الراعي يرفع السقف ويسأل معرقلي تأليف الحكومة: ألا تخافون الله والناس والتاريخ؟!

بكركي: نستبعد أن يكون الخلاف هو في تفسير مادّة من الدستور

بشارة بطرس الراعي
. بشارة بطرس الراعي

ألقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عظته لليوم الأحد وسأل بنبرة عالية فيها الكثير من الحزم، كان ربما يحاول تجنبها سابقاً أملاً بأن تصل مساعيه لتشكيل الحكومة إلى خواتيم سعيدة وهو ما لم يحدث، سأل: كيف يمكن الإمعان في المواقف السياسيّة المتحجّرة الهدّامة للدولة كيانًا ومؤسّسات دستوريّة؟ بأيّ ضمير وطنيّ، وبأيّ مبرِّر، وبأيّ نوع من سلطان وحقّ، وبتكليف مِن مَن؟

الراعي استبعد ان يكون الخلاف هو في تفسير مادّة من الدستور واضحة وضوح الشمس فقال: أيّها المسؤولون، الدستور وُضع للتطبيق لا للسجال، وليكون مصدر إتفاق لا مصدر خلاف. أمام التحديّات المصيريّة، ترخص التضحيات الشكليّة، ويكفي أن تكون النيّة سليمة. وفي كلّ حال، المبادرة في هذا الإتجاه ترفع من شأن صاحبها في نظر الناس والعامّة، وتدلّ على روح المسؤوليّة.

ومما قاله الراعي : نعتبر أنّه لو كان الحياد قائمًا في لبنان ما كنا لنشهدَ أيَّ أزمةٍ دستوريّة، بما فيها أزمة تأليف الحكومةِ حاليًّا. فعلاوةً على المصالحِ الفئوية التي تَفرِز الأزمات والحروب في لبنان، يبقى السبب الرئيس هو الانحياز وتعدّد الولاءات وأيّ مقاربةٍ جديدةٍ لوجودِنا اللبناني يجب أن تنطلق من اعتماد الحياد لنحافظَ على وجودنا الموحَّد والحرّ والمستقل.

البطريرك مار بشارة بطرس الراعي سأل بحدّة ودون مواربة: نسأل المعنيّين لماذا لا تؤلِّفون حكومةً والشعبُ يَصرُخ من الوجعِ، ويجوعُ من الفَقرِ ويموتُ من المرَض؟ كما وعدد كل الأزمات التي يمر بها لبنان من بينها الوضع الصحي، الاقتصادي، البطالة، تفجير المرفأ، الحدود السائبة، الفقر، الدولار، ليعود ويسأل: ألا تخافون الله والناس ومحكمة الضمير والتاريخ؟

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul