«داعش» يتبنى تفجير بغداد.. والكاظمي يتوعد بـردٍ مُزلزل

إدانة عربية ودولية لاستهداف العراق وتغييرات أمنية موسّعة

. رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خلال اجتماع أمني موسّع

بعد اليوم الدامي في العراق، أعلن تنظيم «داعش» المصنف إرهابياً على المستوى الدولي مسؤوليته عن الهجوم الانتحاري الذي هز الخميس العاصمة بغداد وأسفر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً.

وقال التنظيم، في بيان نشره عبر وسائل إعلام تابعة له، إن أحد عناصره، المدعو أبو يوسف الأنصاري، فجر حزاماً ناسفاً كان يرتديه في ساحة الطيران، بينما تم تنفيذ تفجيرٍ ثانٍ بطريقة ذاتها على يد عنصر آخر في التنظيم يدعى محمد عارف المهاجر، بعد تجمع لأشخاص احتشدوا قرب الموقع بعد التفجير الأول.

ويعد وقوع مثل هذا الهجوم الدموي أمراً نادراً في العاصمة العراقية التي لم تشهد تفجيرات مماثلة تقريباً منذ هزيمة تنظيم الدولة في العراق عام 2017.

وأدان الرئيس العراقي برهم صالح التفجيرين، وقال في تغريدة عبر «تويتر» «نقف بحزم ضد المحاولات المارقة لزعزعة استقرار بلدنا».

وأجرى رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، ليل الخميس، تغييرات أمنية موسعة، على خلفية التفجير وذلك بعد ساعات من عقده اجتماعاً طارئاً لقادة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية بمقر قيادة عمليات بغداد.

وشملت التغييرات الأمنية، إقالة وكيل وزير الداخلية لشؤون الاستخبارات الفريق الركن عامر صدام من منصبه، وتكليف الفريق أحمد أبو رغيف وكيلاً لوزارة الداخلية لشؤون الاستخبارات.

مكان التفجير في منطقة الباب الشرقي وسط بغداد

كما قرر الكاظمي، إقالة عبد الكريم عبد فاضل مدير عام الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، وتكليف نائب رئيس جهاز الأمن الوطني حميد الشطري بمهام إدارة «خلية الصقور»، وربط الخلية بالقائد العام للقوات المسلحة. ونُقِلَ قائد عمليات بغداد الفريق قيس المحمداوي إلى وزارة الدفاع، وتكليف اللواء الركن أحمد سليم قائداً لعمليات بغداد.

رئيس الوزراء العراقي قرر أيضاً إقالة قائد الشرطة الاتحادية الفريق الركن جعفر البطاط من منصبه وتكليف الفريق الركن رائد شاكر جودت بقيادة الشرطة الاتحادية، وكذلك إقالة مدير قسم الاستخبارات وأمن عمليات بغداد اللواء باسم مجيد من منصبه.

وفي ذات السياق، كتب مصطفى الكاظمي في تغريدة على «تويتر»، «أثبت شعبنا صلابة عزيمته أمام الإرهاب التكفيري الداعشي». وأضاف «ردّنا على من سفك دماء العراقيين الطاهرة سيكون قاسياً ومزلزلاً وسيرى قادة الظلام الداعشي أي رجال يواجهون».

وكان قد فجر انتحاريان نفسيهما، وسط العاصمة بغداد، ما أسفر عن مصرع 32 شخصاً وإصابة أكثر من 110 آخرين، بحسب وزارة الصحة العراقية.

وأدانت دول عربية وأجنبية التفجيرين من بينها مصر والسعودية والكويت والإمارات، وقطر ولبنان والأردن وفلسطين وقطر وتركيا وإيران. كما أدانه البابا فرنسيس وحلف شمال الأطلسي «ناتو» والخارجية الأميركية.