طرابلس.. ساحة حرب وبين الجوع وكورونا موتٌ محتّم

لبنان قد يمدد الإغلاق لما بعد الثامن من شباط

.

في ثورة السابع عشر من تشرين حين خرج اللبنانيون يصرخون مطالبين بدولة حقيقية، كانت ساحة النور في طرابلس لاعباً أساسياً في الضغط على السلطات، إذ لم يكلّ ولم يملّ المتظاهرون فيها ليلاً ونهاراً..

سكّان طرابلس الذين يعانون من فقر مُدقع ومن إهمال كبير، تضم منطقتهم أثرى أثرياء لبنان الذين يصمّون آذانهم عن معاناة أهلها كما تفعل الدولة، لذا خرج المئات ليل البارحة الاثنين ليحتجوا على الإغلاق التام الذي ضاعف أزمتهم الاقتصادية، فسقط عدد من الجرحى في مواجهات مع القوى الأمنية بعد أن رشق المحتجّون سرايا طرابلس بالحجارة بشكل كثيف، ما دفع الجيش اللبناني لاستقدام تعزيزات وجرى إطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين.

 

 

ساحة النور تحولت إلى ساحة حرب البارحة تلاها إغلاق لعدد من الطرقات ومن نزلوا إلى الشارع يخشون أيضاً على صحتهم من فيروس كورونا ولا بد أنهم ضمنياً يعلمون بأن قرار تمديد الإغلاق حتى الثامن من شباط هو الصواب بعينه، لكنهم يبحثون عن لقمة عيشهم من خلال عملهم اليومي، في حين لم تقدم لهم الدولة اللبنانية ليرة واحدة لتدعم صمودهم في منازلهم، وهو ما لم تفعله أي دولة في العالم!

وبين الموت المحتمل بكورونا والموت الاكيد من الجوع، يبدو أن هذا النوع من التحركات الاحتجاجية لن يكون الاخير مع حديث عن تمديد الإغلاق إلى ما بعد الثامن من شباط ريثما تبدأ عملية التلقيح في لبنان قبل منتصف شباط.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul