الحريري: إنعقاد مجلس الدفاع الأعلى بغياب رئيس الحكومة مخالفة دستورية أقدَم عليها رئيس الجمهورية

دعا النواب للسير باقتراح وضع الجميع «دفعة واحدة وفوراً» بتصرف القاضي بيطار

.

صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان الآتي:

إن هدفي كان ولا يزال منذ الرابع من آب من العام الماضي هو الوصول إلى الحقيقة الكاملة في إنفجار مرفأ بيروت، أي حقيقة من هم المجرمون الذين استوردوا المواد المتفجرة إلى ميناء عاصمتنا، ومن هم الأمنيون الذين لم يكشفوا هذه المواد، ومن هم القضاة الذين منعوا إعادة تصدير هذه المواد ومن هم المدراء العامون والوزراء والرؤساء الذين أهملوا واجباتهم في حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم العامة والخاصة.

وأضاف: ولأن كل هؤلاء يخضعون بدرجاتٍ مختلفة لمواد قانونية ودستورية صريحة لإجراءات وأذونات وحصانات ومحاكم استثنائية في كيفية إستدعائهم والتحقيق معهم واتهامهم ومحاكمتهم، فإن «كتلة المستقبل» تقدمت باقتراح يعلق كل هذه المواد القانونية والدستورية في قضية إنفجار مرفأ بيروت، ليصبح كل الرؤساء والوزراء والنواب والقضاة والمدراء العامين والأمنيين الحاليين والسابقين خاضعين فوراً للمحقق العدلي في القضية، من دون أي إذن أو حصانة أو استثناء، ليتمكن من الوصول إلى الحقيقة الكاملة في من استورد ومن قصّر ومن أهمل ومن تعمد التخزين الذي أدى إلى هذه الجريمة المروعة بحق بلدنا وعاصمتنا وأهلنا وشعبنا جميعاً.

وأكد أن أي إجراءٍ آخر، يستثني رئيساً دون آخر، أو قاضياً دون مدير أو نائباً دون وزير، من الخضوع للتحقيق الكامل لدى المحقق العدلي، يهدد بتحقيق النتيجة المعاكسة والتعمية عن الحقيقة أو التستُّر على جوانب أساسية منها. وإن أي تطبيق للقانون على لبناني دون آخر، أو للدستور على مسؤول دون آخر، من شأنه أن يقضي على القانون والدستور، وهما آخر ما تبقى من ركائز لتماسك بلدنا ودولتنا ومجتمعنا في ظل الأزمة التي نعيشها جميعا.

واستطرد: لذلك، فإنني أدعو النواب بالسير دون إبطاء أو تأخير باقتراح وضع جميع الرؤساء والوزراء والنواب والقضاة والمحامين والمديرين العامين والأمنيين دفعة واحدة وفورا في تصرف المحقق العدلي والحقيقة في هذه القضية.

كما أضع الكتل النيابية المتلكئة أمام مسؤولياتها: إما أن يعلَّق تطبيق مواد من القوانين والدستور على الجميع في هذه القضية التي لا تحتمل أي تذاكٍ أو تلاعب أو تطييف، أو أن يطبق القانون والدستور كاملاً بحذافيره على الجميع.

وختم البيان: أخيراً، إن الدستور ليس وجهة نظر لدى هذا الطرف أو ذاك وما حصل اليوم من انعقادٍ لمجلس الدفاع الأعلى بغياب رئيس الحكومة هو مخالفة دستورية أقدَم عليها رئيس الجمهورية.

إن الكتلة تحذّر من الإمعان في مخالفة الدستور وتطبيقه بشكلٍ إستنسابي، ومحاولة فرض أعراف سبق وأن أودت بالبلد إلى الهلاك والخراب والدمار.