تسابق بين شركات الأدوية لتطوير علاجات سلالات كورونا المتحورة

علاج شركة «إيلي ليلي» فشل في تحييد السلالة المتحورة في جنوب إفريقيا

مخاوف من تفاقم أزمة كورونا بسبب السلالات المتحورة.jpg
. مخاوف من تفاقم أزمة كورونا بسبب السلالات المتحورة

هانا كوشلر وآنا غروس «فايننشيل تايمز»

يبحث صانعو الأدوية واللقاحات المضادة لفيروس كورونا، عن أجسام مضادة جديدة، بعد التحذيرات من أن بعض العلاجات قد تكون غير فعالة ضد السلالات المتحورة من الفيروس التاجي.

وتُستخدم علاجات الأجسام المضادة -مثل تلك التي أعطيت لدونالد ترامب عندما أصيب بالفيروس في أكتوبر -لتقوية أجهزة المناعة لدى المرضى.

وتشير البيانات التجريبية إلى أن الأدوية، المعروفة أيضًا باسم العلاج بالأجسام المضادة أحادية النسيلة أو «المصممة»، يمكن أيضًا استخدامها كإجراء وقائي في الأماكن عالية الخطورة مثل دور رعاية المسنين.

لكن الدراسات تظهر أن فعاليتها قد تتضاءل «بشدة» بسبب السلالات الجديدة، كما حذر أنطوني فاوتشي، كبير المستشارين الطبيين للبيت الأبيض، هذا الأسبوع.

وورد في ورقة بحثية لعلماء في جامعة كولومبيا،علاج شركة الأدوية الأميركية «إيلي ليلي»، فشل في تحييد السلالة المتحولة 501.V2 من فيروس كورونا الذي ظهر لأول مرة في جنوب إفريقيا. لم تتم مراجعتها بعد، إن

الدواء هو أحد علاجين بالأجسام المضادة، بموافقة طارئة من الولايات المتحدة وعقود حكومية بمئات الآلاف من الجرعات.

على عكس اللقاحات، التي يمكن إعادة صياغة بعضها في أسابيع، سيتعين على الشركات المنتجة لمثل هذه العلاجات، أن تبدأ العملية من الصفر إذا تمكنت السلالات المتحولة من تفادي الأجسام المضادة التي قد تستغرق شهورًا لتنمو، كما سيتعين عليهم أيضًا الحصول على تراخيص جديدة من المنظمين.

علاجات مكلفة

لقد اختارت «ايلي ليلي» بالفعل، علاجًا لسلالة 501. V2، وأعلنت هذا الأسبوع إنها تستعد للدخول في التجارب السريرية على البشر.

وتعتقد الشركة أن تطورها قد يكون أسرع من الأشهر الستة التي استغرقتها لإنتاج علاجات الفيروس الأساسية، لكنها حذرت من أن الأمر قد يستغرق وقتا أطول للوصول إلى مستويات إنتاج كبيرة.

قال دان سكوفرونسكي، كبير المسؤولين العلميين في الشركة: «لهذا السبب نحتاج إلى بدء العمل على السلالات المتحولة بأسرع وقت، حتى يكون بالإمكان توسيع نطاق التصنيع».

يعد العلاج بالأجسام المضادة أحد أسرع مجالات الأبحاث الطبية الحيوية نموًا، ويستخدم على نطاق واسع في علاج السرطان وأمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل وداء كرون.

متوسط السعر في الولايات المتحدة فيما يخص علاج الأجسام المضادة لأمراض مثل السرطان لمدة عام، يتراوح من 15 ألف دولار إلى 200 ألف دولار، وفقًا لمؤسسة ويلكوم ترست الخيرية البحثية البريطانية. نتيجة لذلك، فإن 80 في المائة من هذه العلاجات تُباع في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا.

في الولايات المتحدة، تعني العقود الحكومية أن الأدوية مجانية في الوقت الحالي، على الرغم من أن المرضى قد يواجهون فواتير المستشفيات التي تتولى اعطاءها.

ضغط انتقائي

وجدت ورقة كولومبيا البحثية أن الجمع بين اثنين من الأجسام المضادة أحادية النسيلة من انتاج شركة ريجينيرون، والتي لديها أيضًا ترخيص استخدام طارئ من الولايات المتحدة، نشط ضد السلالة المتحولة 501. V2، على الرغم من انخفاض فاعلية أحد الجسمين المضادين.

يقول جورج سكانغوس، الرئيس التنفيذي لشركة فير للتكنولوجيا الحيوية في سان فرانسيسكو، إن «كل شركة تصنع الأجسام المضادة تتوقع حدوث طفرات»، محذراً من أن الفيروس قد يبدأ الآن في التحور بمعدل أسرع.

وأشار الى أن شركته اختبرت المئات من الأجسام المضادة لتحديد ما هو فعال ضد السلالات المتحولة حديثاً.

كما تُجري شركة «التقنيات الحيوية التكيفية» ومقرها مدينة سياتل بالولايات المتحدة، والتي تعمل أيضًا على تطوير علاجات بالأجسام المضادة، مناقشات مع المنظمين حول ما يلزم لتقديم علاجات واعدة دون الاضطرار إلى الخضوع لنفس الدراسات المرهقة.

لم توافق الجهات المنظمة في المملكة المتحدة بعد على أي علاجات بالأجسام المضادة للاستخدام في حالات الطوارئ، لكن الحكومة لديها اتفاقية من حيث المبدأ لتأمين الوصول إلى مليون جرعة من كوكتيل الأجسام المضادة التي تنتجها شركة أسترازينيكا، في انتظار نتائج التجارب.

وفي الولايات المتحدة، قال الدكتور فاوتشي إنه يعتزم العمل مع الشركات لتطوير بدائل أو معززات لعلاجات الأجسام المضادة، بدلاً من استبدال المنتجات بشكل كامل.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul