القصة الكاملة لـ«تهديد» حزب الله القاضي طارق بيطار عبر وفيق صفا..

امتعاض الحزب من آداء القاضي بيطار

.

على وقع اشتداد الصراع القانوني والسياسي والشعبي في قضية تفجير مرفأ بيروت وبلوغ الاجراءات والتحقيقات مرحلة دقيقة خطفت، رسالة «التهديد» التي بعثها حزب الله من خلال مسؤول الأمن والارتباط وفيق صفا الى القاضي طارق البيطار الضوء في القضية.

فقبل يومين حط وفيق صفا في قصر العدل في بيروت واجتمع مع قضاة في العدلية بينهم المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي، كما التقى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود.

زيارة صفا جاءت بتوقيت متشعب. فهي أتت بعد تحديد جلسة لرئيس الحكومة السابق حسان دياب واصدار مذكرة توقيف غيابية في حق الوزير السابق يوسف فنيانوس وعلى وقع اكتشاف ٢٠ طن من نيترات الأمونيوم في البقاع.. في هذا الجو جاءت الزيارة التي طرحت أسئلة عن وجود شخص مثل وفيق صفا في العدلية.

في المعلومات أن صفا تابع قضية نيترات البقاع ذات النسبة المرتفعة من الآزوت والتي تشبه نسبة ازوت النترات الذي انفجر في مرفأ بيروت والذي يحتاج الى أذونات خاصة لدخوله الى لبنان. بموازاة ذلك تابع وفيق صفا قضية التحقيقات في تفجير المرفأ وهو أبدى أمام القاضي عبود امتعاض الحزب من آداء القاضي بيطار.

والامتعاض الذي أبداه وفيق صفا كان أعلنه صراحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالة اعلامية.

واثناء تواجده في العدلية ترجم صفا ذلك الامتعاض من خلال رسالة «تهديد» بعثها إلى البيطار عبر شخص ثالث. فقد طلب صفا من هذا الشخص اخبار البيطار ما مفاده: «واصلة معنا منك للمنخار، رح نمشي معك للآخر بالمسار القانوني واذا ما مشي الحال رح نقبعك».

فكانت اجابة بيطار: «فداه، بيمون كيف ما كانت التطييرة منو».

المعلومات عن هذا التهديد أثارت تفاعلا كبيرا ودفعت المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات‏ الى الطلب من المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار اعداد تقرير حول ما يتم تداوله عن رسالة شفهية وصلته بالواسطة من السيد وفيق صفا.

وعلى الرغم من نشر المعلومة قرابة الحادية عشر من صباح الثلثاء لم يصدر أي نفي لها لا من قبل القاضي بيطار ولا من وفيق صفا ولا من حزب الله مباشرة.

هذه الرسالة وجولة صفا في العدلية لم تؤثران على القاضي بيطار الذي بدا مستمرا باجراءاته وحدد في الوقت نفسه جلسات للاستماع الى الوزراء السابقين والنواب الحاليين غازي زعيتر وعلي حسن خليل ونهاد المشنوق. توقيت تحديد الجلسات من قبل البيطار في نهاية أيلول وأول تشرين الأول، يأتي قبيل بدء دورة انعقاد المجلس النيابي الثانية في أول ثلثاء يلي الخامس عشر من تشرين الأول حيث تحتاج ملاحقة النواب القضائية في دورتي الانعقاد الى رفع حصانة.

في توقيت تحديد الجلسات أيضا فهم أن القاضي البيطار لا يأبه لكل رسائل التهديد والضغط وهو مستمر باجراءاته القانونية والقضائية. كل هذه الوقائع والرسائل والخطوات تدل إلى وصول قضية المرفأ والقاضي البيطار إلى نقطة مفصلية أساسية.