80% نسبة الحروق لدى بعض ضحايا إنفجار عكار.. تنويم لتخفيف الألم و«انسلاخ الجسد»

وصل الحالات الحرجة إلى أجهزة التنفس الإصطناعي وإعطائهم الكثير من الأمصال

.

خانه صوته الذي يكشف فظاعة ما شهده مستشفى السلام، كلمات مقتضبة إكتفى بها المدير العام في مستشفى السلام في طربلس الدكتور غبريال السبع. وقال إن «غالبية الحالات الموجودة دقيقة وخطيرة، بعضهم نسبة الحروق لديهم تتخطى الـ 80-100%. نسبة الحروق عميقة بدرجة ثالثة، ونسبة النجاة ضئيلة ولكن يبقى الأمل موجوداً».

إستقبل المستشفى حوالى 14 مريضاً غالبيتهم بحالة خطرة، وتمّ نقل مريضين بالأمس إلى تركيا. يصعب على السبع الحديث أكثر، يختم «الوضع صعب ودقيق ونقوم بكل ما بوسعنا، والجرحى مدنيون وعسكريون ومن كل الجنسيات».

أما بالنسبة إلى مستشفى الجعيتاوي فحاله ليس أفضل مع الجرحى (بلغ عددهم الـ12) الذين تتراوح نسبة حروقهم بين الدرجة الثانية والثالثة. ويشرح المدير العام للمستشفى الدكتور بيار يارد لـصحيفة «النهار» أنه «لدينا 4 حالات خطيرة بنسبة حروق تتخطى الـ80% و5 مرضى بنسبة حروق 50% ومريضان تترواح نسبة الحروق لديهم بين 30-35 و35-40% بالإضافة إلى كسورٍ مختلفة في جسد الأخير».

وأضاف أنه «عندما تتخطى الحروق نسبة 30% من الجسم تزيد نسبة حدوث مضاعفات. وعندما تكون الحروق بنسبة 50-60% تكون أخطر والمضاعفات أكبر وتقلل نسبة النجاة أكثر. في حين أن الحروق التي تتخطى الـ80-90% فتكون حالتهم حرجة جداً ونسبة النجاة لا تتخطى الـ10%. نحن نتحدث عن حروق من الدرجة الثانية والثالثة نتيجة مادة البنزين، وهذه الحروق تؤدي إلى مضاعفات وأضرار في الجسم مثل حريق المجاري الهوائية للرئة وقصور في الرئة والقلب».

وعن العلاجات وكيفية تخفيف الألم عند الحالات الحرجة، يؤكد يارد أن الحالات الخطيرة «نقوم بتنويمها ووصلها إلى أجهزة التنفس الإصطناعي واعطائهم الكثير من الأمصال للتعويض عن كمية المياه التي خسرتها أجسادهم، بالإضافة إلى إعطائهم الـAlbumin الذي ينخفض نتيجة التعرض للحروق. لذلك ترتكز العلاجات على الإهتمام بالوظائف الحيوية مثل الرئة والقلب والكلى وغيرها».

ويلفت يارد إلى أن «المحروق يحتاج على الأقل إلى 6 أسابيع من العلاج حسب درجة الحرق في حين أن درجة الحروق بين 30-40% يخضعون لعلاجات وأدوية لتحمّل الألم. وعليه، كل مريض يتجاوب وفق عمره وحالته ونسبة حروقه، وكلما زادت درجة الحروق زادت المخاطر وطالت مدة علاجه».

وأمام هذا الواقع، حاولت المستشفيات تقديم المساعدة كلٌّ حسب قدرته، وقد افتتح مستشفى بيروت الحكومي قسم الحروق لإستقبال ومعالجة جرحى إنفجار عكار. وأشار المدير العام لمستشفى بيروت الحكومي الدكتور فراس الأبيض إلى أنه «افتُتحت وحدة الحروق في المستشفى والتي تستقبل 4 مرضى. وعليه إستقبلنا مريضين أحدهما في حالة حرجة بنسبة حروق 80 % والآخر درجة الحروق أخف ولكنه يعاني أيضاً من كسور».

وأشار إلى أن «ما يهمنا في الوقت الراهن »أن يتخطى المرضى حالة الخطر على حياتهم، فالعلاج طويل والآثار طويلة أيضاً. لذلك نسعى جاهدين إلى تقديم أفضل رعاية طبية وفق مهنية عالية حيث كل مريض يكون في غرفة عزل منفردة وتبقى الأعمار بيد الله. وحتى نستطيع الإهتمام بالمرضى نأمل تأمين كل الأدوية والمستلزمات الطبية خصوصاً في ظل الظروف الصعبة والأزمة المستشرية التي يعيشها القطاع الصحي اليوم والصرخات المتكررة في هذا المجال».

أخبار ذات صلة