لاري كينغ أسطورة برامج الحوار لنصف قرن.. هزمه كورونا

في رصيده أكثر من 50 ألف مقابلة مع صانعي القرار والفنانين

. الاعلامي الأميركي لاري كينغ

لاري كينغ، أسطورة البرامج الإعلامية الأميركي الذي اشتُهر في العالم، يغيب عن الشاشة بعد أن هزمه فيروس كورونا. 87 انطفأت من عمر أيقونة مميزة، شغلت الشاشة من خلال مقابلات مع عدد لا يحصى من صانعي الأخبار حول العالم.

ملك الحوارات، الذي اشتهر بحمالات سراويله التي لا تفارقه، منذ ظهوره الأول على الشاشة، ساهم في لقاءاته مع كبار السياسيين والنجوم بصناعة فن الحوارات في الإعلام الأميركي، وكان له دور كبير في شهرة العديد من رجال السياسة والفن والإعلام ولم ينس عامة الناس أيضاً. كما كان لاعباً أساسياً في قناة CNN، حيث فاز بالعديد من الجوائز، بما في ذلك جائزتي Peabody.

وامتدت مسيرة كينغ، لأكثر من 6 عقود، وكان الرجل يعاني من النوع الثاني من مرض السكري، كما عانى أيضاً من سرطان الرئة ونوبات قلبية وذبحات صدرية خلال السنوات الأخيرة.

وأكد ابنه تشانس وفاة كينغ صباح السبت، عن عمر يناهز 87 عاماً. كما نُشر بيان عبر «فيسبوك» يعلن وفاته. وقال البيان «بحزن عميق، تعلن شركة «أورا ميديا» وفاة الشريك المؤسس والمضيف والصديق لاري كينغ، الذي وافته المنية صباح اليوم عن عمر يناهز 87 عاماً في مركز «سيدارز سيناي» الطبي في لوس أنجلوس».

وأضاف البيان: «لمدة 63 عاماً وعبر منصات الإذاعة والتلفزيون والوسائط الرقمية، تعد مقابلات لاري العديدة والجوائز والشهرة العالمية بمثابة شهادة على موهبته الفريدة والدائمة كمذيع».

من خلال المقابلات مع المشاهير والمناقشات السياسية الموضوعية، لم يكن كينغ مجرد شخصية دائمة على الهواء. بل تميّز بجرأته في الحوارات وقدرته على إحراج الضيوف واستجوابهم دون تردد.

وتميّز في أميركا عن غيره من المذيعين بأسلوب المواجهة والتدقيق في أجوبة الضيوف على غرار مقابلته مع ضحية الاعتداء الشهيرة في أميركا باسم «سنترال بارك جوغر» أو مواجهته الملياردير الصناعي روس بيرو، الذي هز المنافسة الرئاسية في عام 1992 بإعلانه عن ترشيحه في برنامج كينغ.

في سنواته الأولى، كان مقر Larry King Live في واشنطن العاصمة، مما أعطى العرض جواً من الجاذبية. ولقد كان الوسيط الذي يمكن من خلاله وصول كبار الشخصيات إلى جمهورهم، وقد فعلوا ذلك، وكسبوا مكانة العرض كمقر لأهم القرارات السياسية.

أجرى كينغ ما يصل إلى خمسين ألف مقابلة على الهواء. في عام 1995، شارك في قمة سلام الشرق الأوسط مع رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات والعاهل الأردني الراحل الملك حسين ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين. واستضاف أهم الشخصيات من الدالاي لاما إلى إليزابيث تايلور وميخائيل غورباتشوف وباراك أوباما، وبيل غيتس حتى ليدي غاغا.

تفاخر كينغ بعدم المبالغة في التحضير للمقابلات التي يجريها. وساعد أسلوبه العفوي في ازدياد شعبيته في أميركا والعالم.. وهو قال في مقابلة أجرتها معه وكالة «أسوشيتيد برس» عام 1995: «لا أدعي معرفة كل شيء».  ماذا عن جنيف أو كوبا؟ أنا أسأل، «السيد. سيادة الرئيس، ما الذي لا يعجبك في هذه الوظيفة؟» أو «ما هو أكبر خطأ ارتكبته؟ هذا رائع».