تحقيق فرنسي في تفجير المرفأ: سياسيون إلى المحاكمة!

فرنسا تملك داتا اتصالات وصور من الأقمار الصناعية

محققون فرنسيون بالمرفأ
. محققون فرنسيون بالمرفأ

لم يصل القضاء اللبناني الى نتيجة بعد في ملف انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في الرابع من آب ٢٠٢٠ وخلف مدينة مدمرة وشعباً منكوباً ومئات الالاف دون مأوى وأكثر ٢٠٠ قتيل وآلاف الجرحى.

طبعاً، ضغوط كثيرة تعرض ويتعرض لها المحقق العدلي القاضي فادي صوان من أطراف سياسيين تقدموا بأكثر من كتاب طالبين تنحيته عن الملف.

المحكمة التمييزية التي تسلمت ملف التحقيقات للنظر فيه من القاضي صوان اطلعت عليه وأعادته الى المحقق العدلي وما زالت في مرحلة التدقيق ولم تبتّ به بعد.

الخبر في هذا الملف، ليس من بيروت لغاية الساعة إنما في فرنسا بحيث يجري تحقيق موازي للتحقيق الذي يجري في بيروت.

مصادر مطلعة على هذا الملف تكشف أنّ في فرنسا تحقيقان مرتبطان بانفجار المرفأ الذي سقط بنتيجته ضحايا فرنسيين وآخرين يحملون الجنسية الفرنسية إضافةً الى الجنسية اللبنانية: تحقيق تقني للدولة الفرنسية وآخر قضائي تقدم به المتضررون من أهالي الضحايا ومن الدولة الفرنسية.

في التحقيق التقني تكشف مصادر مطلعة، أن فرنسا التي أرسلت عقب الانفجار محققين وتقنيين للكشف على بقعة الانفجار ومساعدة الدولة والمحققين اللبنانيين، عادت وأرسلت ٧٠ خبيراً الى بيروت في اختصاصات متعددة كخبراء في المتفجرات وخبراء تربة لتحليلها وفحصها، وخبراء في مواد كيميائية مثل نيترات الامونيوم التي انفجرت وغيرها.

٧٠ خبيراً من أهم الخبراء تقول المصادر، أرسلتهم فرنسا وقد باتت كافة المعطيات لديهم، هذا إضافةً الى امتلاك فرنسا صوراً من الاقمار الصناعية.

الدولة الفرنسية بحسب المصادر، ستتعاون مع المحققين اللبنانيين لجهة إعطائهم ما يملكونه من داتا، كما ستزود المدعين اللبنانيين من أهالي الضحايا الى نقابة المحامين في بيروت التي أخذت صفة الادعاء عن مئات الضحايا والمتضررين، على أن يُبادل الجانب اللبناني ما يملك.

كذلك في ما خص التحقيق القضائي المتعلق بذوي الضحايا، تكشف مصادر لبنانية عن تعاون وتنسيق بين القضاءين اللبناني والفرنسي وتشير الى أن أكثر من اجتماع عقد بين المحقق العدلي اللبناني وقضاة التحقيق في فرنسا الذين عقدوا أيضاً اجتماعات مع مجلس القضاء الاعلى في لبنان وتبيّن أن التحقيقات في فرنسا ما زالت في نفس المراحل التي وصل اليها التحقيق في لبنان.

وفي وقت يحاول أطراف لبنانيون الضغط للفلفة التحقيقات، تكشف مصادر مطلعة أن إذا أمكنت اللفلفة في بيروت فهذا حكماً لن يحصل في فرنسا، إذ هناك صلاحية للقضاء الفرنسي بالطلب للاستماع الى من يعتبره مقصراً أو متواطئاً أو مهملاً أو شريكاً إذا دعت الحاجة بغض النظر عن مكانته أو منصبه، ويُترك الخيار ربما لاختيار مكان الاستماع أي فرنسا أو لبنان. فإذا رفض أي شخص كما حصل ويحصل المثول أمام القضاء اللبناني للاستماع إليهم فهذا لن يكون ممكناً أمام القضاء الفرنسي والّا.

ملف انفجار المرفأ قد يشكل مادة دسمة في السياسة بين أيدي الفرنسيين، إذ كشفت دوائر فرنسية أن هذا الملف قد يكون إحدى أبرز وسائل الضغط التي قد تستعمل على السياسيين اللبنانيين،
واوضحت الدوائر الواسعة الاضطلاع أن المفاجأة الاكبر قد تكون في إعلان نتائج تحقيق الفريق الفرنسي المتخصص في مسببات ومسؤوليات انفجار مرفأ بيروت الكارثي.

ولم تستبعد تلك الدوائر أن يتم تحميل المسؤولية الى عدد كبير من السياسيين الحاليين والسابقين، وبالتالي قد تُشكل نتائج هذا التحقيق أرضية لمحاكمة في فرنسا لمن يُشتبه في ضلوعهم في الانفجار أو التفجير.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul