تحُّول فيروس كورونا قد يستدعي لقاحا جديداً

الفيروس قد يستمر حتى 2022 في الدول المتقدمة.. وحتى 2027 في الدول النامية

. سكان العالم يأملون انتهاء الجائحة

توم بريثوايت (فايننشيل تايمز) – 

عادة ما تشهد مدينة سان فرانسيسكو تغييرًا غريبًا في يناير. فتجد الآلاف من سكان المدينة الذين يرتدون الملابس غير الرسمية فجأة، يرتدون البدلات، لحضور مؤتمر الرعاية الصحية السنوي الذي تنظمه JPMorgan.

عقد المؤتمر هذا العام عبر الإنترنت لكن التنافر ظل قائما. في العالم الحقيقي، يؤكد لنا السياسيون أن اللقاحات تبشر ببداية نهاية الوباء. ويمكننا أن نأمل في رؤية الأقارب قريبا. ارتفعت حجوزات العطلات الصيفية في أوروبا.

ومع ذلك، في العالم الافتراضي للمؤتمر، كانت صناعة الرعاية الصحية تستعد لحرب لا هوادة فيها على فيروس كورونا. توم بولين، الرئيس التنفيذي لشركة بيكتون ديكنسون بولاية نيوجيرسي، يقول “نحن نعتقد أكثر مما كنا قبل أربعة إلى ستة أشهر، أنه سيكون هناك مستوى من الاختبار سيستمر بالتأكيد خلال السنة المالية 2022”.

عامان آخران، وربما تكون هذه رؤية متفائلة، وفقًا لستيفن تانغ، الرئيس التنفيذي لشركة OraSure Technologies. يقول تانغ: “ستستمر الحاجة إلى توفر واستمرار اختبارات Covid-19 إلى ما بعد عام 2022، وخاصة في الاقتصادات المتطورة”. ثم بالنسبة للبلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، ربما حتى عام 2027 أو 2030، لسوء الحظ”.

وربما تجلب شركات تصنيع اللقاحات شيئا من الفرحة، فقد تحولت الشركات في مخيلة الجمهور من مستغلي براءات الاختراع الجشعين إلى منقذة للبشرية. إن الإنجازات غير العادية لأمثال BioNTech و Pfizer و Moderna و Oxford University و AstraZeneca توفر بالتأكيد عودة سريعة إلى الحياة الطبيعية؟

سيناريو ايجابي

ولكن، ليس بهذه السرعة، كما تعتقد أنجيلا هوانغ، المديرة التنفيذية في شركة فايزر، وهي تأخذ في الاعتبار قدرة الفيروس على التحور: “نحن نعلم أن الفيروس يتحول، وندرس ما إذا كان يتحوّل قليلاً أو كثيرًا. لذلك قد نصل الى نقطة قد نحتاج فيها إلى لقاح جديد.”

اللقاح الحالي، على الرغم من سرعة تطوره وفعاليته، عرضة لأن يصبح عديم الفائدة. ويتوقع العلماء أن تفلت سلالة متحولة من بين أيديهم. شركات الأدوية واثقة من قدرتها على التصدي للتحول، لكن هذا يتطلب تكييف اللقاحات ونيل الموافقة التنظيمية (من الناحية المثالية بدون مجموعة أخرى من التجارب الكاملة) وتكثيف التصنيع مرة أخرى.

في سيناريو إيجابي، يصبح هذا سلسًا مثل لقاحات الأنفلونزا السنوية، أو يتم تطوير لقاح لجميع السلالات. وفي أسوأ الحالات، نكون دائمًا متأخرين خطوة عن تطور الفيروس.

حتى إذا كانت اللقاحات قادرة على التعامل مع التحولات، فهناك مجموعة كبيرة من السكان الذين لن يتمكنوا من أخذ للقاحات الحالية، مما يمثل عائقًا أمام تحقيق مناعة القطيع.

ستيفاني بانسيل، الرئيسة التنفيذية لشركة موديرنا، قالت في المؤتمر إن الشركة ستبدأ قريبًا في معالجة هذا الأمر عن طريق اختبار لقاحها على الأطفال “لكن هذا سيستغرق وقتًا أطول” حيث يختبر العلماء بعناية، جرعات منخفضة. ولا ينبغي أن نتوقع الحصول على بيانات التجارب قبل العام المقبل.

هناك على الأقل بعض الأخبار الإيجابية للمستثمرين. فمحللو جي بي مورغان يشعرون بالقلق بشأن “طول فترة فعالية اللقاح”. تقول هوانغ، انه لا داعي للقلق، حيث أن شركة فايزر تواصل ابحاثها في هذا الاتجاه”.