عاصفة غضب عالمية ضد الإجراءات الأوروبية: لا قيود على تصدير اللقاحات

الضوابط الجديدة تمنح دول الاتحاد القدرة على منع شحنات اللقاحات

. مخاوف من تعثر صادرات اللقاحات

سام فليمنج ومايكل بيل (فايننشال تايمز)-

تواجه بروكسل ردود أفعال دولية بسبب ضوابطها الجديدة على صادرات اللقاحات حيث تكافح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لإخماد عاصفة نارية بشأن تعامل الاتحاد الأوروبي مع نقص اللقاحات.

وفي السياق، أثارت كندا واليابان مخاوف مع المفوضية الأوروبية بشأن قواعد التصدير الجديدة التي تتطلب من الشركات المصنعة الحصول على إذن قبل شحن جرعات لقاح كورونا خارج الاتحاد الأوروبي، كما حذرت كوريا الجنوبية الحكومات من الحصول على لقاحات أكثر مما تحتاج الدول الأوروبية.

وتحركت المملكة المتحدة في وقت مبكر للحصول على تأكيدات من فون دير لاين بأن شحنات لقاحات «فايزر» من بلجيكا لضمان عدم تأثرها بالضوابط الأوروبية الجديدة.

وتمنح هذه الإجراءات الجديدة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمفوضية القدرة على منع شحنات اللقاحات من الشركات التي طلب الاتحاد الأوروبي الإمدادات منها.

ضوابط التصدير الجديدة جاءت بعد فشل شركة «استرازينكا» في الوفاء بجدول تسليم اللقاح إلى الاتحاد الأوروبي – وهو التزام تصر الشركة على أنه غير ملزم.

كما يأتي ذلك في أعقاب أسبوع نما فيه الذعر في عواصم الاتحاد الأوروبي وعلى المستويات العليا للمفوضية بشأن طرح اللقاح المتعثر في القارة.

تحدثت وزيرة التجارة الكندية ماري نج إلى فالديس دومبروفسكيس، مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، للتأكيد على أهمية بقاء سلاسل التوريد الصحية والطبية «مفتوحة ومرنة»، وفقًا لمتحدث رسمي.

قالت نج إنها طلبت وتلقت تأكيدات بأن آلية شفافية الصادرات لن تؤثر على الشحنات إلى كندا، وتعتمد أوتاوا على جرعات لقاح «فايزر» الذي يتم تصنيعه في بلجيكا.

ويؤكد دومبروفسكيس للوزير إن الغرض من الأداة هو ضمان «الشفافية والتناسب» والتأكد من حصول الدول على اللقاحات ، حسبما قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن يتحدث وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي مع دومبروفسكيس يوم الاثنين في اجتماع مقرر سابقًا بشأن اتفاقية التجارة بين الاقتصادين.

ويقول تارو كونو، الوزير الياباني المسؤول عن مواجهة الوباء، يوم الجمعة للمنتدى الاقتصادي العالمي إنه قلق من أن الاتحاد الأوروبي قد يسعى إلى منع صادرات اللقاح حتى يرضي الطلب داخل الكتلة.

كما حذر كونو من أن بعض الحكومات تخاطر بمصير الدول التي ترغب في الحصول على اللقاحات.

دول أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة، لديها أيضًا قواعد أو إمكانيات للتدخل في هذا الشأن، ويمكن أن تحد من صادرات اللقاحات.

تساءل كانغ كيونغ وها، وزير خارجية كوريا الجنوبية، عن سبب سعي بعض الحكومات لتأمين مخزون من اللقاح يفوق بكثير احتياجات سكانها، محذرًا من أن هذا قد يؤدي إلى «الانقسام العالمي».

وتطرقت المفوضية الأوروبية إلى بند طارئ في معاهدة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي كان من شأنه أن يخلق مشكلات بشأن الحدود بين جمهورية أيرلندا وأيرلندا الشمالية.

وتسبب الخلاف في مناوشات كلامية مع الاتحاد الأوروبي، حيث قال ميشال مارتن في إيرلندا يوم الأحد إنه علم بالقرار الذي اتخذته المفوضية بمجرد إعلان عام يوم الجمعة، فيما احتل الخلاف بين شركة استرازينيكا والمفوضية الأوروبية مركز الصدارة بشأن اهتمامات السكان في أيرلندا حيث شعر الناس بالدهشة من القرار.

وتستثنى إجراءات التصدير الدول الأوروبية خارج الاتحاد الأوروبي وكذا دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا و 92 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل.

ومن بين الدول غير المستثناة دول غنية مثل المملكة المتحدة واليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وكندا وسنغافورة وأستراليا ونيوزيلندا ودول الخليج، بالإضافة إلى العديد من الدول ذات الدخل المتوسط ​​بما في ذلك البرازيل والمكسيك وجنوب إفريقيا وتركيا.

أّمنت المفوضية طلبات مسبقة لما يصل إلى 2.3 مليار جرعة لقاح – وهي كافية لتطعيم 446 مليون نسمة في الاتحاد الأوروبي، فميا اقترحت فون دير لاين أن الكتلة ستشارك في التطعيمات التي لا تحتاجها لسكانها.

وأكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي على أن عددًا كبيرًا من صادرات اللقاح سينتهي به الأمر إلى الإعفاء من الآلية.

وقال المسؤول إن اللجنة تدرك صفقات الدول الأخرى مع شركات صناعة الأدوية و «ستسعى لضمان تلبية توقعات هذه الدول للحصول على شحناتها».

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul