تسوية لبنانية برعاية عون: تسهيل حكومة الحريري مقابل باسيل رئيساً للجمهورية!

مصادر رفيعة للسهم: فرنسا طلبت مساعدة الإمارات في الملف الحكومي

منى صليبا
. منى صليبا

فَعَّلت فرنسا محرّكاتها الخارجية وتستعد للتحرك العملاني باتجاه لبنان لوضع الملف الحكومي على السكة.
مصادر سياسية رفيعة كشفت للسهم عن تواصل فرنسي حصل منذ بضعة أيام مع الجانب الإماراتي طلباً للمساعدة في الملف الحكومي اللبناني. والدور الإماراتي المرجوّ هو التحرك باتجاه المملكة العربية السعودية لأن فرنسا بحاجة إلى تجاوب المملكة لتنجح مبادرتها في لبنان، خاصة في ما خص رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري خاصة مع السعوديين. والتحرك الفرنسي الإماراتي ليس مستقلاً عن الجهود المصرية المتصلة لمساعدة لبنان.

في موازاة الجهود والحركة الخارجية التي تقودها فرنسا لإنضاج مبادرتها سريعاً، قررت خلية الازمة في الاليزيه ايفاد باتريك دوريل الممسك بالملف اللبناني الى بيروت للاستماع الى المسؤولين. ولكن في لبنان التطورات السياسية سلبية والأمور تأزمت إلى حدٍّ كبير، والعلاقة السيئة بين بعبدا وبيت الوسط أضيف إليها توتر بين بعبدا وعين التينة ما يوحي بأن الازمة ستنفجر في وجه الجميع، ما لم يحمل الفرنسي حلاً ضاغطاً.

وفي معلومات تُكشف للمرة الأولى أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومن ورائه فريقه السياسي طالبوا سعد الحريري بتجديد التسوية السياسية لكي ينال الرضى والموافقة الرئاسية والمسيحية.

تجديد التسوية يقضي إبرام اتفاق كما حصل سابقاً عندما أبرمت التسوية بين ميشال عون وسعد الحريري والتي جاء نتيجتها عون رئيساً للجمهورية والحريري رئيساً للحكومة، حينها أفرزت التسوية المعادلة التالية: طالما ميشال عون في بعبدا، سعد الحريري في السراي الحكومي. واستمرت التسوية والرئيسان في الحكم بين بعبدا والسراي وجبران باسيل في الخارجية إلى حين انفجار ثورة ١٧ تشرين بحيث دفع غضب الناس سعد الحريري الى الاستقالة.

اليوم، تكشف مصادر رفيعة أن عون راغب في تجديد التسوية ولكن ليس لشخصه إنما لإيصال جبران باسيل الى سدة الرئاسة، فعون طلب بوضوح من الحريري أن يجلس مع جبران ليس لتشكيل الحكومة فحسب، بل يريد أن ينال موافقة الحريري على السير باسيل كرئيس للجمهورية مقابل تسهيل طريق الحكومة أمامه.

المصادر تضيف أن هذا الاقتراح حمله أحد الوسطاء من بعبدا إلى بيت الوسط، بناء على طلب الفريق الأول ولكن الحريري غير راغب بتاتاً في تجديد أي تسوية مع التيار الوطني الحر، خاصة مع جبران باسيل، ولهذا لن يحصل أي لقاء مع باسيل بشكل ثنائي، فاللقاء الوحيد الذي حصل بين الحريري وباسيل كان جماعياً عندما التقى الحريري في اليوم الثاني على تكليفه تكتل لبنان القوي برئاسة باسيل.

وقد يكون إمتناع الحريري عن لقاء رؤساء الكتل لاحقاً مردّه إلى عدم رغبته في لقاء باسيل بشكل ثنائي.
حتى أن الفرنسيين كما يروي أحد المطلعين نقلوا إلى الحريري أن باسيل مصر على اللقاء بك ما اضطرّ الحريري إلى ابلاغ الفرنسيين سبب رفضه.

من هنا تقرأ المصادر وترجّح أن لا تكون طريق الحريري سهلك خاصة وأن رئيس الجمهورية لن يتساهل مع الرئيس المكلف الذي وقف في وجه دخول باسيل إلى الحكومة والذي يرفض إبرام أي تسوية جديدة مع فريق رئيس الجمهورية.