الحزب يريد القضاء طيِّعاً بين يديه..جعجع:طفَّشوا صوان واليوم يريدون تطفيش بيطار

أين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة ووزير العدل من تهديدات نصر الله؟

.

قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «كلام الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله غير مقبول لا شكلاً ولا مضموناً، ومن غير المقبول أن يتكلم أي سياسي فوق التحقيق الجاري وفي جريمة مثل جريمة المرفأ.

وتساءل: هل «إطّلع السيد حسن على التحقيقات وآلاف الصفحات التي يتضمنها الملف لتوجيه كل هذه الإتهامات؟، وكيف يسمح لنفسه بإبداء رأي في آلاف الأوراق، وهل هو واثق بأن كل هذه الأوراق لا تتضمن معلومات عن ملكية الباخرة وكيف دخلت المرفأ وبحماية من؟».

ورأى في حديثٍ للـ«إندبندنت عربية» أنه «كان يمكن أن أتفهم موقف نصرالله  لو كان صدر القرار الظني وتضمن مغالطات كالتي يتحدث عنها، لكن أن ينتقد التحقيق قبل معرفة مضمونه كما فعل منذ حوالى 3 أشهر ولا يزال يعني أن «حزب الله» لا يريد التحقيق من أصله، أو على الأقل يريده شكلياً حتى لا يصل القضاء إلى الحقيقة كما فعل في قضية إغتيال الرئيس رفيق الحريري».

وأضاف: «كيف يمكن أن نعرف أسباب القاضي بيطار والوثائق التي استند إليها في توجيه الإدعاءات قبل أن يصدر القرار الظني؟، عون وسليمان أعلنا مراراً إستعدادهما للمثول أمام المحقق العدلي، والقواتن  تعتبر ألا حصانة على أحد في ملفٍ كبير مثل ملف انفجار المرفأ بدءاً من رئيس الجمهورية وصولاً إلى أصغر موظف في الدولة.

وتابع: «طفَّشوا صوان، واليوم يريدون تطفيش بيطار!. «حزب الله» غير راضٍ عن المحقق العدلي ومحكمة الإستئناف ومحكمة التمييز ومجلس القضاء الأعلى لا يعجبه، يعني كل القضاء في نظره غير مقبول، إلا إذا كان طيِّعاً بين يديه».

وعن الكارثة التي سيعيشها لبنان بعد أن حذّر منها نصر الله إذا أكمل بيطار بهذه الطريقة، تساءل جعجع: هل قصَد السيد حسن أن ظهور الحقيقة سيؤدي إلى كارثة كبيرة؟، أليست الكارثة في أن يبقى المسؤول ومرتكب هذه الجريمة مجهولاً؟».

وذكّر جعجع أن بيطار سبق وطلب منه قبل القاضي فادي صوان تولّي التحقيقات ورفض، مستطرداً: «هل من رفض المسؤولية في المرة الأولى يكون له أهداف سياسية؟».

وأردف مدافعاً عن بيطار: «هو من بين القضاة القلائل الذين لا إنتماء ولا لون سياسياً له ولم يتعاطى السياسة يوماً. وبالتالي كل التهم الموجهة ضده في هذا الخصوص لا مستند واقعياً لها، وهي اتهامات باطلة، والهدف منها التشويش على مسار التحقيقات».

وختم: «أين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، والحكومة، ووزير العدل من كلام نصر الله وتهديداته؟ من الطبيعي أن يحاول السيد حسن الدفاع عن حزبه بضرب صورة المحقق العدلي، لكن من غير المفهوم ألا يدافع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير العدل عن القضاء، لماذا لا يتخذون موقفاً واضحاً ومباشراً ويطلبون من نصر الله وقف تهديداته وتدخلاته في عمل المحقق العدلي، وأن ينتظر القرار الظني حتى يدلي بموقفه من التحقيقات؟».