قوى الأمن تتعلّم لغة أتاتورك.. ما القطبة المخفية لأنقرة في بيروت؟

إردوغان كان قد وعد بتجنيس التركمان في لبنان وأدوار سياسية وأمنية!

.

الأتراك في لبنان، عنوان بات يثير العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام في لبنان ليس حول المسلسلات التركية معشوقة الجمهور التلفزيوني اللبناني، لكن من بوابة الأمن والسياسة وحول الدور الذي تلعبه أو تريد أن تقوم به حكومة أنقرة في لبنان.

وكانت كثرت التساؤلات في الآونة الأخيرة عن التمدد التركي في لبنان وتحديدداً في شماله، وقد عزّزت التطورات الأمنية في طرابلس من هذه الشكوك مع سريان معلومات عن مجموعات تابعة لتركيا تعمل على الساحة الطرابلسية.

وفي حين أن الاشتباه بالدور التركي لا يزال قيد التدقيق فإنَّ تركيا حاضرة ثقافياً في دوائر قوى الأمن الداخلي، التي قررت الانضمام إلى دارسي لغة أتاتورك.

فقد أعلنت المديريّة العامة لقوى الأمن الداخلي عن إقامة دورات تدريبية لضباطها عبر الإنترنت في اللغة التركيّة بالتعاون مع السفارة التركية في لبنان. ضمن حملة تركية لتشجيع ثقافتها في العالم.

وقد أُرسلت برقية من المديرية الى عناصرها من الضباط والعسكريين تطلب ممن يرغبون التسجيل إرسال الأوراق اللازمة.

كما لوحظ هذه الفترة عن دعوات لمراكز تدريب تجارية لدورات لتعلم اللغة التركية خلال شهر أونلاين.

مصادر سياسية تستغرب خطوة مدير عام قوى الأمن الداخلي عماد عثمان، في هذا الوقت بالذات علماً أن بإمكان من يرغب إجراء دورة تعلّم لغة تركية بكلفة قيمتها 10 دولار أميركي فقط.

ويزيد استغراب المصادر أن الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، كان أكد نيّة تجنيس عدد من التركمان الموجودين في لبنان.

وفي تصريحات له قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، لدى زيارته بيروت، عن اعتزام بلاده منح جنسيتها للمواطنين الذين يعتبرون أتراكاً أو تركماناً، لتثير تساؤلات عدة حول النيات التركية لهذا البلد.

داخل إحدى القرى التركمانية في لبنان

منذ العام 2006، ودخول القوات التركية كجزء من قوات اليونيفيل إلى لبنان، وجّه الأتراك منظمة «تيكا» (TIKA)، أو «وكالة التعاون والتنسيق التركية»، للعمل في لبنان، ومواكبة «الانفتاح» التركي نحو الشرق.

وتُفيد تقارير صحافية أنَّ عدد المستفيدين اللبنانيين من المنح التعليمية في تركيا خلال 15 عاماً، يتجاوز 10 آلاف شخص، وأغلبهم يّجيد اللغة التركية، ومنضمين في برامج الدعم التركية في الشمال، إن عبر منظّمة «تيكا» التي تعمل على تقديم المساعدات للبلديات والجمعيات الأهلية في محافظتي طرابلس وعكّار عبر إقامة مشاريع محدّدة، كفتح الطرقات وحفر آبار مياه الشرب والرّي وتقديم المساعدات الغذائية، أو عبر مؤسسات غير حكومية تركية.

صنّفت دراسة منشورة الوجود التركي في لبنان في اطار 8 مجموعات هي: تركمان عكار وهم القاطنون في قريتين مجاورتين للقبيات، وتركمان بعلبك الموجودون في تجمعات سكانية في وادي البقاع وفي قرية محاذية للحدود السورية في الهرمل، وتركمان الضنية الذين يقطنون قريتين في القضاء، وأتراك كريت الذين يسكنون طرابلس بعدما قدموا اليها من جزيرة كريت اليونانية، إضافةً الى الماردينيين وهم الذين هجروا الى لبنان من تركيا في القرن الماضي، وتركمان سوريا الذين استوطنوا مناطق تركمانية في بعلبك وعكار بعد الحرب في سوريا، والشركس.

izmir escort - mersin escort - adana escort - antalya escort - escort istanbul