عون: طرح تمديد ولايتي غلطة لا أوافق عليها!

الحريري قال إنه هو من يؤلف الحكومة ولن أسمح بذلك!

.

نقلاً عن رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون، تردد انه فوجئ بما أدلى به النائب ماريو عون، عندما دعا الى تمديد ولايته، وحين استوضحه الرئيس، عزا ماريو عون الجواب إلى رد فعل على ما كان قد أثاره معه زميله النائب زياد حواط في مقابلة تلفزيونية، بالدعوة الى تقصير ولاية رئيس الجمهورية.

وفي مقال ضمّ تصريحات على لسان عون، أكد رئيس الجمهورية أنه ليس في وارد القبول بتمديد ولايته، أياً تكن الجهة التي تنادي به، ولا التفكير في ذلك حتى. وقال: ما دمت أحرص على صلاحياتي الدستورية وأتمسك بها، وأضع حداً لأولئك الذين اعتادوا الاعتداء على صلاحيات رئيس الجمهورية، حريّ أن أكون أول المتمسكين بنصوصه واحترام تطبيقها. وتابع: ردود الفعل على غلطة طرح التمديد الذي لا أوافق عليه، لا تتوخى عند البعض سوى استغلال هذا الموقف للتصويب في منحى مغاير. سوى ذلك، لا نزال في الثلث الثالث من الولاية. بكير بعد على الذين يعتمدون على كوابيسهم!

يضيف عون: هناك مَن لم يعتد على احترام صلاحيات الرئيس. لكن ثمة مَن لم يُلمّ بها ويريد الآن فرض إرادته أو يتصوّر أنه قادر على ذلك. أيام الحقبة السورية تعوّدوا على غازي كنعان يؤلف لهم الحكومات، ويقبلون بالحصص، وبمَن يسمّيه لهم ويدّعون أنهم طبقوا الدستور وألّفوا الحكومات. اليوم، يريدون أن يفعلوا الأمر ذاته من دونه. في أحد اجتماعاتي مع الرئيس سعد الحريري، قال لي إنه الرئيس المكلف، وهو مَن يؤلف الحكومة كلها. طبعاً هذا لم أسمح به قبلاً، ولا الآن. بحسب المادة 53، رئيس الجمهورية شريك أساسي في تأليف الحكومة، وفي الموافقة على كل اسم مرشح للتوزير، لأن مسؤوليتي كرئيس الجمهورية أن أحافظ على التوازن داخل الحكومة. المسؤولية مشتركة لا أحد يستأثر بها. من دون احترام التوازن وما أسمّيه المعايير الموحدة لن أوقّع مرسوم حكومة.

عون أضاف: لا حاجة الى أن أدعو الحريري كي يأتي الى هنا. قلت له قبلاً أهلاً وسهلاً به في بعبدا، عندما يريد أن يأتي ومعه مشروع حكومة غير الذي أتى إليّ به في آخر اجتماع بيننا في 23 كانون الأول. أتى بمسوّدة من 18 وزيراً، غير متوازنة، رفضتها. عندما يفكر في صيغة جديدة، أبواب بعبدا مفتوحة للرئيس المكلف. أما إذا أصر على مسودته تلك، فالأمر شأنه هو!

وعن لسان عون نُقل أيضاً : في البداية، اعتقدنا أن تباطؤه في التأليف مردّه الى قلقه من إقدام الرئيس دونالد ترامب قبل انتهاء ولايته على عمل يستهدفه هو ويعرّضه لعقوبات، في حال سمّى وزراء يرضى بهم حزب الله. في ما بعد، اكتشفنا أن المشكلة ليست هنا. أصبحت في تسمية الوزراء المسيحيين. في المرة الأولى، قال لي سمِّ الوزراء المسيحيين التسعة. سألته عن توزير سليمان فرنجية، فأجاب أنه يتدبّر الأمر معه. سمّيت، فذهب وعاد بموقف معاكس. من الطبيعي أن يسمّي رئيس الجمهورية الوزراء المسيحيين بسبب إحجام الأفرقاء المسيحيين عن المشاركة، إضافة الى رفض الرئيس المكلف أي دور للكتلة المسيحية الكبرى وأكبر كتلة في مجلس النواب التي يترأسها النائب جبران باسيل. مع ذلك قلت له دعه جانباً، وسأتفاوض أنا معك. اخترع الثلث زائد واحد على أنني أطالب به. هذا غير صحيح، ولم أطالب يوماً بالثالث زائد واحد لأن إرادة التعطيل عندما تتكوّن لا تقتصر على فريق واحد، بل أكثر من فريق وربما ائتلاف أفرقاء.

وأضاف عون: طالبت بستة وزراء، أي خمسة زائد واحد. هذه حصة التمثيل وليست حصة التعطيل. أتاني رداً على تمسكي بتمثيل المسيحيين للسبب الذي ذكرتُ، أنه هو الذي يريد أن يسمّي لي الوزير المسيحي السادس المحسوب على حصتي. عندما تسأله عن الوزراء الشيعة، يقول إنه متفاهم مع الرئيس نبيه برّي على وزارة المال، ومع حزب الله على وزرائه. في النتيجة يسمّي وليد جنبلاط وزيره، والشيعة وزراءهم، وحزب الطاشناق وزيره، وسليمان فرنجية كذلك، والحريري يسمّي الوزراء السنّة، ويريد أن يكون شريكاً في تسمية الوزراء المسيحيين. هذا ما لا يمكن القبول به، لأنه يخلّ بالتوازن داخل الحكومة!

يعقّب رئيس الجمهورية: ما إن يذهب حتى يعود باقتراح مغاير لما سبقه. حصل ذلك في 13 اجتماعاً بيننا. لا يريد تأليف الحكومة. سايرناه في حكومة من 18 وزيراً. يبدو أنه لا يراها إلا كما يريدها هو. لن نتحدث من الآن فصاعداً إلا في حكومة من 20 بإضافة وزيرين درزي وكاثوليكي، مضيفاً : طبعاً أريد حكومة جديدة تكمل السنتين الأخيرتين من الولاية، لكن ليس كيفما كان، أو حكومة تخلّ بالتوازن، أو تعطي المسيحيين حقائب ثانوية، أو تتجاهل موقع رئيس الجمهورية ودوره وصلاحياته. لن أفرّط بما أنجزناه خلال السنوات الأخيرة، بجعل الفريق المسيحي شريكاً فعلياً وليس صنيعة الآخرين الذين يفرضون مشيئتهم عليه. هنا مصدر صلاحياتي الدستورية ومسؤولياتي السياسية!

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul