الراعي: الآمال خابت بتأليف حكومة بسبب المصالح الشخصية!

البطريرك: الشعب سينتفض من جديد في الشارع

.

أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة اليوم الأحد، الى أن أصحاب السلطة في مكان مع مصالحهم وحساباتهم وحصصهم، والشعب في مكان آخر مع عوزه وحرمانه وجوعه مؤكداً أن الآمال خابت بتأليف حكومة مهمّة وطنية بسبب تغلّب المصالح الشخصيّة والفئويّة وعجز المسؤولين عن التلاقي والتفاهم.

وقال الراعي إنه يجب المجاهرة بأنّ وضع لبنان بلغ مرحلةً خطيرةً تُحتِّمُ الموقفَ الصريحَ والكلمةَ الصادقةَ والقرارَ الجريء. السكوتُ جُزءٌ من الجريمةِ بحقِّ لبنان وشعبه، وغسلُ الأيادي إشتراكٌ في الجريمة.

وأضاف الراعي: شعبُنا يَحتضِرُ والدولةُ ضميرٌ ميت. كل دولِ العالمِ تَعاطَفت مع شعبِ لبنان إلا دولتَه. فهل من جريمةٍ أعظمُ من هذه؟ نادَينا فلم يَسمَعوا. سألنا فلم يُجيبوا. بادَرنا فلم يَتجاوبوا. لن نَتعبَ من المطالبةِ بالحقّ. وشعبنا لن يرحلَ، بل يبقى هنا. سيَنتفِضُ من جديد في الشارع ويطالبُ بحقوقِه، سيثورُ، ويحاسب.

ولفت الراعي الى أنّه يجب أن تطرح قضية لبنان في مؤتمر دوليّ خاص برعاية الأمم المتحدة حيث يثبّت في أطره الدستوريّة الحديثة التي ترتكز على وحدة الكيان ونظام الحياد وتوفير ضمانات دائمة للوجود اللبنانيّ تمنع التعدّي عليه، والمسّ بشرعيّته، وتضع حدّاً لتعدّديّة السلاح.

وعن إغتيال الناشط لقمان سليم، قال الراعي: لقد شَبِعنا إغتيالاتٍ، وقد أدمى قلبنا وقلوب الجميع في اليومين الأخيرين استشهادُ الناشطِ لقمان محسن سليم، ابن البيتِ الوطنيِّ، والعائلةِ العريقة. إنَّ اغتياله هو اغتيالٌ للرأيِ الآخَر الحرّ، ودافِعٌ جديدٌ لوضعِ حدٍّ لكلِّ سلاحٍ متفلِّت يقضي تدريجيًّأ على خيرة وجوه الوطن.