خطرٌ حقيقي لوقف التحقيق في ملف تفجير المرفأ نهائياً.. الأهالي يناشدون قضاة محكمة الاستئناف

أي قاضٍ قد يرفض تولي هذه المهمة بعد تطيير صوان أيضاً

.

مشهد قصر العدل في بيروت ودموع أهالي الضحايا واصدقائهم يوم الاربعاء لم يكن مجرد اعتصام. كان كباشا حقيقيا وسباقا مع الوقت لمنع عرقلة التحقيق وتوقيفه على مدى أشهر ومعركة يخوضها اهالي الضحايا قبل حلول التاسع عشر من تشرين الأول موعد انطلاق العقد العادي لمجلس النواب أي انطلاق العقد الذي يستعيد فيه النواب الحاليين والوزراء السابقين القدرة على التمسك بحصاناتهم للتهرب من استدعائهم أمام المحقق العدلي القاضي فادي البيطار بحكم الحصانات النيابية.

فمن سمع الأهالي بالأمس لاحظ تركيزهم على مناشدة مباشرة لقضاة محكمة الاستئناف المدنية من أجل الوقوف إلى جانبهم واتخاذ قرار يسمح باستمرار المحقق العدلي القاضي طارق البيطار بعمله وعدم وقف التحقيقات.
المناشدة لهذه المحكمة وقضاتها جزء من الصراع الدائر بين المشتبه بتقصيرهم واهمالهم من مسؤولين وبين الأهالي.

فوزير الداخلية السابق النائب الحالي نهاد المشنوق لجأ إلى هذه المحكمة طالبا رد القاضي البيطار عن التحقيقات لمعرفته بأن المحكمة وبمجرد تبلغها الدعوى ترد يد البيطار عن التحقيقات الى حين البت بالدعوى التي لا يوجد مهلة محددة لها.

وبالتالي في خلفية المشنوق والمتهمين الآخرين فان تقديم دعوى الرد يهدف الى كف اليد حاليا الى حين بدء العقد العادي لمجلس النواب والعودة الى التمسك بالحصانات النيابية وعرقلة التحقيق الى حين سير الدعوى الاخرى المقدمة من الوزير السابق يوسف فنيانوس أمام محكمة التمييز وهي دعوى ارتياب مشروع تطلب نقل الملف من البيطار كما حصل سابقا مع القاضي صوان.

في هذه النقطة يرى قانونيون أن المشنوق قدم الدعوى أمام محكمة الاستئناف لكسب الوقت وهو يعلم أن هناك سابقة حصلت عام ٢٠٠٧ حين اعتبرت هذه المحكمة في قضية ردّ المحقق العدلي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي الياس عيد أنها غير مختصة بالنظر فيها لأن المحقق العدلي بتعيينه ووظيفته وصلاحياته يختلف عن قاضي التحقيق.

على هذا الأساس ثمة رهان من المتهمين على الوقت لعرقلة التحقيق وهو يفيد حتى الاشخاص الذين لا يملكون حصانات وفي المقابل هناك ضغط من الأهالي بضرورة اعلان عدم الاختصاص باسرع وقت ممكن وقبل بدء العقد العادي لاستمرار التحقيق والمحقق العدلي.

الكرة اصبحت في ملعب محكمة الاستئناف وقضاتها الذين ناشدوهم الأهالي بالأمس أن يقفوا إلى جانبهم ويحققوا العدالة التي من دونها سيشعرون أن الجريمة ترتكب مرة أخرى.

في ذهن الأهالي أن وقف القاضي البيطار يعني وقف التحقيق وبالتالي نهايته لان اي قاض قد يرفض تولي هذه المهمة بعد تطيير صوان ايضا. هكذا ثمة خطر حقيقي لوقف التحقيق في الملف نهائيا لينضم الى ملفات تهرب فيها المجرمون او المسببون او المهملون من العقاب .

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul