10 آلاف دولار ثمن استشارة هاتفية مع محلل مصرفي

البنوك قدمت أسعارا تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل تزويد الشركات بالأبحاث

.

تخوض شركات إدارة الأصول والبنوك مفاوضات شرسة حول المبالغ التي يجب أن تدفعها شركات الاستثمار وإدارة الصناديق الاستثمارية لأبحاث الاستثمار، إذ تطالب بعض البنوك بمبلغ 10 آلاف دولار مقابل مكالمة هاتفية واحدة مع كبار المحللين لديها.

وكشف عدد من شركات إدارة الأصول والمستشارين المشاركين في المفاوضات أن البنوك قدمت أسعارا تصل إلى 10 ملايين دولار سنوياً مقابل تزويد الشركات بإمكانية الوصول الكامل لأبحاثها.

مديرو الصناديق الاستثمارية الذين يريدون الحصول على خدمات إضافية، من قبيل لقاءات وجها لوجه مع المحللين أو دعوات للمناسبات مع الشركات، يطلب منهم دفع مبالغ إضافية على رسم الاشتراك السنوي للوصول إلى منصات أبحاث البنوك.

ويقول خبير أبحاث في شركة أوروبية كبيرة لإدارة الأصول، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إنه طلب من شركته دفع مبلغ في «منتصف خانة واحدة من ملايين» الدولارات سنويا للوصول إلى منصات الأبحاث لبعض البنوك. ووصف المفاوضات بأنها «حرب زائفة» بين المحللين وعملائهم من شركات إدارة الأصول مع انتظار كل طرف للطرف الآخر بأن يقدم تنازلا بشأن السعر.

ويضيف: إن الأرقام في كل مكان في الوقت الحالي. بعض الأسعار عادلة ومعقولة، أكان بالنسبة للأسعار الأخرى، فقد قلنا لأنفسنا: من المستحيل أن ندفع ذلك المبلغ، سيكون عليهم إعادة تقييم نماذج أعماله وإلا فإن العلاقة بيننا ستنتهي تماما.

والمناقشات الحادة والمتوترة بشأن كم تستحق أبحاث المحللين ازدادت حدة منذ بداية العام، في الوقت الذي يستعد فيه قطاع الاستثمار للقوانين الأوروبية الجديدة المعروفة باسم Mifid II في 2018. وبموجب القواعد الجديدة، فإن شركات إدارة الأصول ستكون مجبرة على أن تبين للمستثمرين بوضوح كم من أموالهم تنفق على الأبحاث.

وفي السابق كانت الأبحاث ترسل لمديري الصناديق مجانا في مقابل الأعمال والتعاملات التي تقدمها شركات إدارة الأصول للبنوك وشركات الوساطة المالية.

وكانت تكلفة الأبحاث مشمولة ضمن أسعار التداول. مبالغ ورسوم خيالية يقول رئيس إحدى شركات إدارة الصناديق المتخصصة الصغيرة التي ترصد ميزانية سنوية للأبحاث قوامها 1.1 مليون إسترليني إن شركات الوساطة تطلب الآن مبلغ 300 ألف دولار مقابل الاشتراك السنوي في أبحاثها.

ويضيف: بوصفنا شركة عالمية تغطي الأسواق الناشئة والعالمية، قد نحتاج إلى العشرات من شركات الوساطة وهذه فاتورة ضخمة.

ويتابع: وهي مشكلة كبيرة بالنسبة لشركات إدارة الأصول الصغيرة، فهي لا تتمتع بالحجم والمدى الكبيرين للأعمال حتى تتمكن من دفع شيك بهذا المبلغ. إحدى شركات الوساطة طلبت 500 ألف دولار مقابل الحصول على أبحاثها سنوياً.

من الهراء أن تبدأ التفاوض بهذا المبلغ

ويقول بريجيش مالكان مدير سابق في شركة ليغال آند جنرال لإدارة الصناديق ومستشار كبير في شركة بي سي أيه ريسيرتش، وهي شركة أبحاث مستقلة، إن بعض زبائنه طلب منهم دفع ما يصل إلى 10 آلاف دولار نظير مكالمات هاتفية مع كبار المحللين المصرفيين.

كما طلبت البنوك رسما سنويا قيمته 30 ألف دولار لتزويد الفرد بإمكانية الوصول إلى منصات أبحاثها، وما يصل إلى 10 ملايين دولار لتزويد شركة إدارة الصناديق بمستوى متساو من إمكانية الوصول لموظفيها، وفقاً لمالكان، الذي كان لديه أكثر من 2200 عميل من شركات إدارة الصناديق.

القواعد الأوروبية الجديدة جعلت شركات إدارة الصناديق الاستثمارية تشكك في القيمة الحقيقية للكمية الهائلة من نشرات الوساطة وتقارير المحللين التي كانت تتلقاها مجاناً لعقود من الزمن. وقد قام العديد من دور الاستثمار بالفعل بإجراء تخفيضات جذرية في إنفاقها على الأبحاث الخارجية.

هندرسون، شركة إدارة الأصول المدرجة على مؤشر FTSE 250 خفضت إنفاقها على الأبحاث الخارجية بنسبة %50  خلال السنوات الثلاث الماضية. وتقول شرودر أكبر شركة لإدارة الصناديق مدرجة في المملكة المتحدة: إنفاقنا على الأبحاث الخارجية انخفض بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية، ومستمرون في تخفيض ميزانيات الأبحاث الخارجية.

تخفيضات متوقعة

ومن المتوقع أن تخفض شركات إدارة الأصول العالمية من ميزانيات الأبحاث الخارجية لديها بمقدار الثلث، ومن المرجح أن تكون التخفيضات أعمق من ذلك بكثير في أوروبا.

ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى إجبار البنوك على إجراء تخفيضات كبيرة في أعداد المحللين لديها، رغم أن بعض البنوك تدافع عن نفسها في محاولة لحماية إدارات الأبحاث فيها. ويقول بنيامين كوينلان الرئيس التنفيذي لشركة كوينلان آند أسوشيتس للاستشارات والرئيس السابق لإدارة استراتيجية الأسهم لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في دويتشه بنك إن بعض البنوك تعتمد استراتيجية «الطُعُمْ والفخ»، أي تقديم سعر اشتراك سنوي أقل يبلغ نحو 300 ألف دولار، مع توقع زيادة الرسوم بعد أن تتعاقد معها شركة إدارة الأصول.

وكما يضيف، فإن الأسعار التي تقدم لمديري الأصول متنوعة ومرنة للغاية في هذه المرحلة، وغالباً ما تعتمد على حجم الشركة وحجم التعاملات التي تقدمها للبنك. «هذه هي أكبر مشكلة. وستتسبب بالكثير من المشاكل في 2018، لأنه لم يتمكن أحد من معرفة ما القيمة التي تستحقها الأبحاث. سيكون هناك الكثير من الهراء الذي لن يدفع العملاء ثمنا له، وسيحدث ذلك حين تحصل تخفيضات كبيرة في أعداد المحللين في البنوك العالمية.

ردود الفعل والتعليقات من عدد كبير من العاملين في إدارة الأصول هي أن تكلفة الأبحاث مرتفعة جداً، كما أنها ليست دقيقة بما فيه الكفاية».

 

 

 

أخبار ذات صلة

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul