ليلة دامية في طرابلس بين المحتجين وقوى الأمن وسقوط جرحى

الأمن الداخلي: سنتعامل مع المهاجمين بكل شِدّة وحزم

.

شهدت عاصمة الشمال طرابلس ليلة دامية بعد أن تحوّلت تظاهرات المحتجين إلى أعمال عنف.
وارتفعت وتيرة المواجهات بين عناصر مكافحة الشغب في قوى الأمن الداخلي وعدد كبير من الشبان المحتجين على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، أمام مبنى سرايا طرابلس، حيث حاول العشرات منهم اقتحام المبنى، مساء الأربعاء.

واستخدمت العناصر الأمنية خراطيم المياه وإلقاء القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي لإبعاد المتظاهرين عن مدخل السرايا.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن حدة المواجهات في طرابلس خفت بين عدد من المحتجين وعناصر مكافحة الشغب ووحدات الجيش اللبناني التي تعمل على مطاردتهم والزامهم بالتراجع الى عمق الاحياء الداخلية، لا سيّما باتجاه شارع الحرية.

واستقدم الجيش تعزيزات عسكرية ونفذ انتشاراً واسعاً في ساحة النور والشوارع المحيطة بها، وقد أسفرت المواجهات اليوم عن سقوط 226 جريحاً حتى منتصف ليل الأربعاء من المدنيين والعسكريين.

وأكد الصليب الاحمر أن 35 مصاباً تم نقلهم الى مستشفيات المدينة، بعضهم بحالة حرجة فيما تمت معالجة 67 ميدانياً. أمّا فرق جهاز الطوارئ والاغاثة فقد أعلنت أنها أسعفت 93 مصاباً ميدانياً ونقلت 31 جريحاً الى مستشفيات المدينة.

من جانبها، أوضحت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أن هناك اصرار لاقتحام السراي وقد جرى رمي قنابل على العناصر ما أدى الى جرح عدد منهم. ولاحقاً نشرت القوى الأمنية على «تويتر» أن القنابل التي أُطلقت على العناصر هي قنابل يدوية حربية وليست صوتية أو مولوتوف مما أدى الى إصابة 9 عناصر بينهم 3 ضباط أحدهم إصابته حرجة.

وحذرت قوى الأمن أنها ستتعامل مع المهاجمين بكل شِدّة وحزم مستخدمين جميع الوسائل المتاحة وفقاً للقانون.

مع تقدم ساعات المساء ارتفعت حدة المواجهة، وأطلقت القوى الأمنية الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين. ورمت أيضاً القوى الأمنية قنابل يدوية لتفرقة المتظاهرين.

وكانت القوى الأمنية قد طلبت في وقت سابق من المتظاهرين الانسحاب فوراً وعدم الدخول إلى سرايا طرابلس حفاظاً على سلامتهم، «لأنّنا مضطرون للدفاع عن مراكزنا بكل الوسائل المشروعة».

وقالت في بيان «بعد تمادي المتظاهرين بأعمال الشغب وخرق الباب الرئيسي للسراي في طرابلس ومحاولة الدخول من أكثر من جهة ورمي المولوتوف على العناصر وحرق وتضرر عدد من الآليات».

وتابعت «نطلب منهم الانسحاب وعدم الدخول الى السراي حفاظاً على سلامتهم لأننا مضطرون للدفاع عن مراكزنا بكل الوسائل المشروعة».

لكن الأمر لم يحصل مما اضطرها إلى استخدام القوة واستقدام التعزيزات الأمنية وبينها «القوة الضاربة» في فرع المعلومات التي لا تتدخل سوى في حالات التهديدات الأمنية.

وذكرت القوى الأمنية أيضاً، أنه تمّ استهداف سيارة رئيس فرع المعلومات في الشمال بقنبلة يدوية وإصابته ومرافقيه بجروح مختلفة.