لبنان في أدنى درجة ضمن تصنيفات وكالة موديز

خفض التصنيف نتيجة أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية مستفحلة

.

أكدت وكالة موديز الأميركية على تصنيف لبنان الائتماني وهو C أي أدنى درجة في سلم تصنيفات الوكالة الدولية، التي فسرت في تقريرها الجديد عن لبنان الصادر، حيثيات قرارها بخفض التصنيف.

واعتبرت موديز في تقريرها الجديد، أن خفض التصنيف الائتماني للبنان إلى قاع تصنيفها الائتماني، جاء نتيجة غرق البلاد في أزمة اقتصادية ومالية واجتماعية مستفحلة، يبدو أن المؤسسات الضعيفة للغاية وقوة الحكم غير قادرة على معالجتها، وكل ذلك يحصل وسط انهيار العملة في السوق الموازية، وما يصاحب ذلك من تضخم يؤدي إلى تغذية بيئة غير مستقرة.

لذا، تشير الوكالة أنه في ظل عدم وجود خطوات رئيسية نحو إصلاح معقول للسياسة الاقتصادية والمالية، يظل دعم التمويل الخارجي الرسمي، لمرافقة إعادة هيكلة الديون الحكومية بعيد المنال.

أما بالنسبة إلى رفع تصنيف لبنان مجدداً، توضح الوكالة أنه إذا كانت هناك أي حركات تصاعدية في التصنيف السيادي للبنان بعد إعادة هيكلة الديون، فمن المرجح أن تكون محدودة لفترة زمنية طويلة. كما من غير المحتمل أن ينتقل تصنيف لبنان من وضعه الحالي قبل إعادة الهيكلة، بالنظر إلى حجم تحديات الاقتصاد الكلي، والتحديات المالية والاجتماعية، وتوقعاتها للخسائر الفادحة.

وذكرت الوكالة أنّ تدفّق تحويلات المغتربين إلى البلاد في السنوات الأخيرة لطالما كان المحرك التقليدي للقطاعين العقاري والخدماتي. إلا أنّ القدرة التنافسيّة وقدرة النموّ الاقتصادي في لبنان قد تراجعتا منذ اندلاع ثورات الربيع العربي في العام 2011، والتي نتج عنها تباطؤ شديد في الحركة السياحيّة، وتقلّص جذري في الحركة التجارية، وزيادة الأعباء على البلاد مع تدفق النازحين السوريين إليها.

وفي السياق نفسه، أظهرت توقعات الوكالة أن مسار الدين لا يزال حساساً بشكلٍ خاص للنمو المعاكس وديناميكيات التضخم والعملات الأجنبية، ما يؤكد احتمالية تراكم المزيد من الخسائر في حالة عدم وجود اتفاقية إعادة هيكلة بدعم من صندوق النقد الدولي.