الفقر يتقدم في لبنان ويطال حوالي 500 ألف عائلة

السياسة الاقتصادية وكورونا تكشفان الخلل في النظام اللبناني

. رجل يفترش الطريق في بيروت

يغرق لبنان في أزمة اقتصادية وسياسية ومخاطر تفشي وباء كورونا منذ أكثر من عام، يتسلّل الفقر بين مواطنيه. وأظهّرت جائحة كورونا في ظلّ الانهيار الاقتصادي مكامن الخلل في النظام اللبناني. وأبرزها التعامل مع مسألة الفقر.

اللبنانيون مسجونون في فلك المعاناة، بعد أن أغلق عليهم وباء كورونا أبواب بيوتهم، دون مدخرات ولا مؤونة، وغياب مقومات الحياة في غياب سلطة حقيقية تهتم بشؤونهم في البلاد.

وتّظهر الأرقام ارتفاعاً في نسبة الفقر من 14 إلى 24 % وهي نسبة مخيفة ومقلقة. ولفت مدير دائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاها إلى أن «جزء كبير من الشعب اللبناني وصل الى تحت خط الفقر ونحن ولا نزال ملتزمين بالنقاشات مع القيادات السياسية في لبنان في هذا الإطار لإيجاد الحلول والرد على التقارير هو الحل الوحيد». وأردف «البنك الدولي يشعر بقلق كبير وبمسؤولية كبيرة في المساعدة في تشكيل الحكومة لكن الامور تزداد سوءاً يوماً بعد يوم».

البنك الدولي لطالما رفع المشاكل المختلفة التي يعاني منها لبنان وفي السنوات الاخيرة كل الجهات علقت على هذه المخاوف. وقال جاها إنه «في التقرير الذي نشر في كانون الاول/ يناير الماضي تحدثنا عن المصاعب الاقتصادية تحديداً وكيف يمكن تخطيها ولم يتم الرد من ناحية السياسات على هذه التقارير الاقتصادية».

الأرقام المقلقة لتزايد نسبة الفقر، تحدّث عنها المدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية عبد الله أحمد، لافتاً إلى أن الدراسات التي أعدتها المنظمات الدولية تُظهر أن نسبة الفقر ارتفعت من 12 الى 24 %، وأشار أحمد إلى أن «لدينا 114 مركزاً يتلقون طلبات الاسرة التي تعتبر نفسها فقيرة وحالياً لدينا أكثر من 160 طلباً».

ورأى مدير عام وزارة الشؤون الاجتماعية أنه على ضوء الازمة المالية والاقتصادية وجائحة كورونا ارتفعت نسبة الفقر. وبالتالي يمكن القول إن «عدد الاسر يتراوح بين 180 الف و 200 الف أسرة بوضع فقر مدقع وصعب ومتعدد الابعاد، أما الفقر المطلق فتبلغ نسبته 50% وما فوق، وهناك 500 ألف أسرة بوضع فقر عادي».

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul