البيان الختامي لقمة بغداد: لأهمية دعم العراق وتعزيز مؤسساته

بغداد خلقت حالة حوارية بدلاً من حالة الصراعات

.

شدّد البيان الختامي لـ«قمة بغداد للتعاون والشراكة» التي اختُتمت اليوم السبت، على ضرورة توحيد الجهود الإقليمية والدولية بما ينعكس إيجاباً على استقرار المنطقة وأمنها، مرحبةً بالجهود الدبلوماسية العراقية للوصول الى أرضيةٍ مشتركة مع المحيطَين الإقليمي والدولي.

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين تلا البيان الختامي خلال مؤتمرٍ صحفي عقب إنتهاء أعمال القمة التي شاركت فيها 9 دول من المنطقة والعالم.

البيان أوضح أن احتضان بغداد لهذا المؤتمر دليلٌ واضح على اعتماد العراق سياسة التوازن والتعاون الإيجابي في علاقاته الخارجية.

المشاركون جددوا دعمهم لجهود الحكومة العراقية في تعزيز مؤسسات الدولة وإجراء الإنتخابات الممثِّلة للشعب العراقي.

وأضاف: «المشاركون إعتبروا بأن المنطقة تواجه تحديات مشتركة تقتضي التعامل معها على أساس الأمن المشترك والمصالح المتبادلة، وأكدوا دعم جهود جمهورية العراق في إعادة الإعمار وتوفير الخدمات ودعم البنى التحتية».

كما أثنوا على جهود العراق وتضحياته الكبيرة في حربه على الإرهاب، مجدّدين رفضهم لكل أشكال الإرهاب.

ولفت البيان إلى أن المشاركين أكدوا ضرورة إستمرار التعاون في مواجهة جائحة فيروس «كورونا» من خلال تبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة،  وأنه تم الإتفاق على ضرورة توحيد الجهود للتعامل مع التحديات الناجمة عن التغيير المناخي والإحتباس الحراري».

كما أكد وزير الخارجية العراقي أن «قمة بغداد إجتماعٌ هام وتاريخي، لأنه عُقد في العاصمة العراقية وهذا حدثٌ كبير، فعندما نعود إلى العقود الماضية نرى أن بغداد كانت منعزلة عن العالم وبعيدة عنه».

وقال: «صحيح أنه كانت هناك إجتماعات للتضامن مع الشعب العراقي، لكن هذه الإجتماعات بعد عام 2003 إنعقدت خارج البلاد، وقبل ذلك التاريخ لم يكن هناك مثل هذه الإجتماعات وربما منذ عام 1980. لذلك، هذا الحدث تاريخي ومهم لأن الإجتماع عُقد في بغداد».

وتابع: «بغداد إستطاعت أن تجمع قوى مختلفة ودول مختلفة كانت بينها مشاكل، وربما لم تكن هذه الدول تجتمع مع الدول الأخرى، وبغداد خلقت حالة حوارية بدلاً من حالة الصراعات، إذ بات هناك عملٌ مشترك بين هذه الدول في المحيط الإقليمي».

ورأى أن القمة ستؤثر على الوضع العراقي والإقليمي «فحالة التوتر والتشنج الموجودة في المنطقة ستتغير إلى حالةٍ أخرى والوضع الداخلي العراقي مرتبط أيضاً بها».