الخطورة في عدم وجود معارضة حقيقة للآداء التحاصصي بدءاً من التعيينات

الاسراع في بت التعيينات مطلب داخلي وخارجي وخاصة القضائية منها

.

مهام حكومة نجيب ميقاتي كثيرة ولكن الاولويات باتت معروفة.

اللجنة التي شكلت للتفاوض مع صندوق النقد تتحضر للمهمة الشاقة وقد عقدت لقاءات عدة واستمعت من الموفد الفرنسي بيار دوكان الذي زار بيروت الاسبوع الماضي إلى اهمية الاسراع في اعداد ملف لبنان التفاوضي.

جانب رسمي آخر ينشغل في الانتخابات النيابية المقبلة لا سيما ادخال التعديلات المطلوبة على قانون الانتخاب والتي تحتاج الى جلسة عامة لمجلس النواب لاقرارها. وابرز التعديلات ما هو متعلق بانتخاب المغتربين سواء اعطاؤهم حق انتخاب ٦ نواب من الاغتراب او ان ينتخبوا كما في المرة السابقة النواب ال١٢٨ الذين سيتم اختيارهم من لوائح تشكل في لبنان، او لناحية تقديم موعد الانتخابات النيابية من شهر ايار الى شهر آذار ٢٠٢٢ وهذا يحتاج ايضا الى تعديل في القانون، او لناحية تقديم المهل وهذا امر يصر عليه كثيرون في حال تم التوافق على تقديم موعد الانتخابات.

اما الشغل الشاغل الذي لا يقل اهمية والذي يشكل حالة طارئة ايضا فهو التعيينات.

ولكن هذا البند يخشى منه كثيرون تحديدا ان يسلك طريق المحاصصة بين اطراف الحكم حاليا.

اولى طلائع التعيينات ستطل برأسها الاثنين، اذ سيوقع وزير العدل هنري خوري الاثنين مرسوم تعيين اعضاء مجلس القضاء الاعلى وعددهم ٦ .

المرسوم يتضمن اسماء القضاة:
• ميراي حداد
• ماجد مزيحم وجانيت حنا عن رؤساء محاكم التمييز
• حبيب مزهر وداني شبلي عن رؤساء محاكم الاستئناف
• الياس ريشا عن رؤساء الغرف الابتدائية

وبحسب المعلومات فان الوزير هنري خوري سيرفع هذه اللائحة الى مجلس الوزراء الذي سيبت فيهم في اول جلسة له ستعقد في الساعات المقبلة وعلى الارجح اقرارهم.

وتقول المصادر ان الاسراع في بت التعيينات مطلب داخلي وخارجي وخاصة القضائية منها لانها تدخل في صلب البنود الاصلاحية لان مجلس القضاء الاعلى مشلول منذ اشهر بسبب فرط عقده وعدم التمكن من تعيين بدلاء عن اعضائه بسبب عدم اجتماع حكومة حسان دياب حينما كانت تصرف الاعمال.

وتعيينات مجلس القضاء الاعلى تكتسب اهمية خاصة كون المجلس سيكون له دور في تشكيل المحكمة التي ستحاكم القضاة المتهمين في قضية انفجار المرفأ في مرحلة لاحقة، كما سيكون له دور في تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات لان مجلس القضاء الاعلى هو من يسمي ٣ قضاة اعضاء في هذه الهيئة التي وبحسب القانون يجب ان تُشكل قبل ستة اشهر من موعد الانتخابات لتشرف على العملية منذ البداية، من الحملات الى الدعاية وصولا الى عملية الاقتراع لاحقا.

ولكن، يخشى كثيرون من بند التعيينات ككل لانهم يخافون المحاصصة.
ويقول مطلعون ان انسجاما كبيرا يبدو ملحوظا بين رئيس الحكومة وفريق العهد وطبعا الثنائي الشيعي حول كيفية تمرير التعيينات وبالتالي تقسيم الاسماء والمناصب عليهم.

ويقول هؤلاء ان الخطورة تكمن في عدم وحود معارضة حقيقة لهذا الاداء التحاصصي، اذ يختار هؤلاء من يرونه يدرور في فلكهم السياسي ومجلس الوزراء يسير بهم وهذه خطورة تشكيل حكومات من لون واحد اذ تغيب المعارضة من الداخل.

والخشية تكبر اكثر عندما يتحدثون عن سلة التعيينات التي ستستهلّ في الموضوع القضائي. ويعتبرون ان بعض الاطراف قد اعدت الاسماء التي ترغب بتعيينها، وتقول انهم سيستخدمون هذا الملف لاغراض انتخابية.

والخطورة تكمن في وضع اليد او الامساك بمناصب مهمة يستفاد منها انتخابيا وتبقى لاحقا من حصة الفريق الذي يستحصل عليها.