الحريري ردّاً على عون: لن تكون هناك حكومة الا من ١٨ وزيراً… ونقطة عالسطر!

لو أن الحريري يفرّط بحقوق المسيحيين لما كان عون في سدّة الرئاسة!

.

يبدو أن تشكيل حكومة في لبنان بات يحتاج إلى أعجوبة وهو أكثر مما يستطيعه الساعون لتقريب وجهات النظر بين الرئيسين عون والحريري..

ورداً على ما صدر عن رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون صباح اليوم، صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ما يلي:

من المؤسف والمؤلم جداً أن يصدر الكلام المنقول عن فخامة رئيس الجمهورية فيما البلاد تواجه سيلاً من الأزمات الصحية والأمنية والسياسية وتشهد العاصمة الثانية طرابلس هجمة منظمة تثير الريبة في أكثر من اتجاه. يبدو ان البلاد في وادٍ من المعاناة والأزمات والعهد القوي في وادٍ سحيق آخر من اللامبالاة والإنكار والتجني على الآخرين.

وتابع البيان : الواضح من السياق الكامل للكلام المنسوب لعون، أن دوائر قصر بعبدا تريد توجيه الاشتباك الحكومي نحو مسارات طائفية، وهي تنزع بذلك عن رئيس الجمهورية صفة تمثيل اللبنانيين بمختلف اطيافهم لتحصر هذا التمثيل بمسؤوليته عن حصص المسيحيين في الدولة والسلطة والحكومة، وقد ورد قوله وفقاً للمقال:«لن أفرّط بما أنجزناه خلال السنوات الأخيرة، بجعل الفريق المسيحي شريكاً فعلياً وليس صنيعة الآخرين الذين يفرضون مشيئتهم عليه. هنا مصدر صلاحياتي الدستورية ومسؤولياتي السياسية» .. وتابع بيان الحريري: لعل دوائر القصر تعلم، ولا تريد ان تعترف ، بأنه ليس سعد الحريري من يفرّط بحقوق المسيحيين ودورهم ومكانتهم في الدولة والسلطة والمؤسسات، والا لما كان العماد ميشال عون في موقع رئاسة الجمهورية الان.. لذا فإن نقل الخلاف السياسي الى ساحة التطييف، محاولة غير موفقة ومرفوضة ولن تمر، لتنظيم اشتباك اسلامي – مسيحي، يفترض البعض انه أقصر الطرق الموحلة لتعويم من يريدون تعويمه وتعبيد طريق بعبدا للارث السياسي.

وفي البيان الحريري ورد أيضاً رداً على عون: يقول فخامته في المقالة أنه وفي أحد اجتماعاته مع الرئيس سعد الحريري، قال له إنه الرئيس المكلف وهو مَن يؤلف الحكومة كلها وأنه أي عون لم يسمح بذلك قبلاً، ولا الآن. بحسب المادة 53.. والقول هنا في غير مقامه ومجرد وهم وقراءة خاطئة. فأي عاقل يمكن ان يتصور تمسك الرئيس المكلف بحق حصري في ولادة الحكومة وهو اول من يدرك ان مراسيم التشكيل تصدر بالاتفاق بين الرئيسين. الدستور واضح وليس من داعٍ لاستخدامه في الحسابات والحصص السياسية.

وحول الأسماء التي اوردها المقال المنسوب لعون والثالث المعطّل ورد في بيان الحريري: لقد غاب عن فخامة الرئيس انه أودعني قائمة بمجموعة اسماء ، اخترت منها وفقاً للاصول مجموعة من المشهود لهم بالكفاءة والاختصاص ، نشر معظمها في المقال، كما غاب عن فخامته ان الحل الذي اعتمد لوزارة المال تم بالتوافق ولم يقع الاعتراض عليه من قصر بعبدا، بدليل ان الورقة التي سلمني اياها لاحظت تخصيص وزارة المال للشيعة . اما الثلث المعطل فله كما يعلم شأن آخر يقودنا الى ورقة توزيع الحقائب على الطوائف وممثلي القوى السياسية، وهي ورقة تشكل خرقاً تاماً لمبدأ تشكيل حكومة من اهل الاختصاص، وتستدرج التشكيلة تلقائياً الى خانة الثلث المعطل .

وفي المحصلة يستحسن العودة الى التأكيد اننا نطالب بحكومة من الاختصاصيين والقصر يريد حكومة من الحزبيين، والقطبة الخفية في هذا المجال لم تعد مخفية عندما يقول فخامة الرئيس في المقالة المنسوبة اليه: سايرناه في حكومة من 18 وزيراً. يبدو أنه لا يراها إلا كما يريدها هو. لن نتحدث من الآن فصاعداً إلا في حكومة من 20 بإضافة وزيرين درزي وكاثوليكي!
وبالمختصر المفيد؛ لن تكون هناك حكومة الا من ١٨ وزيراً… ونقطة عالسطر!

ورداً على ما لمح اليه المقال المنسوب لعون من أن الحريري اقترح وجوب وقف عملية التحقيق الجنائي كي تأخذ الحكومة الثقة في مجلس النواب، جاء في بيان الرئيس المكلف : يبدو ان فخامة الرئيس نسي او تناسى ان مجلس النواب اقر التحقيق الجنائي في ٢٠ كانون الاول ووافقت عليه كتلة المستقبل الى جانب كتلتي الرئيس بري والوزير جنبلاط، وربما نسي فخامته او تناسى ايضاً انه كان اول من بادر الى الاشادة بقرار مجلس النواب. وفي الحالتين يكون إن تناسى مصيبة وان نسي فالمصيبة اعظم.. فأية مخيلة تصنع للرئيس كل ذلك لتبرر له امام اللبنانيين سياسات التعطيل؟ وأي عقل هذا الذي يريد اشتباكاً طائفياً بأي وسيلة تارة مع هذه الجهة وتارة اخرى مع تلك.

واختتم بيان الحريري : اساليبهم لن تقطع معنا بعد اليوم، ولن نعطيهم فرصة الفرحة باي اشتباك اسلامي – مسيحي . ولكل مقام مقال اذا شاؤوا.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul