خاص «السهم»: فضيحة السوشي تُظهر المتورطين

تورط تجار كبار ببيع مواد منتهية الصلاحية منذ عامين أُحيلوا إلى التحقيق

.

نموذج واضح عن التجارة بأرواح الناس وصحتهم، تجلى في ملفٍ جديدٍ كشفته الجمارك اللبنانية قبل أيام عندما ضبطت بالجرم المشهود محلاً ضخماً يقوم بتوزيع وبيع مواد منتهية الصلاحية تستخدم في انتاج وصناعة السوشي بطريقة غير قانونية.

وكانت سجّلت مداهمة نوعية للضابطة الجمركية لمستودع أغذية مغشوشة في عرمون يحتوي على 28 صنفاً تدخل في صناعة «السوشي» حيث يتم تغيير تواريخ صلاحيتها المنتهية ويتم توزيع هذه المواد على أكثر من 250 مطعماً.

خمسة أشخاص تمَّ توقيفهم في منطقة الشويفات بينهم صاحب محل التوزيع وعدد من العاملين لديه وأحيلوا الى النيابة العامة في جبل لبنان التي ادعت عليهم وأحالتهم الى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور.

في زمن تحول المجتمع إلى عداد للوفيات والاصابات التي تصيبه يومياً بسبب أسوأ كابوس صحي تعيشه البشرية منذ عشرات السنوات نتيجة فيروس كورونا الذي يستبيح أرواح البشر من دون رأفة ولا رحمة، وفي وقت تكاد تنهار قطاعات صحية واقتصاية وسياحية نتيجة تداعيات الفيروس في العالم ولبنان ثمة من يجد في هذا الظرف الخطير وقتاً للغش وبيع المواطن مواداً غذائية منتهية الصلاحية متلاعباً بصحة الانسان وربما حياته.

والأخطر، أن الموقوفين بحسب المصادر القضائية الخاصة لـ«السهم» اعتمدوا بيع المواد المنتهية الصلاحية وفق مخطط على مدى سنتين. الفضيحة تبدأ عندما يقوم تجار كبار بعرض هذه المواد بأسعار رخيصة جداً لأن صلاحيتها ستنتهي بعد أسبوعين أو ثلاثة فيسارع صاحب المحل الموقوف الى شرائها وتغيير تاريخ الصلاحية ويبيعها للمحلات والفنادق والمطاعم التي اعتادت الشراء منه.

قاضي التحقيق الاول نقولا منصور قطع خمس مذكرات توقيف في حق الموقوفين الخمسة. لكن المصادر، تشير الى اتجاه التحقيق للتوسّع في اتجاهين.
الأول، معرفة من هم التجار الكبار الذين كان يشتري منهم الموقوفون البضائع وهل هم في لبنان أو من خارج لبنان؟ وبالتالي امكان ملاحقة أي شخص تثبت علاقته بالملف موجود على الأراضي اللبنانية.
الثاني، الاستعانة بخبراء لمعرفة مدى الضرر الذي قد تسببه هذه المواد. وهل يقتصر ضررها على عوارض صحية عادية أو يمكن أن تؤدي الى مضاعفات خطيرة تصل ربما الى الموت؟

حتى الآن، قد يقول البعض إن انتهاء صلاحية مواد غذائية وبيعها أمر شائع، لكن في الحقيقة التحقيقات الأولية والقضائية تشير الى ما هو أخطر. فالموقوفون يبيعون منذ سنتين هذه المواد المنتهية الصلاحية لمحلات وفنادق كثيرة في لبنان ما يعني أن المواد المنتهية الصلاحية قد تكون وصلت الى عدد كبير من المواطنين.

التحقيق سيستمر رغم عوائق اجراءات كورونا وقد استمهل الموقوفون لتعيين محام. لكن بارقة الامل في هذا الملف أنه تم توقيف المشتبه بهم في الجرم المشهود على عكس ملفات أخرى توارى فيها المتورطون الأساسيون.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul