمهيدًا لتأليف حكومة تطلق صفارة قطار الإصلاحات ولجم التدهور على طريق الانهيار. وفي هذا الإطار استقبل الراعي اليوم الخميس مستشار رئيس الجمهورية سليم جريصاتي، وتداولا في الخطوات الآيلة إلى استئناف لقاءات الرئيسين عون والحريري وتجاوزهما الخلافات.

وأكد المسؤول الإعلامي في البطريركية المارونية المحامي وليد غياض لـ«السهم» ـأن رئيس الجمهورية ميشال عون أرسل موفداً رئاسياً اليوم الى بكركي لاستكمال المشاورات الهادفة الى إعادة القنوات مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري. كاشفاً أنَّ مستشار رئيس الجمهورية سليم جريصاتي زار بكركي اليوم وبحث مع الراعي المبادرة التي أطلقها والهادفة الى تقريب وجهات النظر.

ولفت غياض خلال اتصال مع «السهم» إلى أنَّ «اللقاء يأتي في إطار مساعي غبطته لدفع الأمور باتجاه الحلحلة فلم يعد مقبولاً القبول بهذه الأوضاع».

وأشار أيضاً إلى أن «السفير المصري قال كلاماً معبّراً وواضحاً أن ما يرتكب بحق لبنان جريمة. وأن اللبنانيين يستحقون أن يتعالى الجميع على خلافاتهم الشخصية وكراماتهم أمام المصلحة العامة. والبطريرك يتابع المساعي بما فيها دعوة البطريرك الرئيسين إلى بكركي للاجتماع».

وتحدّث غياض عن ضرورة استعادة الثقة قائلاً «إذا كان هذا مخرجاً للمأزق الحاصل فليكن كذلك. لنعيد الثقة بين الرئيسين من خلال لقاء مصارحة ومصالحة. وتجاوز الخلافات مهما كانت أسبابها وأبعادها. سواء كانت شخصية أم سياسية. وأبواب بكركي مفتوحة للرئيسين لنُخرج لبنان من أزماته».

وتابع المسؤول الإعلامي في بكركي «نحن نعاني من مشاكل حقيقية والوضع الاقتصادي بلغ حافة الخطر. ونحتاج إلى وجود حكومة تخاطب المجتمع الدولي لمساعدتنا على النهوض من هذه الأزمات. ومن هذا المنطلق البطريرك يسعى إلى دفع الجهود لتشكيل حكومة بأسرع وقت».

طرفي التشكيل الدستوري، أي الرئيسين عون والحريري أبديا ليونة واستعداداً للتجاوب مع مساعي البطريرك، بحسب غياض، الذي قال «النوايا تصفو شيئاً فشيئاً والتقدّم سيحصل باتجاه حلحلة الأمور، ذلك من مصلحة الجميع».

وفي إطار المواقف من التأليف الحكومي كان للسفير المصري في لبنان ياسر علوي موقفاً عقب لقائه البطريرك الراعي. ورأى علوي بعد اللقاء أنه «لا يمكن أن يستمر الفراغ الحكومي، فكل فراغ هو خطيئة يجب تجاوزها ومواجهتها وليس ورقة تفاوضية بيد أحد. فحياة اللبنانيين وأرزاقهم وصحتهم ليست ورقة تفاوضية، والفراغ هو مقامرة بحياة اللبنانيين».

وفي حين اعتبر أن «الالتفاف على الدستور هو كارثة والتلويح بالفراغ هو جريمة وقد آن الاوان لنتجاوز ذلك». أثنى علوي على جهود البطريرك «هناك تقاليد دستورية تنظم كل شيء، وكل شيء يجب أن ينظم تحت عنوان الدستور، وغبطة البطريرك والبطريركية هما حماة الدستور في هذا البلد. ونحن جئنا لنعبر عن كل التقدير والتضامن مع مواقف غبطته ولنضم صوتنا الى صوته».

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul