رياض سلامة: الوضع صعب…وأنا لست كبش فداء

مصرف لبنان وضع خطة للنهوض من الأزمة لكن عدم وجود حكومة يعرقلها

.

«لست كبش فداء» قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة رداّ على ما يعتبرها حملة منظَّمة ضدّه. وحذّر، في حديث لمحطة «فرانس 24»، من الوضع القائم في لبنان مالياً وسياسياً قائلًا «الوضع صعب ويُمكن أن يتفاقم إن لم يتمّ تشكيل حكومة سريعاً لأنه ينبغي استعادة الثقة».

وقدّم سلامة رؤيته للخروج من الأوضاع المعقّدة بالقول «هناك ثلاثة ركائز لاستعادة الثقة، الركيزة الأولى تتمثل في إعداد موازنة مع عجز أقل ويجب التفاوض مع الجهات المقرضة حيث أن هناك قرار حكومي بعدم دفع الديون الدولية. ثانياً، هناك إصلاح النظام المصرفي الذي بدأناه في المصرف المركزي. وثالثاً هناك توحيد سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار حيث علينا إخراج الليرة اللبنانية من هذه الأسعار الثلاثة التي يتم الاستفادة من هوامشها من قبل عمليات المضاربة».

وتابع «كل هذا الأمور بحاجة إلى حكومة ونحن بعيدون عن تشكيل الحكومة الى الآن حسب ما نراه».

ونفى سلامة القول إنه لم يتعاون مع التدقيق الجنائي بل «قدمنا حسابات البنك المركزي، لكن قانونياً لم نكن نستطيع تقديم حسابات البنوك والوزارات. ولكن بعد إقرار رفع السرية المصرفية بات بإمكاننا تقديم كل ما تطلبه شركة التدقيق».

ورداً على إشارة الرئيس الفرنسي إلى أنه ثمّة «بونزي» في لبنان، قال سلامة «أثمن مبادرات الرئيس ماكرون في هذه اللحظات الصعبة. المصرف المركزي، أعاد إلى المصارف كل العملات الأجنبية. وقدم السيولة للبنوك وتمّ استهلاكها عبر الاستيراد بقيمة حجمها 65 مليار وهذا كثير للبنان».

وعن الايحاء حول الغش والتزوير في أسعار الفائدة، وصف سلامة الأمر بقوله «الفائدة ليست مرتفعة وهي أقل من تلك المعتمدة في تركيا مثلاً. المصارف التجارية اشترت سندات الدين من الدولة. ولا نتحمل مسؤولية سوء الادارة. البلاد تعيش من أموال المصرف المركزي وليس هناك من بونزي أو مادوف».

أما بالنسبة الى تهريبه أموالاً إلى خارج لبنان، أفاد «لدي أموالاً جمعتها من عملي الخاص قبل تسلّمي حاكمية مصرف لبنان. ولدي شركاء موثوقين يتولون إدارة أموالي وهي أعمال قانونية يمكن الاطلاع على مستنداتها وليس عبر مقالات صحافية».

وقال سلامة إنه يشعر أنّه كبش فداء لبعض الطبقة السياسية «نحن طالبنا بإصلاحات ولكن القرار السياسي ليس بيدنا. هناك دوافع إيديولوجية وسياسية وراء التحامل على المصرف المركزي. نعم هم يريدوني كبش فداء، لكن لست كذلك».

حول إمكانية استقالته أجاب «أنا لا أستقيل تحت الضغط. هناك خطة وضعتها مع المصرف لإنقاذ الوضع في لبنان لكننا نحتاج حكومة تستطيع اتخاذ القرارات وتتعاون مع البنك الدولي».

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul