منظمة العفو الدولية تدين صمت قوات الأمن اللبنانية إزاء تعرض أهالي ضحايا المرفأ للضرب..

شنت عناصر من شرطة مجلس النواب ورجال مجهولون مسلحون بالهراوات هجوماً وحشياً

.

على عكس ما يعتقد كثيرون، لا يصمّ العالم آذانه عما يحدث في لبنان، المؤسسات الدولية والاممية تتابع وتحذر وترصد وإن لم يكن بيدها حيلة..

وعليه فإن حادثة الاعتداء على أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت في محيط عين التينة، عشية جلسة العار، في مجلس النواب، من قبل عناصر شرطة مجلس النواب ومدنيين، سجلتها منظمة العفو الدولية التي أكدت أن قوات الأمن اللبنانية وقفت من دون أن تحرك ساكناً، بينما شنت عناصر من شرطة مجلس النواب ورجال مجهولون مسلحون بالهراوات هجوماً وحشياً على أقارب ضحايا انفجار مرفأ بيروت، الذين نظموا اعتصاماً ليلياً قبل انعقاد جلسة برلمانية مهمة بشأن التحقيق في قضية الانفجار.

وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية لين معلوف إن رؤية أقارب الضحايا تغطّيهم الدماء ومرميين على الأرض، بينما يُنقل الصحافيون إلى المستشفيات لإصاباتهم في أعقاب اعتصام سلمي، لا يمكن إلا أن تبعث برسالة واضحة عن مدى عزم السلطات على الاستمرار بلا حياء وبشراسة في عرقلة سير العدالة.

وتابعت أن هذه الحادثة إنما توضح إلى حد كبير استخفاف السلطات اللبنانية بالعدالة. لقد فقدت هذه العائلات أحباءها نتيجة لتقاعس الدولة عن حماية أرواحهم، ومن الصادم أنهم يواجهون الآن هجمات عنيفة لمجرد أنهم تجرأوا على المطالبة بإجراء المساءلة، حيث يقفون في الصفوف الأمامية لهذه المعركة التاريخية من أجل تحقيق العدالة، وجمعت المنظمة مقابلات مع أهالي الضحايا والمصورين الصحافيين الذين تعرضوا للضرب لتدعم تقريرها.